الحرس الثوري يشارك بخطة أمنية في العراق لحماية الزائرين الإيرانيين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GNnRMD

زوار شيعة في العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-10-2018 الساعة 08:45

دخلت القوات الأمنية العراقية، ومليشيات الحشد الشعبي في المحافظات الجنوبية وخاصة محافظة كربلاء، حالة الاستنفار القصوى؛ وذلك من أجل تأمين زيارة أربعينية الإمام الحسين، التي تبدأ في 30 أكتوبر.

وتُعتبر أربعينية الإمام الحسين من أهم المناسبات لدى الطائفة الشيعية، حيث تخرج مواكب رمزية للعزاء في مثل هذا اليوم، ويتوافد الزائرون الشيعة من كل أنحاء العالم إلى محافظة كربلاء لزيارة مرقد الحسين، ويأتي كثير منهم مشياً على الأقدام من مسافات بعيدة.

وقال مصدر أمني فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ"الخليج أونلاين": "شُكِّلت لجنة أمنية تضمّ جميع الأجهزة الأمنية، إضافة إلى فصائل من الحشد الشعبي، تُشرف على متابعة الخطة الأمنية في جميع المحافظات الوسطى والجنوبية؛ لتأمين الزيارة من الناحية الأمنية".

وأضاف المصدر: "عشرات العمليات الاستباقية نُفّذت في صحراء كربلاء خلال الأيام الماضية، فضلاً عن انتشار كامل للقوات الأمنية والحشد الشعبي في الجهة الغربية للمحافظة"، مؤكّداً مشاركة المستشارين الإيرانيين وقوة من الحرس الثوري الإيراني في عملية تأمين زيارة أربعينية الإمام الحسين.

ويظهر النفوذ الإيراني على الأراضي العراقية بشكل واضح وكبير في ذكرى عاشوراء وأربعينية الإمام الحسين؛ بحجّة حماية الزوار الإيرانيين وتأمين الأماكن المقدّسة، حيث تحشد طهران إمكانياتها الأمنية والعسكرية لحماية زائريها في العراق.

وفي هذا السياق أكّد موظَّف في معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران دخول أعداد كبيرة من الإيرانيين؛ بغية العمل على إقامة المواكب في الأماكن المحدَّدة في العراق"، مضيفاً: إن "أغلب العاملين الإيرانيين دخلوا إلى الأراضي العراقية بدون فيزا".

وقال الموظف حسنين العامري لـ"الخليج أونلاين": إن "هناك آليات عسكرية إيرانية تُقلّ المئات من الحرس الثوري والاستطلاعات الإيرانية (المخابرات) دخلت برفقة العاملين في المواكب؛ بغية حماية الزائرين والعاملين في المواكب الإيرانية"، مشيراً إلى أن تلك القوات دخلت بدون أي تنسيق مع إدارة المنفذ.

وفي غضون ذلك أعلن نائب رئيس لجنة إعادة إعمار العتبات المقدَّسة في شؤون الأربعين الإيرانية، جمشيد كودرزي، أن 1000 موكب إيراني سيُقام في العراق خلال زيارة أربعينية الإمام الحسين للعام الجاري.

وأوضح كودرزي في تصريح صحفي أن "هذه المواكب ستُقام لتقديم الخدمات للزوار خلال الفترة من 20 أكتوبر الجاري لغاية 2 نوفمبر القادم، أي لفترة 13 يوماً من ضمنها 3 أيام بعد الأربعين"، مؤكّداً أن "التسجيل للزيارة بدأ قبل أسبوعين، وأن الإجراءات الأساسية لإقامة مواكب الأربعين في داخل الأراضي الإيرانية والعراقية جارية في الوقت الحاضر". 

وما يُسمّى بـ"المواكب الحسينية" يوزَّع خلالها الأكل والشرب على الزائرين السائرين مشياً على الأقدام إلى مدينتي النجف وكربلاء حتى ليلة الأربعين، حيث تُعدّ هذه الليلة إحدى أبرز المناسبات الدينية لدى الشيعة، ويقصدها آلاف الزائرين من جميع أنحاء العالم.

و"بعد تعرُّض الزائرين العراقيين في عدد من المدن الإيرانية إلى الاعتداء أثناء زيارتهم المراقد الدينية، فضلاً عن المطالبة بإخراجهم من إيران؛ تولّدت كراهية لدى الكثير من الشيعة تجاه الإيرانيين"، بحسب حسين الأعرجي، أحد الزائرين الذين تعرَّضوا لاعتداء في إيران.

يقول الأعرجي لمراسل "الخليج أونلاين: "عندما يأتي الزائر الإيراني إلى العراق لغرض الزيارة نقدّم لهم الحماية والضيافة على أعلى المستويات وبشكل مجاني، بالمقابل عندما نذهب إلى إيران نتعرَّض للاعتداء والخطف والقتل"، مؤكّداً أن "هناك تكتّماً إعلامياً متعمّداً على الاعتداءات الكثيرة التي تحصل للعراقيين في إيران".

ويتعرَّض الزوار العراقيون الشيعة إلى المراقد، أو المتوجّهون للعلاج في إيران، لحوادث أمنية كثيرة؛ جعلت من سفارة العراق لدى طهران تطالب المواطنين العراقيين المسافرين لإيران بتوخّي الحذر؛ بسبب ارتفاع نسبة جرائم القتل والسرقة.

يقول زين العابدين الموسوي، صاحب موكب في محافظة كربلاء: "باشر العاملون الإيرانيون في نصب مواكبهم تحت حماية مشدّدة من قبل قوات تابعة للحرس الثوري وبعض كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق".

وأضاف الموسوي: "الاعتداءات على الزائرين العراقيين في عدد من المدن الإيرانية كان آخرها خطف وقتل نعمة العيساوي، شيخ عشيرة آل عيسى في محافظة كربلاء؛ أدّت إلى تزايد كراهية الإيرانيين"، مشيراً إلى انتشار عدد كبير من مليشيات الحشد الشعبي برفقة الحرس الثوري الإيراني لتأمين الحماية الكافية للزائرين الإيرانيين.

وتفرض قوات الأمن العراقية إجراءات أمنية مشدَّدة على امتداد الطرق المؤدّية من المحافظات الجنوبية إلى مدينة كربلاء، ومن العاصمة بغداد باتجاه مدينة كربلاء؛ منعاً لهجمات متوقَّعة قد يشنّها تنظيم داعش.

مكة المكرمة