الجيش الحر في القنيطرة: استراتيجيتنا مواصلة التقدم بالمعركة

الجيش الحر قلل من أهمية استعادة النظام لبعض المواقع

الجيش الحر قلل من أهمية استعادة النظام لبعض المواقع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 20-10-2015 الساعة 08:04


أحبطت فصائل المعارضة في الجبهة الجنوبية على مدار يومين، محاولات حثيثة لقوات نظام الأسد، لاستعادة عدد من المواقع العسكرية على جبهة القنيطرة في الريف الجنوبي الغربي لسوريا، كانت قد خسرتها قبل عدة أسابيع.

وقال القائد الميداني في الجبهة الجنوبية، أبو معتصم الجولاني لـ"الخليج أونلاين": إن "قوات نظام الأسد ومليشيات حزب الله تقود قافلة، حاولت استعادة السيطرة على سرية طرنجة المعروفة بـ "السرية الرابعة" التابعة للواء 90، والتي سيطرت عليها فصائل المعارضة قبل عدة أيام، لكنها واجهت مقاومة عنيفة من قبل الثوار، أجبرتها على التراجع موقعة في صفوفها أكثر من عشرين عنصراً بين قتيل وجريح إضافة إلى تدمير عدد من الآليات والأسلحة التي كانت بحوزتها".

وأضاف الجولاني أن "قوة أخرى تابعة للنظام، حاولت أيضاً اقتحام بلدة مسحرة في ريف القنيطرة الأوسط، لاستعادة السيطرة عليها لكن أفرادها وقعوا في كمائن للثوار، ما أسفر عن قتل عدد منهم وفرار الباقي إلى مواقعهم العسكرية".

وأشار الجولاني إلى أن قوات النظام تمكنت أمس، من التسلل إلى مزارع الأمل في ريف القنيطرة الشمالي، والتي كانت قد خسرتها لصالح الثوار قبل عدة أيام، حيث انسحب منها الثوار بعد أن اغتنموا محتوياتها من الأسلحة، وقيامهم بقتل ما تبقى من عناصر السرية، لافتاً إلى أن مزارع "الأمل" و"طرنجة" و"مسحرة" وعدة قرى وبلدات أخرى تعرضت إلى قصف مكثف من قبل قوات النظام، التي استخدمت فيه مختلف صنوف الأسلحة والبراميل المتفجرة موقعة إصابات في صفوف المدنيين ودماراً كبيراً في المنازل والممتلكات الخاصة.

- الموقف العسكري

من جهته، قال قائد عسكري في الجيش الحر لـ"الخليج أونلاين": "إن جبهة القنيطرة تشهد معارك كر وفر، في إطار المرحلة الثالثة من معركة و"بشر الصابرين"، التي أطلقتها فصائل المعارضة في الجبهة الجنوبية بهدف فتح الطريق إلى ريف دمشق الغربي، لرفع حصار قوات النظام عن بعض المناطق هناك، لافتاً إلى أن تقدم الثوار وتراجعهم، يخضع إلى تقديرات الموقف العسكري وأهمية المناطق التي تتم السيطرة عليها".

وأكد المصدر، الذي تمنى عدم ذكر اسمه، أن "الانسحاب من بعض المواقع يكون لدواع عسكرية تكتيكية، أبرزها التعرض لكثافة نارية شديدة، ما يجعل الخروج بأقل الخسائر البشرية أمراً طبيعياً عندما يكون ميزان القوى لصالح القوات المعادية".

وشدد على أن "استراتيجية الجيش الحر، لا تقوم على البقاء في الأماكن والقطع العسكرية التي يتم تحريرها من سلطة النظام، وإنما طرد قوات النظام منها واغتنام الأسلحة الموجودة فيها، لضمان استمرار المعركة والتقدم نحو مواقع جديدة، إضافة إلى تخليص المواطنين والأماكن الآهلة بالسكان من المدى المجدي لنيران أسلحتها، والتي عادة ما تستهدف بها المدنيين، الذين تعتبرهم الحاضنة الشعبية للثوار والملاذ الآمن لهم".

بدوره، أفاد أبو مدين وهو مقاتل في صفوف الجيش الحر على جبهة القنيطرة "أن أهمية سرية طرنجة التي يستميت النظام في إعادة السيطرة عليها، تعود إلى أنها تقع بين مزارع الأمل وبين التل الأحمر، الذي يعتبر أعلى قمة جغرافية في المنطقة، لافتاً إلى أن السرية تعتبر من أهم سرايا اللواء 90 تحصيناً ومناعة، وهي بوابة العبور إلى ريف دمشق الغربي، وأن السيطرة عليها تمكن من السيطرة على المنطقة كاملة".

وأشار إلى الروح المعنوية العالية التي يتمتع بها الجيش الحر وإصراره على صد أي عدوان أو محاولات تقوم بها قوات النظام والمرتزقة من الإيرانيين ومليشيات حزب الله".

- إعادة دراسة الخطط

إلى ذلك، نفى مصدر عسكري في القنيطرة لـ"الخليج أونلاين" أن تكون المعارك قد توقفت على الجبهات في المنطقة الجنوبية التي تشمل درعا والقنيطرة بشكل كامل، مؤكداً أن "المعارك لم تتوقف، الفصائل تقوم بإعادة دراسة خطط عمل عسكرية جديدة في إطار المستجدات والوقائع على الأرض"، لافتاً إلى أن "المتغيرات على الأرض أصبحت كثيرة وأبرزها انخراط قوات جديدة تملك من العتاد والقوة ما ينبغي حساب حسابه، ووضع خطط محكمة لتحقيق التصدي لها"، في إشارة على ما يبدو للتدخل الروسي في سوريا.

وأكد أن "الجيش الحر والثوار على الجبهة الجنوبية مستمرون في قتال قوات النظام وحلفائهم، حتى تحرير آخر ذرة تراب من براثنهم ولن تثنيهم عن ذلك أية قوة في العالم، لأننا أصحاب حق".

على الصعيد الإنساني، شهدت مواقع المعارك في الريف الشمالي في القنيطرة حركة نزوح لعدد من العائلات باتجاه الأماكن الآمنة نتيجة استهداف منازلهم من قبل قوات النظام.

وقال أبو محمد، أحد النازحين من هناك، لمراسل "الخليج أونلاين": "جئنا أنا وأولادي وهؤلاء الناس (مشيراً إلى مجموعة من الأطفال والنساء في سيارة مكشوفة) إلى هنا نبحث عن مكان آمن بعد أن بدأت قوات النظام بقصف عنيف إلى كامل المنطقة، انتقاماً لخسارتها بعض المواقع".

ولفت إلى أنه "لم يبق في القرى سوى عدد قليل من الأهالي بسبب القصف وعمليات الحصار المفروضة على القرى، حيث لا ماء ولا كهرباء ولا خبز أو أية مواد أخرى من ضروريات الحياة".

مكة المكرمة