"الحمد الله" في غزة.. تفاؤل فلسطيني حذر بشأن المصالحة

لدى وصول حكومة الوفاق لقطاع غزة

لدى وصول حكومة الوفاق لقطاع غزة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 02-10-2017 الساعة 09:38


وصل رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية، رامي الحمد الله، إلى قطاع غزة، الاثنين، على رأس وفد يضم مسؤولين ووزراء وشخصيات اعتبارية؛ لعقد جلسة الحكومة في غزة، لأول مرة منذ 3 سنوات، وسط أجواء من التفاؤل الحذر.

ولدى وصوله غزة من خلال معبر "بيت حانون-إيرز"، أعلن "الحمد الله"، بدء تسلُّم حكومته مسؤولياتها كافة في قطاع غزة، قائلاً إن نجاح عملها مرهون بقدرتها التنفيذية على الأرض والميدان، بما يُحدث أثراً إيجابياً في حياة المواطنين.

وأضاف "الحمد الله": "قرار (حماس) حل اللجنة خطوة هامة سنبني عليها الكثير، وأولويات الحكومة في غزة تتمثل في التخفيف من معاناة السكان"، لافتاً إلى أن الحكومة ستتخذ "سلسلة خطوات وإجراءات من شأنها إحداث تغيير على الأرض".

رئيس حكومة الوفاق قال: إن "الوضع في غزة واستمرار الانقسام أمر لا يُحتمل، ويجب أن يقف الجميع عند مسؤولياته".

وهذه هي الزيارة الثانية لحكومة الوفاق، بعد "اتفاق الشاطئ"، الذي جرى التوصل إليه بين حركتي "حماس" وفتح" بغزة، في أبريل 2014، بعد جلسة مشاورات رعتها مصر آنذاك.

وبعد الاتفاق المذكور، عاد الطرفان الفلسطينيان إلى مربّع الانقسام، عقب فشل تطبيق بنود التفاهمات؛ ومنذ ذلك الحين (2014)، ظلّت المصالحة متجمّدة دون تحقيق أي تقدّم، وتخلّل تلك الفترة حربٌ إسرائيلية هي الأشد قسوة على قطاع غزة.

وكذلك، شهدت تلك الفترة لقاءات متقطّعة بين وفود الحركتين في مصر، دون نتائج، لكن الزيارة الأخيرة إلى القاهرة، في سبتمبر الماضي، تمخّضت عن حل اللجنة الإدارية التي شكّلتها "حماس" كردٍّ على ما سمته تخلّي حكومة "الحمد الله" عن مسؤولياتها تجاه القطاع.

اقرأ أيضاً:

"حماس" في القاهرة .. تقلُّب "المزاج" المصري سيد الموقف السياسي

وكانت حركة "حماس" قد أعلنت، في بيان صدر عنها في 17 سبتمبر الماضي، حل اللجنة الإدارية التي شكّلتها في غزة لإدارة المؤسسات الحكومية، مطلع شهر مارس الماضي؛ وذلك "استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".

خطوة "حماس" قوبلت بمباركة ودعم شعبي ورسمي، نتج عنه إعلان "الحمد الله"، على صفحته الشخصية بـ"فيسبوك"، التوجه إلى غزة وعقد جلسة هناك، بتوجيه من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي اتخذ قبل أشهر سلسلة خطوات تصعيدية، قال مواطنون إنها أنهكت قطاع غزة المحاصر منذ 2007.

واتخذت السلطة سلسلة قرارات للضغط على "حماس"، التي تسيطر على غزة منذ فوزها في انتخابات 2006؛ من بينها وقف التحويلات المالية إلى القطاع، وخفض رواتب موظفي السلطة هناك، والتوقّف عن دفع ثمن الكهرباء التي تزوّد بها "إسرائيل" قطاع غزة.

ويأمل الفلسطينيون الذين يعيشون أوضاعاً اقتصادية صعبة جرّاء الحصار الإسرائيلي على غزة، أن تطوي الجهود 10 سنوات من الانقسام، بتحقيق المصالحة.

مكة المكرمة