الحلفاء الأوروبيون لواشنطن: لن نبقى إذا انسحبتم من سوريا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lqw8ar

تنتشر قوات بريطانية وفرنسية في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 21-02-2019 الساعة 09:21

مع اقتراب الموعد النهائي لسحب القوات الأمريكية من سوريا، رفض الحلفاء الأوروبيون مجدداً الطلب الأمريكي بإبقاء قواتهم في شمال شرقي سوريا؛ لسد الفراغ الذي سوف تتركه القوات الأمريكية، بحسب ما جاء في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وتنقل الصحيفة عن أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، قوله: إن الحلفاء أبلغوا واشنطن بالإجماع أنهم لن يبقوا إذا انسحبت القوات الأمريكية.

والدولتان اللتان تملكان قوات على الأرض مع الولايات المتحدة هما فرنسا وبريطانيا؛ وقد شاركتا بقتال تنظيم الدولة، ووفرتا التدريب والإمدادات اللوجستية والاستخباراتية لقوات سوريا الديمقراطية.

كل من القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية تعمل على تشغيل وحدات المدفعية الثقيلة، وأيضاً تنفيذ غارات على مواقع المسلحين.

وتواصل الصحيفة الأمريكية البارزة حديثها عن الموضوع مشيرة إلى ما قاله وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، من أنه يشعر بالارتباك بسبب سياسة دونالد ترامب، وذكرت أيضاً ما أعلنه وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت، بقوله إنه لا يوجد أي احتمال عن عملية استبدال القوات البريطانية بالقوات الأمريكية في سوريا.

واشنطن بوست ترى أن الرفض الأوروبي للبقاء في سوريا بعد الانسحاب الأمريكي يستدعي من الرئيس ترامب مراجعة قراراه بالانسحاب، فضلاً عن أن العديد من المشرعين الأمريكيين باتوا يطالبون بضرورة تراجع ترامب عن فكرة سحب القوات.

وبحسب الصحيفة فإن إدارة ترامب تقدمت بطلب للحلفاء الأوروبيين، ومن بينهم ألمانيا التي لا تملك قوات هناك، لتشكيل قوة مراقبة لإجراء دوريات آمنة واسعة النطاق، بطول 20 ميلاً على الجانب السوري من الحدود؛ وذلك لفصل تركيا عن الأكراد.

إلى ذلك ناشدت قوات سوريا الديمقراطية التي يسيطر عليها الأكراد، الدول الغربية للبقاء في المنطقة لتنسيق الدعم الجوي ودعم جهودهم الرامية لإبعاد المسلحين وغيرهم من "الأعداء"، في وقت بات مؤكداً أن الأكراد يتفاوضون حالياً مع كل من نظام بشار الأسد وروسيا قبيل للانسحاب الأمريكي.

الصحيفة تنقل عن مسؤول أمريكي في وزارة الدفاع قوله، إنهم يركزون حالياً على "تنفيذ الانسحاب من سوريا الذي أمر به الرئيس، ولن نرد على تصريحات المشرعين الأمريكيين".

وتابعت: "يحذر العديد من المراقبين والمشرعين الأمريكيين من خطورة الانسحاب المتسرع من سوريا حتى بعد القضاء على تنظيم الدولة؛ حيث يتوقع أن يكون التنظيم محتفظاً بمجموعة يمكنها أن تستعيد قدرتها تماماً، كما فعلت مع رحيل القوات الأمريكية من العراق عام 2011؛ حيث تشير بعض التقديرات إلى وجود ما بين 20-30 ألف مقاتل بين العراق وسوريا".

جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، في إطار محاولته طمأنة الحلفاء في أوروبا قال إن قاعدة التنف الموجودة على الحدود الجنوبية السورية مع الأردن ستبقى حتى بعد انسحاب القوات الأمريكية، لكن مسؤولين عسكريين قالوا إنهم لم يتلقوا أي تعليمات من ترامب بهذا الخصوص، في حين امتنع مجلس الأمن القومي عن التعليق على هذه الأنباء".

وتختم الصحيفة بالقول: "يبقى مستقبل المنطقة غير واضح المعالم بعد تنفيذ الانسحاب الأمريكي من سوريا؛ فبالإضافة إلى المخاوف من عودة تنظيم داعش، فإن هناك مخاوف أخرى من صدام كردي تركي في حال تم سحب القوات الأمريكية، خاصة أن أنقرة تعهدت بحماية أمنها عبر إقامة منطقة آمنة داخل الحدود السورية، ليس للميلشيات الكردية فيها وجود".

مكة المكرمة