"الجيش الوطني" عقبة تركية في وجه الأسد لاستعادة الشمال

الرابط المختصرhttp://cli.re/LmNb7R

قادة الجيش الوطني السوري (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 12-08-2018 الساعة 12:33

بمساعدة ورعاية تركية، أُعلن في الشمال السوري، آخر معاقل المعارضة الكبرى في سوريا، تأسيس "جيش وطني"، في محاولة من أنقرة ليكون عقبة بوجه نظام الأسد الذي يحشد لاستعادة مناطق بالشمال.

ويمثل هذا المسعى عنصراً أساسياً في خطط المعارضة المدعومة من تركيا لتأمين الشريط الحدودي معها، عبر تجميع قوى المعارضة في كيان واحد بهدف إنهاء الخصومات الفئوية التي نكبت بها منذ فترة طويلة.

وقد ساعد وجود القوات التركية على الأرض في حماية هذا الشريط من هجوم قوات الأسد عليه، والذي يحظى بدعم روسيا وإيران وكان قد تعهد باستعادة "كل شبر" من الأرض السورية، لكن وجود الجيش الجديد سيعقّد -على ما يبدو- أي حملة عسكرية له في الشمال والذي يعتبره الأسد احتلالاً.

وفي حديث لوكالة "رويترز"، قال العقيد هيثم العفيسي، قائد "الجيش الوطني": "إن إنشاء هذه القوة لم يكن بالمهمة السهلة خلال السنة الأخيرة، نحن ننتقل في تطوير الجيش من مرحلة إلى مرحلة، ونحن اليوم في بداية التنظيم"، مضيفاً: "أمامنا صعوبات كثيرة، ولكن نعمل على تجاوزها".

وأضاف: "كل ما يتم تقديمه حتى الآن من دعم للجيش الوطني هو دعم تركي، لا توجد أي دولة أخرى شريك في هذا الأمر، فقط تركيا".

ولفت العفيسي إلى أن "الدعم التركي يتمثل في تقديم رواتب للمقاتلين وفي الوقت نفسه إصلاحات وتقديم المساعدة والخبرات في المجالات كافة، مادية ولوجيستية وآليات وسلاح إذا اضطر الأمر".

وقال: "إن أعداء الجيش الوطني ثلاثة؛ يتمثلون في نظام الأسد، وحزب العمال الكردستاني، وتنظيم داعش".

وتجاوز دور تركيا دعم الفصائل السورية المتحالفة إلى إعادة بناء المدارس والمستشفيات. كما فتح البريد التركي خمسة فروع له على الأقل في المنطقة.

ويتألف الجيش الوطني من نحو 35 ألف مقاتل من أكبر الفصائل المعارضة، وفي السابق فشلت مساعٍ عديدة لتوحيد مقاتليها؛ إذ عرقلتها منافسات محلية، وفي بعض الأحيان تعارض أهداف دول أجنبية كانت تدعم فئات متعددة.

ومن المحتمل أن يختلف الوضع بالنسبة للجيش الوطني؛ نظراً إلى الوجود التركي على الأرض، والذي توغل في حملتين؛ الأولى "درع الفرات" في 2016 وأدت إلى طرد تنظيم داعش من المنطقة الواقعة بين إعزاز وجرابلس، والثانية "غصن الزيتون" التي انتزعت فيها تركيا السيطرة على منطقة عفرين من الفصائل الكردية الانفصالية العام الجاري.

ويقول العفيسي إنه من الممكن دمج الجيش الوطني بسرعة مع قوات المعارضة المدعومة من تركيا في إدلب إذا اقتضت الضرورة، موضحاً أنه "يمكن أن يكون الدمج قريباً في حال كانت الرؤية واحدة تماماً، ونحن جاهزون ونمد يدنا إلى كل تشكيل يمثل أهداف الثورة".

وفي أواخر الشهر الماضي، أصدر العفيسي تعليمات لقادة "الجيش الوطني" تقضي بمنع المقاتلين من إطلاق النار العشوائي منعاً باتاً، والالتزام بارتداء الزي العسكري والتعاون الكامل مع قيادة الشرطة العسكرية؛ فهي -كما يقول العفيسي- "تمثل قوة القانون والعدالة، وليست منافساً لأي فصيل".

مكة المكرمة