"الحليف القديم" لعباس يشكّل حكومة فلسطينية.. من هو محمد اشتية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GDaNzN

كان اشتية عضواً في المفاوضات بين السلطة و"إسرائيل"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 10-03-2019 الساعة 18:53

رحل رامي الحمد الله عن رئاسة الحكومة الفلسطينية بأمر من الرئيس محمود عباس، وجاء خلفاً له محمد اشتية لتشكيل حكومة جديدة، بأمر من "أبو مازن" المنتهية ولايته منذ يناير 2008، وفق قانون الانتخابات الفلسطيني.

قرار عباس جاء في ظل حالة من التوقعات بتولي اشتيه لهذا المنصب، وسط التعقيدات المتزايدة في المشهد السياسي الفلسطيني. وفي مقابل  ذلك ترفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تشكيل أي حكومة دون التوافق عليها.

محلّلون فلسطينيون اعتبروا أن استبدال رئيس الحكومة السابق رامي الحمد الله باشتية يندرج ضمن جهود عباس لزيادة عزلة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة منذ صيف 2007، وفق تقارير محلية.

من هو محمد اشتية؟

اشتية صاحب الخلفية الاقتصادية من مواليد 1958، وهو "حليف قديم" للرئيس عباس، وفق ما يصفه مسؤولون فلسطينيون، وهو عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" التي يرأسها أبو مازن.

وشارك رئيس الحكومة الجديد في مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة حتى 2014، وشغل عدة مناصب وزارية، وهو أكاديمي وخبير اقتصادي، وكان عميداً لجامعة بيرزيت.

وعمل وزيراً للأشغال العامة والإسكان، ورئيساً للمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار، وكان عضواً مؤسساً لصندوق التنمية الفلسطيني ومجلس الإسكان الفلسطيني.

إضافة إلى ذلك اشترك في المفاوضات مع "إسرائيل" حول الانتخابات التشريعية في فلسطين بصفته السكرتير العام للجنة الانتخابات الفلسطينية، التي أشرفت على الانتخابات الرئاسية والتشريعية، والتي جرت في يناير 1996.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين" حول تكيلف اشتية بتشكيل الحكومة الجديدة، قال منير الجاغوب، رئيس المكتب الإعلامي لحركة فتح، إن تعيينه يأتي في ظل مرحلة سياسية صعبة تمر بها القضية الفلسطينية.

واعتبر أن "القيادة الفلسطينية -في ظل المحاولات الإسرائيلية لتطبيق صفقة القرن- رأت ضرورة أن يكون رئيس الحكومة الجديد من اللجنة المركزية للحركة".

وعن مؤهلاته، أضاف: "يمتلك اشتية الشق السياسي والاقتصادي والاجتماعي". وعلى صعيد الشق الأخير فإنه "ينحدر من أسرة فقيرة تعيش في إحدى القرى، أي إنه يعيش الهم الفلسطيني".

واعتبر أنه "مقبول بين فصائل منظمة التحرير وحركة الجهاد الإسلامي، لكن المشكلة في حماس"، على حد قوله، التي اعتبرت أن الأمر "انقلاب على الاتفاقيات الموقعة بالرعاية المصرية، وتكريس لسياسة الاستبداد"، وفق ما جاء في بيان للحركة.

ولفت الجاغوب إلى أن رئيس الحكومة الجديد "كان يقود حكومة صغيرة تسمى بكدار، وهي مؤسسة غير ربحية تتبع جمعية فلسطينة ونفذت مشاريع مختلفة".

كان اشتية أحد مؤسسي المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار) عام 1994، الذي يعتبر المؤسسة الأولى على طريق تشكيل السياسات التنموية في فلسطين.

حماس: انقلاب على الاتفاقيات

ويأتي تكليف اشتيه في وقت تشهد الحياة السياسية الفلسطينية شللاً منذ عام 2007، عقب الانقسام الفلسطيني الذي بدأ برفض حركة "فتح" المشاركة في حكومة فازت "حماس" بتشكيلها بعد انتخابات 2005، والتي ترفض تعيين "حليف عباس".

وتعليقاً على ذلك، قال المتحدث باسم "حماس"، عبد اللطيف القانوع: "أي حكومة أو مؤسسة فلسطينية تتشكل بعيداً عن التوافق والإجماع الوطني هي انقلاب على الاتفاقيات الموقعة بالرعاية المصرية، وتكريس لسياسة الاستبداد".

وأضاف في تصريح لموقع "وكالة سوا" المحلية: "إجراءات تشكيل حكومة عباس الانفصالية يتناقض تماماً مع الحديث عن الانتخابات كما يزعم رئيس السلطة".

وأوضح القانوع أن حركة حماس وافقت على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية برعاية حكومة وحدة وطنية، "وفي المقابل الرئيس عباس يواصل إجراءاته في تشكيل حكومة انفصالية".

وأوصت اللجنة المركزية لـ"فتح"، نهاية يناير الماضي، بتشكيل حكومة من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وأن يكون رئيسها أحد أعضاء اللجنة، مبررة الدعوة بـ"تعثر ملف المصالحة مع حركة حماس".

وفي ظل محاولات باءت جميعها بالفشل، شهدت القضية الفلسطينية حراكات عربية ودولية؛ في محاولة للم الشمل وإنهاء الانقسام المتواصل منذ سيطرة "حماس" على قطاع غزة، والذي تفاقم بفعل إجراءات السلطة ضد القطاع.

مكة المكرمة