الجزيرة تدين أحكام القضاء المصري ضد صحفييها

سواق: "القضية برمتها ذات طابع سياسي"

سواق: "القضية برمتها ذات طابع سياسي"

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 29-08-2015 الساعة 14:23


أدانت شبكة الجزيرة في بيان، الأحكام الصادرة السبت، بحق صحفييها في مصر، معتبرة أن هذه الأحكام "غير منطقية" ولا تستند إلى أي أسس قانونية.

وجاء هذا البيان عقب إصدار محكمة جنايات القاهرة أحكاماً على ثلاثة من صحفيي الجزيرة الإنجليزية هم محمد فهمي وبيتر غريستي وباهر محمد، بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات.

كما قضت بمحاكمة باهر محمد بالسجن الإضافي ستة أشهر، مع غرامة خمسة آلاف جنيه (638 دولاراً) في القضية المعروفة إعلامياً بخلية الماريوت.

يذكر أن صحفيي الجزيرة الثلاثة اعتقلوا عام 2013 بعد الانقلاب العسكري، وصدرت صيف العام الماضي أحكام بسجن باهر محمد عشر سنوات، بينما نال كل من محمد فهمي وبيتر غريستي سبع سنوات سجناً.

وحُوكم الصحفيون بتهم مسيسة، منها دعم جماعة إرهابية- في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين- وتزييف تسجيلات مصورة تهدد الأمن القومي، وهي تهم نفاها الصحفيون، وكذلك شبكة الجزيرة الإعلامية جملة وتفصيلاً.

إدانة ومطالبة

وتعقيباً على هذه الأحكام، قال مصطفى سواق، المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية بالوكالة: "إن الحكم بإعادة باهر محمد ومحمد فهمي للسجن، وإدانة بيتر غريستي غيابياً حكم ظالم وغير منطقي"، ولا يستند إلى أي أسس قانونية.

وأكد سواق أن القضية برمتها ذات طابع سياسي، ولم تجرِ في ظروف طبيعية ونزيهة، مشيراً إلى أن "كل الأدلة والتهم التي وجهت للزملاء الثلاثة، من قبيل اختلاق الأخبار والتعاون مع جماعات "إرهابية" ثبت أنها ادعاءات باطلة".

واعتبر المدير العام بالوكالة أن "هذا الحكم تعدٍّ جديد على حرية الصحافة"، ووصفه بأنه "يوم أسود" في تاريخ القضاء المصري.

وشدد على أن شبكة الجزيرة الإعلامية لن تحيد عن سياستها التحريرية، وسوف تستمر في العمل على إنهاء محنة باهر وبيتر ومحمد وزملائهم الستة الذين حوكموا غيابياً، داعياً لمشاركة "كل أحرار العالم، من صحفيين وهيئات ومنظمات حقوقية، في حملة الإفراج عن زملائنا".

وكان رئيس محكمة جنايات القاهرة، المستشار حسن فايد، قد قال إن قرار المحكمة جاء بعد تحقيق أثبت أن المتهمين ليسوا بصحفيين، وأنهم بثوا من مكان غير مرخص، وفق قوله.

وبيّن فايد أن تحقيقاً قضائياً كاملاً أوضح للمحكمة أن المتهمين ليسوا صحفيين وغير مسجلين بنقابة الصحفيين والهيئة العامة للاستعلامات.

كما بيّن التحقيق أن صحفيي الجزيرة حازوا أجهزة بث دون ترخيص، وبثوا مواد فيلمية تحوي أخباراً كاذبة بعد تركيبها (عمل مونتاج لها) للإضرار بالبلاد.

من جانبها، قالت منظمة العفو الدولية: إن "السلطات المصرية تواصل الهجوم على وسائل الإعلام المستقلة لإسكات أي صوت معارض".

وأضافت في تصريح لها، أن "الحكم الصادر بحق صحفيي الجزيرة إهانة للعدالة".

مكة المكرمة