التلغراف: المفخخات والأنفاق والقناصة تعيق التقدم صوب الموصل

فوجئت القوات المهاجمة بأنفاق تحت الأرض حفرها التنظيم خرج منها عناصره المفخخون

فوجئت القوات المهاجمة بأنفاق تحت الأرض حفرها التنظيم خرج منها عناصره المفخخون

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 18-10-2016 الساعة 16:07


لم يكن التقدم السهل الذي حققته قوات البيشمركة الكردية في اليوم الأول للهجوم على مدينة الموصل شمالي العراق؛ لاستعادتها من قبضة تنظيم الدولة، بلا مفاجآت ولا عوائق.

فبعد أن وصلت تلك القوات إلى قرية الشاقولي، فوجئت بأنفاق تحت الأرض حفرها التنظيم، خرج منها عناصره المفخخون، الذين فجروا أنفسهم وسط تجمعات للقوات المهاجمة، بالإضافة إلى القناصة الذين ينتشرون في الأبنية المهجورة، بحسب ما تنقل صحيفة التلغراف البريطانية عبر تقرير لمراسلتها من هناك جوسي اينسور، من بلدة الخازر حيث بدأت القوات الكردية من هناك هجومها على الموصل فجر الاثنين.

اقرأ أيضاً :

الكويت تفتح باب الترشح لـ"مجلس الأمة" الأربعاء

وتنقل التلغراف عن محسن جردي، الملازم في قوات البيشمركة الكردية، أن التقدم الجيد للقوات الكردية لا يعني أن المعركة سهلة، فالخصم من وجهة نظره، سيقاتل بشراسة لمنع وصول القوات إلى الموصل، مؤكداً أن القناصة والهجمات الانتحارية "كانت مفاجئة بالنسبة لنا".

أكثر من 4 آلاف من مقاتلي البيشمركة الكردية شنوا، فجر الاثنين، هجوماً على قرى تابعة لتنظيم الدولة من المحور الغربي الشرقي للمدينة، تساندهم قوات أمريكية وبريطانية بالإضافة إلى طائرات قوات التحالف الدولي، وبحسب جردي فإن 10 قرى تم الاستيلاء عليها من قبل القوات الكردية المهاجمة.

وقال محسن جردي: "إنهم يخرجون علينا مثل الفئران من الأنفاق، كما أنهم قاموا بإحراق الإطارات لتضليل حركة الطيران".

وبحسب مراسلة التلغراف، فإن عدداً من أفراد القوات الأمريكية كانوا يشاركون القوات الكردية هجومهم، حاملين مناظير حديثة ويعطون الأكراد إحداثيات للهجمات الصاروخية.

ويعد الهجوم الذي بدأ فجر الاثنين على الموصل، هو الأوسع منذ غزو العراق 2003، كما أنها المرة الثانية التي تشارك فيها القوات الأمريكية في حملة عسكرية على الموصل، وكانت الأولى عام 2003.

وعلى الرغم من النكسات التي تعرضت لها قوات البيشمركة الكردية من خلال التفجيرات الانتحارية والأنفاق التي شكلت مفاجأة لهم، إلا أن القادة الأكراد يؤكدون أنه سيكون بإمكانهم الوصول إلى مشارف المدينة قبل نهاية الأسبوع، وعند ذاك سيكون الدور للجيش العراقي.

وشوهدت طائرات إف 16 أمريكية وهي تقوم بالتحليق في سماء الموصل، حيث تنقل التلغراف عن أهالي المدينة شعورهم بالقلق من مصيرهم في ظل هذه المعركة الكبيرة؛ الأمر الذي دفعهم إلى تخزين المواد الغذائية تحسباً لمعركة طويلة.

يقول أحد سكان الموصل في اتصال هاتفي مع الصحيفة البريطانية، إنه قام بإنشاء غرفة محصنة في منزله، وضع حولها أكياساً من الرمل، كما أنه قام بتخزين المواد الغذائية تحسباً لأي طارئ، وخاصةً حليب الأطفال.

يقدر عدد مقاتلي التنظيم داخل الموصل بنحو 8 آلاف مقاتل، في حين يبلغ عدد سكان المدينة أكثر من مليون شخص؛ الأمر الذي يمكن عدهم نتيجته دروعاً بشرية يحتمي بهم التنظيم.

وبحسب سكان محليين داخل الموصل، فإن التنظيم شدد من إجراءاته الأمنية داخل المدينة؛ خشية من وقوع أي تمرد قد يقوم به الأهالي ضد التنظيم مستغلين انشغاله بالمعركة.

اقرأ أيضاً :

مقتل 20 من تنظيم الدولة شمالي سوريا بعملية درع الفرات

ولجأ التنظيم إلى تجنيد الأطفال للقتال في صفوفه، كما أنه دعا الأهالي إلى الالتحاق بصفوف التنظيم للقتال دفاعاً عن دولة الخلافة.

وتقول الصحيفة البريطانية إن هزيمة تنظيم الدولة في الموصل تبدو مسألة وقت لا أكثر، إلا أن محللين يرون أن الاستيلاء على الموصل لن يمثل نهاية الحرب على تنظيم الدولة، خاصةً أن هذا التنظيم قد يلجأ إلى تكتيكات أخرى.

مكة المكرمة