الجزائر.. الحكومة تعرض حواراً مع المحتجين ودستوراً بإرادة الشعب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GenVBz

المحتجون اعتبروا قرارات بوتفليقة التفافاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-03-2019 الساعة 10:28

أعلنت الحكومة الجزائرية استعدادها لإجراء محادثات مع المحتجين الذين يتوقون إلى تغيير سياسي سريع، قائلة إنها تستهدف نظام حكم يستند إلى "إرادة الشعب"، بعدما رفضت جماعات المعارضة مقترحات الإصلاح ووصفتها بأنها غير كافية.

يأتي ذلك في ظل عدول الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الاثنين الماضي، عن قراره بالترشح لولاية خامسة واتخاذه لقرارات أخرى كان من بينها إلغاء الانتخابات ولجنتها الوطنية، والتي رفضها المحتجون.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، رمطان لعمامرة، للإذاعة الرسمية، أمس الأربعاء: "لا بد من الحوار.. أولويتنا هي جمع شمل الجزائريين".

وأردف لعمامرة: "النظام الجديد سيستند إلى إرادة الشعب"، مشيراً إلى أن المشاركين في مؤتمر لكتابة دستور جديد سيغلب عليهم الشبان والنساء.

وقال الأستاذ الجامعي فضيل بومالا لوكالة "رويترز": "نرفض التفاوض على انتقال (سياسي) مع النظام، لا مفاوضات.. توازن القوى في صالحنا، فلنقو حركتنا، وينبغي لنا مواصلة الضغط لما يصل إلى ثلاثة أسابيع".

انتقاد داخلي للنظام

وفي علامة غير معتادة على خلاف داخل النخبة السياسية، وصفت "المناضلة" جميلة بوحيرد، التي تصنف على أنها إحدى "بطلات" حرب الاستقلال، خطة بوتفليقة للإصلاح والانتقال السياسي بأنها "انقلاب".

وقالت بوحيرد: إنّ "حكومات ما بعد الاستقلال في الجزائر استمرت في الخضوع لما وصفته بـ"الوصاية الفرنسية"، مضيفةً أن دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمبادرة بوتفليقة عبر عنها بجلاء.

وكتبت في رسالة لصحيفة الوطن المحلية: "أحدث العلامات الكاشفة عن هذه الروابط السيئة بالهيمنة الاستعمارية الجديدة هي دعم الرئيس الفرنسي للانقلاب الذي خطط له نظيره الجزائري، إنما هي عدوان على الشعب الجزائري".

وقال قادر عبد الرحيم، المحلل بجامعة ساينس بو في فرنسا: "عندما تدقق في قراءة الرسالة (التي أعلنها بوتفليقة) تجدها ماكرة للغاية، فهو يقول "أنا أتقاعد"، لكن عندما تواصل القراءة يصبح أكثر وضوحاً أنها حيلة وأنه يتهرب ويتحوط".

وأردف: "الأمر يتعلق بتمديد فترته الرابعة لأجل غير مسمى، لم يستغرق الأمر من الجزائريين سوى ساعات قليلة لإدراك ما يدور وفهم ما يرمي إليه".

وثمة خطط لتنظيم احتجاج حاشد في العاصمة الجزائرية الجمعة القادمة، في حين نظم معلمو المدارس، أمس الأربعاء، إضراباً في عدة مدن، وانضم إليهم جزائريون آخرون.

وكان رئيس أركان القوات المسلحة ونائب وزير الدفاع، الفريق أحمد قايد صالح، أبلغ قناة النهار في وقت سابق أن الجيش سيحافظ على أمن الجزائر "مهما كانت الظروف والأحوال".

وتظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص من كل طبقات المجتمع على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية ضد الفساد والبطالة وطبقة حاكمة يهيمن عليها الجيش وقدامى المحاربين في حرب الاستقلال عن فرنسا التي دارت رحاها بين عامي 1954 و1962.

وحركت الاحتجاجات المشهد السياسي الراكد منذ مدة طويلة، والذي اتسم بصعوبات اجتماعية واقتصادية على مدى عقود، وبسيطرة المؤسسة العسكرية النافذة على السلطة من وراء الكواليس.

مكة المكرمة