"الحشد الشعبي".. نقطة خلاف جديدة بين واشنطن وبغداد

العراق يعترض على تصريح سفارة أمريكا عن المليشيا
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gDKqDw

تُعتبر قوات "الحشد الشعبي" جزءاً من القوات المسلحة العراقية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 04-11-2018 الساعة 10:30

رفضت وزارة الخارجية العراقية، أمس السبت، بياناً للسفارة الأمريكية في بغداد بخصوص العقوبات المفروضة على إيران، معتبرة أن جزءاً منه يشكل "تجاوزاً" للأعراف الدبلوماسية، بتطرُّقه إلى قضايا تتعلق بالأمن الداخلي للبلاد.

وطالبت السفارة الأمريكية إيران باحترام سيادة العراق، ونزع السلاح من مليشيا الحشد الشعبي المدعومة من طهران وتسريحها، ما اعتبرته بغداد تدخلاً في سيادتها.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب، في بيان: إن "وزارة الخارجية تابعت البيان الصادر عن سفارة واشنطن في بغداد بخصوص نفاذ العقوبات الأمريكية الأحادية الجانب ضد الجارة، الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأضاف: إن "الوزارة تودُّ أن تبين أن الجزء الثاني من البيان المذكور يتجاوز الأعراف الدبلوماسية والاحترام المتبادل لسيادة الدول كمبدأ راسخ في القانون الدولي".

ويرفض العراق التدخل في قضاياه الداخلية، لا سيما قضايا الإصلاح الأمني الداخلي ووضع القوات الأمنية التي تخضع لسلطة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، وفق ما أوضحه البيان.

ويتطلع العراق إلى حذف السفارة تلك التصريحات "غير المتفقة مع القواعد والأعراف الدولية، وتجنُّب تكرارها مستقبلاً، ومراعاة قواعد القانون الدولي التي تحكم عملها في العراق بوصفه الدولة المضيفة"، وفق ما قاله المتحدث باسم الخارجية.

وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، جددت السفارة الأمريكية لدى العراق، في صفحتها على موقع "فيسبوك"، نشر تذكير بـ12 مطلباً أمريكياً لإيران بشأن العقوبات التي ستدخل حيز التنفيذ بدءاً من الاثنين المقبل.

وتشمل العقوبات 700 فرد وكيان وسفن وطائرات، وضمن ذلك البنوك الكبرى ومُصدّرو النفط وشركات الشحن.

وفي 31 أكتوبر الماضي، نشرت السفارة البند السادس من مطالب بلادها والذي جاء فيه، "مع تبقي ستة أيام على الموعد النهائي لفرض العقوبات، هذا هو المطلب السادس كي يتصرف نظام إيران كدولة عادية: يجب عليه احترام سيادة الحكومة العراقية، والسماح بنزع سلاح المليشيات الطائفية وتسريحها وإعادة دمجها"، في إشارة إلى قوات "الحشد الشعبي" العراقي.

وتنظر واشنطن إلى قوات "الحشد" على أنها أدوات لإيران في العراق؛ حيث تتلقى تلك القوات الدعم من إيران ويرتبط معظم قادتها بعلاقات وثيقة الصلة معها.

ومليشيا "الحشد" جزء من القوات المسلحة العراقية بموجب قانون أُقر العام الماضي، بعدما واجهت اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق السُّنة والأكراد على مدى السنوات الماضية.

مكة المكرمة