الحريري يُمهل حكومته 72 ساعة لتقديم إصلاحات مُرضية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/92xRPn

احتجاجات عارمة تجتاح لبنان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 18-10-2019 الساعة 18:41

أمهل رئيس الوزراء اللبناني سعد الدين الحريري، مساء اليوم الجمعة، حكومته 72 ساعة لتقديم إصلاحات ترضي الشعب، وذلك على وقع مظاهرات عارمة وسط العاصمة بيروت وعدد من المدن اللبنانية، ضد الضرائب والفساد، في حين تتعالى دعوات لاستقالة الحكومة ورحيل رموز النظام.

وقال الحريري في خطاب متلفز: إنه يقدم "مهلة قصيرة جداً بـ72 ساعة، ليقدم الشركاء في الحكومة حلاً يقنعنا ويقنع الشارع والشركاء الدوليين".

وأشار إلى أن "لبنان يمر بوضع صعب غير مسبوق في تاريخه"، معبراً عن تضامنه مع ما يعيشه اللبنانيون، "نحسُّ بوجع اللبنانيين، وأنا مع كل تحرُّك سلمي للتعبير عنه".

وأضاف: "منذ أكثر من 3 سنوات كنت أحاول إيجاد حلول، وقلت لكل شركائنا إن لبنان يواجه ظروفاً خارج إرادته".

وأكد الحريري أن بلاده تواجه "عجزاً كبيراً، بسبب الديون ونفقات الكهرباء وسلسلة الرُّتب والرواتب والهدر"، مستدركاً بأن "الحلّ الحقيقي هو زيادة مداخيل البلد عبر إعادة النمو للاقتصاد".

في هذا الشأن يشير الحريري إلى أن الإصلاحات التي يريدها "لا تعني زيادة الضرائب، بل تعديل القوانين القديمة التي تجاوزها التاريخ".

وتابع قائلاً: "طلبت من أصدقاء لبنان الدوليين المساعدة بتمويل الإصلاحات، ولم يطرح شركاؤنا أي حلٍّ آخر".

وقال: "منذ شهور كنت أنتظر من شركائنا بالوطن والحكومة المضي في الحل الإصلاحي الذي اخترناه"، مفيداً بأن "من لديه حلٌّ إصلاحي غير ما قدمناه، فليتفضل لتقديمه، وليكن ذلك عبر انتقال هادئ".

في الشأن ذاته تطرق الحريري إلى وجود "عراقيل في كل مجال"، تحصل "عند المرور لتطبيق الإصلاحات التي تم اقتراحها"، لافتاً النظر إلى أن حكومته واجهت "اعتراضات وعرقلة وتصفية حسابات داخلية وخارجية"، حين وصلت إلى "خطوة خفض العجز المالي".

ويرى أن "إرهاق العمل الحكومي بالتردد في القرارات والتعطيل والتعثر السياسي، كانت نتيجته الغضب الشعبي".

مخططات خارجية

من جانب آخر قال سعد الحريري: إن "الحديث عن وجود مخططات خارجية تستهدف الاستقرار في لبنان لا ينفي مشروعية وجع الناس وغضبهم"، لكن ما يهمُّ اللبنانيين -وفق قوله- أنهم "كانوا يتوقعون منا الجدية في العمل السياسي"، معترفاً بأن حكومته لم تقدِّم لهم "إلا السجالات".

واستطرد يقول: "هناك من يريدون أن يجعلوا منّي كبش محرقة للأزمة والغضب الشعبي"، مشيراً إلى أنه كان قد اختار الذهاب للتسوية السياسية، "حتى نتفادى الصراع السياسي في البلاد"، مشدداً بالقول: "لست نادماً على القيام بواجباتي في حماية البلاد".

وكانت مصادر إعلامية مختلفة ذكرت أن اشتباكات اندلعت بين أعداد من المتظاهرين هتفوا بإسقاط النظام، وقوات الأمن أمام السراي الحكومي في وسط بيروت.

كما أُفيد بمقتل شخص وسقوط 7 جرحى على الأقل في مدينة طرابلس شمالي لبنان، عقب إطلاق رصاص بالهواء قرب المحتجين.

وإضافة إلى ذلك، قطع متظاهرون طريق القصر الرئاسي في بعبدا وطريق مطار بيروت الدولي.

في سياق ذي صلة، حمّل زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الرئيس ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل مسؤولية فشل المبادرات الإصلاحية بالبلاد، في حين قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع: إن "الأزمة الحالية في لبنان لا تنتهي إلا باستقالة الحكومة".

بدوره قال وزير الخارجية جبران باسيل: إن "الوضع الحالي في لبنان يجب أن يقوّي موقف كل الإصلاحيين ويُضعف موقف المعارضين الذين يعرقلون الإصلاح".

وشدد على أهمية "تقديم حل جذري كامل للموازنة والاقتصاد اللبناني"، مبدياً رفضه "فرض أي ضرائب جديدة ولو صغيرة، على عامة الناس دون أن تكون هناك ضرائب على الأغنياء، ووقف للفساد".

وأشار إلى أن من الضروري أن تشمل الإجراءات "إنهاء التدابير المبالَغ فيها في القطاع العام والتهريب والتهرب الضريبي"، إضافة إلى "استعادة الأموال اللبنانية المنهوبة، ورفع السرية المصرفية".

ودعا وزيرُ الخارجية اللبناني الكتل التي توافق في مجلس الوزراء على أي قرارات، إلى دعمها في مجلس النواب، مبدياً خشيته من "وضع ضبابي في حال أُزيحت الحكومة الحالية".

ونبَّه إلى ما وصفه بـ"سيناريو الفوضى"، في ظل وجود "طابور خامس بالشارع اللبناني يريد افتعال أعمال تخريب"، مطالباً بتفادي الأسوأ "ما دامت الفرصة متاحة للإنقاذ".

ويعيش لبنان على وقع مظاهرات واعتصامات في مدن طرابلس وجبيل وصيدا والنبطية وشتورة وبعلبك؛ احتجاجاً على نية الحكومة فرض ضرائب جديدة، وتفشي مظاهر الفساد.

مكة المكرمة