الجزائر تنفي إقالة رئيس الأركان وتحقق مع رجال أعمال بتهم فساد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GZdyBw

الوثيقة: قايد صالح استُخلف باللواء سعيد باي القائد السابق للمنطقة العسكرية الثانية غرباً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 02-04-2019 الساعة 08:24

نفت وزارة الدفاع الجزائرية، مساء الاثنين، صحة أنباء تداولتها وسائل إعلام دولية وشبكات التواصل الاجتماعي عن إقالة الفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش، من قِبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يعتزم إصدار قرارات مهمةٍ هذه الأيام.

وتتزامن أنباء إقالة رئيس الأركان الجزائري مع إعلان النيابة العامة فتح تحقيق مع رجال أعمال ومقربين من الرئيس بوتفليقة في قضايا فساد وتهريب أموال بالعملة الصعبة إلى خارج البلاد، بعد مصادرة جوازات سفرهم.

وذكر بيان مقتضب لوزارة الدفاع نُشر على صفحتها بموقع "فيسبوك": "إلى جميع الموجودين بالصفحة، الخبر الذي ينتشر حالياً حول إقالة الفريق أحمد قايد صالح وتعويضه باللواء سعيد باي لا أساس له من الصحة". 

ومساء الاثنين، تداولت صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي وثيقة على أنها مرسوم رئاسي، أقال من خلاله بوتفليقةُ قائدَ الأركان الذي يشغل أيضاً منصب نائب وزير الدفاع.

وذكرت الوثيقة نفسها، أن قايد صالح استُخلف باللواء سعيد باي القائد السابق للمنطقة العسكرية الثانية (غرب)، الذي أُقيل من منصبه الصيف الماضي، وتمت إحالته إلى التقاعد.

وعن الاعتقالات التي شملت مقربين من بوتفليقة، ذكر تلفزيون "النهار" أمس الاثنين، أن السلطات الجزائرية صادرت جوازات سفر 12 من رجال الأعمال، بإطار تحقيق يتعلق بتهم فساد، في حملة تستهدف -على ما يبدو- شخصيات مرتبطة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يواجه احتجاجات حاشدة تطالب باستقالته، منذ أكثر من شهر.

وفي حين تأتي مصادرة الجوازات، بعد يومين من احتجاز رجل الأعمال البارز علي حداد، وهو من الدائرة المقربة من بوتفليقة، قالت "النهار" إن من أقطاب الأعمال الموضوعين على القائمة محيي الدين طحكوت ورضا كونينيف.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أمس الاثنين، أن النيابة العامة فتحت "تحقيقات ابتدائية في قضايا فساد وتهريب أموال بالعملة الصعبة إلى خارج التراب الوطني". ولم تعطِ مزيداً من التفاصيل، لكن قناة "النهار" قالت نقلاً عن بيان للنيابة العامة، إن 12 رجل أعمال محل الاستهداف وصودرت جوازات سفرهم.

ومنذ أكثر من شهر، يشهد الشارع الجزائري مظاهرات واسعة في معظم المحافظات والولايات؛ احتجاجاً على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة وللمطالبة بتغيير نظام الحكم، فضلاً عن التنديد بالفساد والمحسوبية وسوء الإدارة وتراجع الوضع المعيشي للسكان.

وفي إطار سعيه لتهدئة المظاهرات، قال بوتفليقة يوم 11 مارس الماضي، إنه تخلى عن سعيه لفترة ولاية خامسة. لكنه لم يَصل إلى حد التنحي عن منصبه فوراً؛ منتظراً ما سيتمخض عنه مؤتمر وطني دعا إليه، لمناقشة التغيير السياسي.

وزاد ذلك من غضب المتظاهرين؛ وهو ما دفع رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، إلى التدخل الأسبوع الماضي، مقترحاً مطالبة المجلس الدستوري بتحديد مدى كون الرئيس لا يزال لائقاً للاستمرار في منصبه.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية، أمس الاثنين، أن بوتفليقة (82 عاماً) سيستقيل قبل انتهاء فترته الرئاسية في 28 أبريل الجاري. وأضافت أنه سيتخذ قرارات مهمة، لضمان "استمرارية سير مؤسسات الدولة"، دون توضيح طبيعتها.

ولم توضح الوكالة موعد تنحي بوتفليقة ولم تذكر تفاصيل أخرى فوراً. لكن بوتفليقة أشار في ساعة متأخرة من مساء الأحد، إلى أنه في طريقه إلى التخلي عن السلطة بعدما عيَّن حكومةً لتصريف الأعمال.

ويريد المتظاهرون في الجزائر جيلاً جديداً من القادة، ليحل محل النخبة الحاكمة، التي يرى كثير من الجزائريين أنها ليست على صلة بالناس وغير قادرة على إنعاش الاقتصاد المتعثر الذي تحكمه المحسوبية.

مكة المكرمة