الجمعة التاسعة في الجزائر ضد فلول نظام بوتفليقة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/617jVy

يوجد تخوفات في الشارع الجزائري من أن تكون المحاكمات وهمية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-04-2019 الساعة 09:51

واصل الجزائريون تظاهراتهم بكثافة، للجمعة التاسعة توالياً، بعدما شجعتهم التنازلات التي حصلوا عليها منذ بداية حركتهم الاحتجاجية وسط تصميم على رحيل بقايا نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وتوافد الجزائريون إلى ساحة البريد المركزي في العاصمة الجزائر، وأماكن أخرى رفضاً لإشراف رموز نظام بوتفليقة على المرحلة الانتقالية، التي يشرف عليها الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح.

ومنذ 22 من فبراير، يتظاهرون الجزائريون بالملايين في مدن البلاد، ودفعت احتجاجاتهم بوتفليقة إلى التخلي عن ولاية رئاسية خامسة، بعد حكم دام 22 عاماً بلا منازع، ثم مغادرة السلطة.

ومنذ رحيل بوتفليقة توالت استقالات قيادات كانوا يُحسبون على بوتفليقة، حيث قدمت السلطات تنازلاً جديداً لمطالب الشارع هذا الأسبوع؛ تمثّل بتغيير رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، الذي كان أحد "الباءات الثلاثة" من المحيط المقرب لبوتفليقة، ويطالب المحتجون باستقالته. والشخصيتان الأخريان هما بن صالح، ونور الدين بدوي رئيس الوزراء.

ويؤكد رحيل بلعيز أن المحتجين يحصلون على تنازل جديد بعد كل يوم جمعة من التظاهرات. لذلك يبدو أن استقالته لن تكون كافية لتهدئة المتظاهرين الذين يطالبون برحيل جميع شخصيات "نظام" بوتفليقة، وقيام مؤسسات انتقالية تتولى مرحلة ما بعد بوتفليقة.

وشهد هذا الأسبوع أيضاً استقالة عبد المجيد سيدي السعيد، أمين عام الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أهم وأكبر نقابة عمالية في البلاد، ولطالما رفع اسمه ضمن قائمة غير المرغوب فيهم.

ويصر الجزائريون على رفضهم تولي مؤسسات وشخصيات من عهد بوتفليقة إدارة المرحلة الانتقالية، وخصوصاً تنظيم انتخابات رئاسية خلال 90 يوماً، حسب الإجراءات التي ينص عليها الدستور. في حين يدعم الجيش، الذي عاد إلى قلب اللعبة السياسية بعد استقالة بوتفليقة، هذه العملية مقابل طبقة سياسية -المعسكر الرئاسي والمعارضة- ضعيفة في مواجهة الاحتجاجات، وفقاً "للوكالة الفرنسية".

ويثير دور المؤسسة العسكرية في المرحلة الانتقالية لما بعد بوتفليقة العديد من التساؤلات في الجزائر، رغم تأكيدات الفريق أحمد قايد صالح، رئيس الأركان، أن الجيش يلتزم باحترام الدستور.

ووجهت الرئاسة الجزائرية، أمس الخميس، دعوات إلى أحزاب وشخصيات ومنظمات من أجل المشاركة في جلسة حوار جماعية لبحث سبل تجاوز الأزمة التي تشهدها البلاد.

وذكرت مصادر جزائرية أن الأمانة العامة للرئاسة وجهت دعوات إلى الطبقة السياسية من أجل "لقاء جماعي تشاوري"، الاثنين المقبل، يشرف عليه الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح.

مكة المكرمة