الحجرف يخلف الزياني.. حقبة جديدة لـ"التعاون الخليجي" ترث أزمة عاصفة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mNAveA

الحجرف يحظى بالثقة من قبل أمير الكويت

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 01-02-2020 الساعة 10:40

بعد اتفاق القادة الخليجيين على تعيين وزير المالية الكويتي، نايف الحجرف، أميناً لمجلس التعاون الخليجي، يستعد اليوم السبت (1 فبراير)، لاستلام منصبه الجديد، وسط آمال كبيرة معلقة عليه في ظل استمرار الأزمة الخليجية التي تعصف بالمنطقة منذ أكثر من عامين ونصف العام.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين، إضافة إلى مصر، قد فرضت حصاراً خانقاً على قطر، في يونيو 2017، بزعم مكافحة الإرهاب، وهو ما نفته الدوحة مراراً وقالت إنها تواجه حملة من الأكاذيب والادعاءات تستهدف التنازل عن سيادتها وقرارها الوطني المستقل.

مراسم التسليم

وبدأت مراسم الاستلام والتسليم بين الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي السابق، عبد اللطيف الزياني، والأمين العام للمجلس الجديد، الحجرف، الجمعة (31 يناير 2020)، في العاصمة السعودية الرياض، تمهيداً لبدء مهامه.

وخلال تصريح له على هامش الاحتفال تعهد الحجرف، خلال تصريحاته على هامش الحفل، بالاستمرار في مسيرة المجلس والحفاظ عليه، وترجمة توجهات وتعليمات القادة على أرض الواقع بما يعود بالخير والنماء والازدهار على الخليج ودوله.

وقال: "لدينا جميع مقومات القوة والتمكين، وجميع المسببات لاستكمال المسيرة التي تتجاوز 40 عاماً، ولكن من حق أبناء الخليج وأحفاده الحفاظ على هذه المسيرة لمئات الأعوام القادمة، ويصونها القادة برؤيتهم وحكمتهم".

وشدد الحجرف على أن منظومة المجلس راسخة وقوية ومتماسكة، وأكبر وفاء هو الحفاظ عليها.

وأضاف: "أجده من الواجب أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لقادة دول المجلس على الثقة الكبيرة التي منحوني إياها، وأعاهدهم على أن أستمر بالمسيرة، وعلى ترجمة توجهاتهم وتعليماتهم على أرض الواقع بما يعود بالخير والنماء والازدهار على خليجنا ودول المجلس كافة".

والاثنين (9 ديسمبر) الماضي، وعشية قمة خليجية مهمة في الرياض، أعلن نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، هوية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بشكل صريح.

وحسب صحيفة "النهار" الكويتية قال الجار الله إن ترشيح الوزير الحجرف للمنصب "بُحث في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض".

ويأتي تعيين الشخصية الجديدة لقيادة دفة المجلس على أمل إحداث تغيير وإعادة العلاقات المنقطعة منذ عامين، مع استمرار الخلافات بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي، والحصار المفروض على قطر منذ 2017.

وكانت وسائل إعلام تحدثت أن أمير الكويت رشح وزير المالية، الدكتور الحجرف، لهذا المنصب، وهو ما يجعل أمامه ملفات عدة دقيقة وحساسة تشهدها منطقة الخليج، ومسؤولية رأب الصدع في العلاقات بين أعضاء المجلس.

الحجرف

من جهتها ذكرت صحيفة "الرأي" المحلية أن منصب الأمين العام للمجلس سيعود إلى الكويت من جديد؛ بعد اعتذار سلطنة عُمان عن عدم ترشيح أمين عام منها.

وأوضحت أن الحجرف يحظى بالثقة من قبل أمير الكويت، قائلة: "إنّه سيكون قادراً على الالتزام بنهج الدبلوماسية الكويتية الذي خطه ووضع أسسه سمو أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد، والذي يقود جهود الوساطة الخليجية منذ اندلاع الأزمة الحادة التي يواجهها المجلس".

من هو الحجرف؟

والدكتور نايف الحجرف يحظى بقرابة 16 عاماً من الخبرة في الإدارة بالقطاع العام والخاص والاستشارات المالية، والمجال الأكاديمي. حاصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة من جامعة الكويت عام 1994.

وحصل الحجرف، الذي يتولى وزارة المالية في الحكومة الحالية منذ عامين، على درجة الماجستير في المحاسبة من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1997، والدكتوراه في المحاسبة المالية من المملكة المتحدة عام 2002.

الحجرف

وكان عضو المجلس الأعلى للبترول عام 2010، والرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الأولى للتطوير العقاري 2009، ومستشاراً مالياً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في وزارة التخطيط بالكويت، 2007 – 2008، ومستشاراً مالياً لسوق الكويت للأوراق المالية، 2003 - 2004.

كما تولى منصب نائب رئيس جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا للخدمات الأكاديمية، ورئيس قسم المحاسبة، والمنسق العام لكلية العلوم الإدارية بذات الجامعة، في مطلع عام 2000.

مناصب حكومية وخاصة خليجية

في 12 ديسمبر 2017، تولى نايف الحجرف منصب وزير المالية في الحكومة الكويتية ولا يزال في منصبه، حتى تواردت المعلومات عن تقديم استقالته لترشيحه لمنصب أمين عام المجلس الخليجي.

كما تولى مناصب حكومية؛ حيث عين وزيراً للتربية، ووزيراً للتعليم العالي، في فبراير 2012، لكن بعد ذلك عين في يوليو 2012 وزيراً للمالية، إلى جانب وزارتي التربية والتعليم العالي بالوكالة، وفي ديسمبر 2012 أعيد تعيينه وزيراً للتربية والتعليم العالي في الحكومة الـ32، ثم وزيراً للتربية، ووزيراً للتعليم العالي في ديسمبر 2016، قبل توليه منصب المالية في 2017.

وكان في السابق رئيساً لمجلس الإدارة، والمدير التنفيذي لهيئة أسواق المال في الكويت، كما كان عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار، وتولى منصب مدير بنك البحرين والكويت في البحرين، وشركة البحرين الأولى للتطوير العقاري، وشركة الاستثمارات العربية في الرياض، ونائب رئيس مجلس الإدارة في الشركة الكويتية للديناميات المحدودة.

الحجرف

نظرته لخلافات مجلس التعاون

في 31 أكتوبر 2019، دعا الوزير الكويتي الحجرف إلى ضرورة "ألا يتأثر جدول الأعمال الاقتصادي الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي بالخلافات السياسية".

وقال الحجرف في مؤتمر استثماري في الرياض: "ما تحقق في إطار مجلس التعاون الخليجي جيد جداً ولا يصح التخلي عنه، لدينا خلافاتنا، يتعين علينا معالجة الخلافات وحلها على نحو عملي للغاية".

وأكد الحجرف أن بلاده الكويت "تؤمن بالوحدة الاقتصادية لمجلس التعاون الخليجي".

الحجرف

وسيكون على عاتق الحجرف إكمال مسيرة الكويت في الوساطة المستمرة منذ نحو عامين لإنهاء الأزمة الخليجية، على أمل وضع نهاية لأسوأ أزمة في تاريخ منطقة الخليج.

ورأى البعض أن ترشيح الكويت للوزير الحجرف يمثل رغبة منها لإنهاء الأزمة التي تجاوزت المنطق، ففي 29 أكتوبر الماضي، قال أمير الكويت، الشيخ جابر الأحمد الصباح: إنه "لم يعد مقبولاً ولا محتملاً استمرار خلاف نشب بين أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي".

واعتبر في كلمته أمام أعضاء مجلس الأمة الكويتي أن هذا الخلاف -في إشارة إلى حصار قطر من قبل السعودية والإمارات ومصر والبحرين- "أوهن قدراتنا وهدد إنجازاتنا، الأمر الذي يستوجب على الفور السمو فوق خلافاتنا وتعزيز وحدتنا وصلابة موقفنا".

من هم أمناء مجلس التعاون السابقون؟

وينص النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي، ومقره الرياض، على أن المجلس الأعلى الذي يضم رؤساء دول الاتحاد الخليجي الست يعيّن الأمين العام من مواطني دول مجلس التعاون لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

ويتناوب ممثلون عن دول المجلس على أمانته العامة منذ تأسيسه عام 1981، وكان من المفترض أن يكون المرشح المقبل الذي سيخلف الزياني من سلطنة عُمان، لكنها اعتذرت عن عدم تقديم مرشح، ليقع الاختيار على الكويت.

ومر على أمانة مجلس التعاون الخليجي منذ إنشائه عام 1981 خمسة أمناء؛ أولهم كان الكويتي عبد الله بشارة، الذي ترأس أمانة المجلس 12 عاماً متتالية منذ عام 1981 حتى 1993، وهو أكثر الأمناء مدة في شغل المنصب.

ثم خلفه الإماراتي الشيخ فاهم القاسمي، الذي تولى منصب أمين المجلس ثلاث سنوات؛ من عام 1993 حتى 1995.

أما ثالث أمناء دول مجلس التعاون الخليجي فكان جميل الحجيلان، من السعودية، وتولى المنصب سبع سنوات؛ من عام 1995 حتى عام 2002.

التعاون

الرابع كان القطري عبد الرحمن بن حمد العطية، من عام 2002 إلى عام 2011، ويعتبر ثاني أكثر الأمناء تولياً لهذا المنصب بعد الكويتي عبد الله بشارة.

والأخير هو عبد اللطيف الزياني، وهو بحريني الجنسية، تولى المنصب في عام 2011، وانتهت الدورة الأولى له في أبريل 2014، وتم التجديد له لثلاث سنوات مقبلة انتهت في أبريل 2017، لكن تم تمديد الولاية له حتى عام 2020.

مكة المكرمة