التعليم باللغة الفرنسية يهدد حكومة المغرب بسحب الثقة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GY2bxp

سيجتمع البرلمان المغربي لمناقشة قانون متعلق بالتدريس باللغة الفرنسية 

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 04-04-2019 الساعة 10:59

دعا حزب الاستقلال المغربي المعارض إلى تفعيل الفصل الـ103 من الدستور، القاضي بسحب الثقة من الحكومة أو الاستمرار في عملها، عقب جدل أثاره "قانون مصيري" يدعو إلى التدريس باللغة الفرنسية في المغرب.

جاء ذلك في بيان للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال (ثالث قوة برلمانية بمجلس النواب، الغرفة الأولى بالبرلمان)، في وقت متأخر من الأربعاء، بعد اجتماعها بالعاصمة الرباط.

وقال حزب الاستقلال إنَّ طلبه هذا جاء بسبب ما سماه "التطورات الأخيرة للمسار التشريعي لمشروع قانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي".

وأمس الأربعاء، كان من المقرر أن تجتمع اللجنة البرلمانية المعنيَّة بدراسة مشروع القانون، قبل أن يتأجل للمرة الثالثة خلال أسبوع، ومن المنتظر أن يُعقد مساء الخميس.

وأثار هذا المشروع جدلاً كبيراً في البلاد، بسبب تضمنه موادَّ تقضي باعتماد الفرنسية في التدريس، بحسب عدد من الأحزاب والجمعيات.

والفصل الـ103 يسمح لرئيس الحكومة بأن يتقدم لمجلس النواب بتصريح عن السياسة العامة أو نص قانوني يطلب موافقة مجلس النواب عليه، وفي ضوء هذا التصويت سيحدَّد مستقبل الحكومة: إما باستقالتها وإما باستمرارها‎.

وقال حزب الاستقلال إنَّ طلبه جاء بعد "التداعيات الخطيرة التي أفرزها مسار مناقشة هذا المشروع داخل مجلس النواب من طرف مكونات الأغلبية الحكومية والأزمة التشريعية غير المسبوقة التي تسببت فيها".

ولفت إلى ما سماه "التراكمات السلبية للحكومة في التعاطي مع قضايا مصيرية، والتي أصبحت رهينة مزاجيةِ أغلبيةٍ حكوميةٍ غير مسؤولة".

ووقَّعت 150 شخصية سياسية وأكاديمية بالمغرب، الاثنين الماضي، على عريضة تطالب بالحيلولة دون اعتماد اللغة الفرنسية في التدريس، وفق بيان أصدره الائتلاف.

وتعود بداية "فرنسة التعليم" المغربي إلى عام 2015، عندما أصدر وزير التربية الوطنية السابق، رشيد بلمختار، مذكرة طالب فيها مسؤولي الوزارة الجهويين (المغرب يضم 12 جهة يوجد في كل واحدة منها عدد من الأقاليم والمدن)، بـ"تعميم تدريس المواد العلمية والتقنية في المرحلة الثانوية باللغة الفرنسية".

وسوغت الوزارة آنذاك قرارها بأنه "تصحيح للاختلالات التي تعرفها المنظومة التعليمية".

وينص الدستور المغربي في فصله الخامس على أن "تظل العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، وتعد الأمازيغية أيضاً لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء".

واعتمد المغرب سياسة تعريب التعليم منذ عام 1977، لكن تلك السياسة ظلت متعثرة.

وظلت المواد العلمية والتكنولوجية والرياضيات تدرَّس باللغة الفرنسية في التعليم الثانوي بالبلاد، حتى مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث تقرر تعريب جميع المواد حتى نهاية الثانوية العامة، مع استمرار تدريس العلوم والاقتصاد والطب والهندسة باللغة الفرنسية في جميع جامعات المغرب.

مكة المكرمة