التهديد الإيراني يدفع الولايات المتحدة لإغلاق قنصليتها في البصرة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6VWwJ8

بومبيو حذر من أن بلاده ستحمّل إيران مسؤولية مباشرة عن أي هجمات على الأمريكيين

Linkedin
whatsapp
الأحد، 30-09-2018 الساعة 10:07

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستغلق قنصليتها في مدينة البصرة العراقية وستنقل دبلوماسييها، بعد تصاعد تهديدات إيران وفصائل مدعومة من طهران، والتي شملت إطلاق صواريخ.

وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" اليوم الأحد، فإن الخارجية الأمريكية أصدرت يوم الجمعة الماضي، أمراً بمغادرة دبلوماسييها من البصرة.

وعلى الرغم من إمكانية بقاء بعض الموظفين في المجمع الدبلوماسي، فإنه يُعتقد أن هذه الخطوة ستعني إغلاق القنصلية مؤقتاً على الأقل، وفق "رويترز".

وأدى هذا القرار إلى تفاقم التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، التي تستهدفها عقوبات اقتصادية أمريكية متصاعدة.

وفي طهران، قال بهرام قاسمي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن قرار إغلاق القنصلية الأمريكية "غير مسوغ وغير ضروري"، مندداً بما سماه "أي هجوم على دبلوماسيين أو مقار دبلوماسية".

وأبدت وزارة الخارجية العراقية أسفها لهذا القرار، وقال أحمد محجوب، المتحدث باسم الوزارة: "إن العراق ملتزم بحماية البعثات الدبلوماسية الأجنبية المقيمة على أراضيه وتأمينها، وإن الحكومة العراقية عازمة على مواجهة أي تهديدات تستهدف البعثات الدبلوماسية أو أي زائر وافد، باعتبار أن أمنهم جزء من أمن العراق والتزام قانوني وأخلاقي".

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، حذر بأن الولايات المتحدة ستحمّل إيران المسؤولية المباشرة عن أي هجمات على الأمريكيين والمنشآت الدبلوماسية الأمريكية في العراق.

يأتي ذلك بعد أن أكدت مصادر إيرانية وعراقية وغربية، الشهر الماضي، أن إيران قدَّمت صواريخ باليستية لميليشيات شيعية تقاتل بالوكالة عنها في العراق، وأنها تطور القدرة على بناء المزيد من الصواريخ هناك؛ لردع الهجمات المحتملة على مصالحها في الشرق الأوسط، ولامتلاك الوسيلة التي تمكنها من ضرب خصومها في المنطقة.

ونقلت "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين ومصدرين بالاستخبارات العراقية ومصدرين باستخبارات غربية قولهم إن إيران نقلت صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى حلفاء بالعراق خلال الأشهر القليلة الماضية، وذلك في خضم الخلاف المتصاعد والعقوبات الأمريكية.

وسبق أن هزت البصرة احتجاجاتٌ عنيفةٌ، رأى خبراء أنها رفض للمؤسسة السياسية العراقية، التي تولت السلطة بدعم من الولايات المتحدة وإيران، وفشلت في تحسين معيشة الناس هناك.

واقتحم محتجون في البصرة المباني الحكومية وأضرموا فيها النار هذا الشهر، وأشعلوا النار أيضاً في القنصلية الإيرانية؛ تنديداً بما يعتبره كثيرون نفوذاً إيرانياً على شؤون العراق.

ولأول مرة منذ عدة سنوات، سقطت قذائف مورتر، هذا الشهر، داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد، والتي تضم البرلمان والمباني الحكومية والعديد من السفارات الأجنبية.

مكة المكرمة