الجزائر.. تحقيق مع "أويحيى" ووزير المالية بقضايا فساد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GwPZ7E

شغل أويحيى رئاسة الحكومة خمس مرات منذ عام 1995 في عهد بوتفليقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-04-2019 الساعة 09:50

أعلن التلفزيون الجزائري، مساء السبت، استدعاء القضاء رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، ووزير المالية الحالي محمد لوكال، على خلفية قضايا "فساد".

وأشار المصدر إلى أن محكمة "سيدي امحمد" (بالعاصمة) استدعت كلاً من أويحيى ولوكال، السبت، لاتهامهما بـ"تبديد المال العام" ومنح "امتيازات غير مشروعة".

يأتي ذلك عقب إقالة الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، أمس، مديرَ الجمارك، وتعيين محافظ بالنيابة للبنك المركزي خلفاً لمحمد لوكال الذي عُيِّن وزيراً للمالية في حكومة تصريف الأعمال التي يقودها وزير الداخلية السابق، نور الدين بدوي.

جاء ذلك وفق بيانين منفصلين لرئاسة الجمهورية نشرتهما وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ووفق المصدر ذاته، عيَّن بن صالح، "محمد وارت" مديراً عاماً للجمارك خلفاً لفاروق باحمد الذي "أُنهيت مهامه"، دون إبداء أسباب.

وبحسب بيان آخر لرئاسة الجمهورية، كلف بن صالح، "عمار حيواني" إدارة بنك الجزائر (المركزي) بالنيابة، خلفاً لمحمد لوكال.

وتزامنت هذه القرارات مع إجراءات حكومية لتشديد الرقابة على تهريب الأموال (النقد الأجنبي) إلى الخارج، على خلفية تحقيقات في ملفات فساد طالت بعض المسؤولين ورجال أعمال محسوبين على الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وقبل أيام، أعلنت وزارة الخزانة الجزائرية في بيان لها، تنصيب لجنة خاصة أسندت إليها مهمة تشديد الرقابة على المعاملات المالية مع الخارج.

وفي بيان ثانٍ، أكدت وزارة المالية أن لجنة مراقبة حركة الأموال نحو الخارج ستعمل بالتنسيق مع البنك المركزي الجزائري.

وقبل أيام، صرح أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش، خلال وجوده في الناحية العسكرية الثانية بوهران (شمال غرب)، بأن العدالة ستفتح قضايا فساد كبرى، عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وفي آخر مظاهرات خلال الجمعة التاسعة للحراك الشعبي بالجزائر، رفع متظاهرون عدة شعارات تطالب القضاء، بالتحقيق في ملفات فساد خلال فترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

والأربعاء الماضي، استدعى الدرك الوطني الجزائري (قوة تابعة لوزارة الدفاع)، يسعد ربراب، أغنى رجل بالبلاد، للتحقيق معه في نشاط شركاته الخاصة ومشروعاتها.

وشغل أويحيى رئاسة الحكومة خمس مرات منذ عام 1995، كان آخرها بين أغسطس 2017 ومارس 2019، واستقال في 11 مارس 2019، على خلفية الحراك الشعبي الذي دفع الرئيس بوتفليقة إلى الاستقالة.

ووُجهت انتقادات حادة إلى حكومة أويحيى، لتساهلها مع أرباب العمل؛ وهو ما أدى إلى سيطرتهم على مراكز صنع القرار.

كما قدمت تلك الحكومة مشروع التمويل غير التقليدي في خريف 2017 (طباعة العملة المحلية)، باعتبار ذلك حلاً لمواجهة عجز الخزينة وسداد الدين الداخلي، رغم تحذيرات الخبراء والمختصين.

وطبعت ما يفوق 55 مليار دولار في إطار التمويل غير التقليدي، حسب بيانات رسمية حديثة لـ"المركزي الجزائري".

وقبل أيام، ذكر البنك المركزي الجزائري في تقرير له، أن حكومة أويحيى أصرت على خيار التمويل غير التقليدي وطبع الدينار في 2017، رغم معارضة البنك هذا الإجراء.

ويشار إلى أن لوكال كان يشغل منصب محافظ البنك المركزي منذ عام 2016، قبل انتقاله إلى وزارة المالية بحكومة نور الدين بدوي (تولت في مارس الماضي).

وتميزت فترة رئاسة لوكال لـ"المركزي الجزائري" بإقرار خيار التمويل غير التقليدي الذي يسمح للبنك المركزي بإقراض الخزينة العمومية من خلال طبع العملة المحلية.

مكة المكرمة