الجزائر تقرر منع تداول مؤلفات تدعو للتشيع في المساجد

الجزائر أعلنت عن نيات لنشر الفكر الشيعي (صورة أرشيفية)

الجزائر أعلنت عن نيات لنشر الفكر الشيعي (صورة أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 24-10-2016 الساعة 16:04


منعت وزارة الشؤون الدينية في الجزائر تداول كتب تدعو للتشيع في المساجد، بحسب توجيهات داخلية أرسلتها لأئمة المساجد.

وفي الوثيقة الداخلية التي صدرت الاثنين الماضي، ووجهها وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، إلى أئمة المساجد، طلب فيها منهم منع تداول الكتب التي تدعو للتشيع في المساجد، ومراقبة مكتبات المساجد من أجل منع وصول هذه المؤلفات إليها، بحسب وكالة الأناضول.

وجاء الإجراء بعد أقل من شهر من صدور تعليمات مماثلة، في 22 سبتمبر/أيلول 2016، تدعو إلى "ضرورة منع أي استغلال مذهبي لذكرى عاشوراء التي يحييها الجزائريون".

اقرأ أيضاً :

رئيس أركان الجيش السعودي يجري مباحثات عسكرية بالجزائر

وقال الدكتور بوميسون نور الدين، خطيب مسجد وأستاذ في علوم الشريعة الإسلامية بجامعة وهران (غرب)، للوكالة: "تشدد السلطات ليس فقط على منع الدعوة للفكر الشيعي والتشيع، بل حتى لمنع أي أفكار ومذاهب دينية غريبة عن المجتمع".

وتابع قائلاً: "شنّت الوزارة في السنوات الماضية حملات عدة لمنع الدعوة للسلفية العلمية والجهادية في المساجد، بالإضافة إلى تصديها القوي لدعوات فرق دينية أخرى".

وأضاف: "يجب أن نفهم أن سبب تصدي السلطات لدعوات التشيع، يتمثل في رغبتها في تجنيب البلاد أي نزاع طائفي في المستقبل، وصرح بهذا كل من وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى، أبو عبد الله غلام الله".

وتردد السلطات في كل المناسبات أن المرجعية الدينية للبلاد هي المذهب المالكي، أحد المذاهب (السنية) الأربعة في الإسلام، والمنتشر في منطقة المغرب العربي بصفة خاصة.

وصرح محمد عيسى، نهاية مايو/أيار الماضي، لأول مرة بوجود نية لنشر الفكر الشيعي في البلاد، في حين لا توجد إحصاءات رسمية حول عدد معتنقي المذهب الشيعي في الجزائر، لكن السلطات المختصة تردد في كل مرة أن الرقم محدود جداً، ولا يرقى إلى درجة وصفه بالظاهرة أو الطائفة.

وخلف إعلان نشرته سفارة العراق بالجزائر، منتصف يونيو/حزيران الجاري، حول تسهيلات للراغبين في "زيارات دينية في العراق"، احتجاج منظمات وناشطين اعتبروه "دعوة لنشر المذهب الشيعي"، بشكل جعل الممثلية الدبلوماسية لبغداد تسحبه على الفور من موقعها على الإنترنت.

مكة المكرمة