"الحوار أثمر توافقاً".. أمير الكويت يفتتح انعقاد مجلس الأمة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RwrjK4

أمير الكويت خلال حضوره جلسة مجلس الأمة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 26-10-2021 الساعة 11:35
- من سيشمل العفو العام المرتقب؟

جميع المعارضين الكويتيين لاسيما الذين شاركوا في اقتحام مجلس الأمة عام 2011.

- ماذا قال رئيس مجلس الأمة في كلمته؟
  • قضايانا المصيرية لا تحتمل التأجيل، ولنحمل هموم الشعب على عاتقنا.
  • تحقيق الاستقرار السياسي يكون بالاستخدام الحكيم للأدوات الدستورية.

افتتح أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، صباح اليوم الثلاثاء، دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الـ16 لمجلس الأمة، في ظل قرب صدور عفو أميري عن نواب سابقين، ما يبشر بانفراجة في المشهد السياسي الكويتي.

وقال أمير الكويت في كلمة مقتضبة: "على بركة الله وبعونه سبحانه نفتتح دور الانعقاد الثاني لمجلس الأمة، داعين المولى -سبحانه وتعالى- أن يوفقنا لما فيه الصلاح والإرشاد لخدمة الكويت".

"الخطاب الأميري"

وفي كلمة ألقاها رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، نيابة عن أمير الكويت، قال فيها: "إن الحوار الوطني أثمر التوافق بمد يد التعاون بين السلطتين تحقيقاً للمصلحة العليا للبلاد".

وأضاف: إن ذلك يأتي بـ"العمل على تحقيق الاستقرار السياسي الدائم وقواعد تعاون بنّاء بين الأطراف كافة في مجلس الأمة وخارجه، تفتح صفحة بيضاء لكويت جديدة".

وأكد أن أعباء المسؤولية الجسيمة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الكويت "تقع على عاتق المجلس والحكومة معاً بما يستوجب تسخير جميع الطاقات والإمكانات".

كما شدد على ضرورة "تغليب المصالح العليا، وأن تتضافر كل الجهود لمواكبة التطورات المتسارعة في العالم، ومواجهة التحديات والمتغيرات بإقرار منهج إصلاحي شامل يُنهي حالة الركود والجمود ويُشيع أجواء الأمل والتفاؤل".

وأشار إلى أن حكومته ستعمل على تأمين المقومات كافةً التي تضمن تنفيذ مبدأ استقلالية القضاء "ودعم سلطاته وتحقيق رسالته السامية في إنفاذ القانون واحترامه".

وأكد أيضاً اتخاذ الحكومة "الإجراءات كافة للقضاء على الفساد بجميع أشكاله المباشرة وغير المباشرة، واستئصاله وتجفيف منابعه، لا سيما تأمين متطلبات تعزيز النزاهة والتحول الرقمي وتطوير الأداء الحكومي وإعادة هيكلة الجهاز التنفيذي للدولة وتركيبة القوى العاملة وتطوير تشريعات الخدمة المدنية".

كلمة "الغانم"

من جانبه أشاد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، بدعوة أمير الكويت إلى الحوار بين السلطتين كـ"بادرة ساهمت في كسر الجمود والركود السياسيَّين".

وقال "الغانم" خلال كلمته: "نسأل الله أن تتوَّج جهودنا بتحقيق انفراجات يسعد بها الشعب الكويتي، فقضايانا المصيرية لا تحتمل التأجيل، ولنحمل هموم الشعب على عاتقنا"، مشيراً إلى أن "تحقيق الاستقرار السياسي يكون بالاستخدام الحكيم للأدوات الدستورية".

وأكد أهمية تفعيل مبادئ الحوار والتوافق وسياسة المائدة المستديرة والنقد البنّاء لحل المشكلات المصيرية، بدلاً من وصفات التصارع والاشتباك السياسي والطعن والتشكيك والتخوين، حسب قوله.

وأشار إلى أن توجيهات أمير الكويت "ساهمت في كسر الجمود والركود، فكان أن ردَّ ممثلو الأمة من مختلف الأطياف والتوجهات، على هذه الدعوة بالتجاوب السريع والترحيب الفوري".

وتابع: "من خلال قراءة التاريخ البعيد والقريب نستطيع أن نقول وبشكل يكاد يصل إلى الجزم، إن الحوار والتوافق وسياسة المائدة المستديرة والعصف الذهني المتواصل والكلمة الطيبة الصادقة والأسلوب الحضاري الراقي والنقد البنّاء، كانت دائماً الوصفة المثلى لحل كل مشكلاتنا".

وشدد على أنه "لا التصارع ولا الاشتباك السياسي الموتور ولا الطعن ولا التشكيك ولا التهديد ولا الوعيد ولا التخوين سبل ناجحة لوضع مشكلاتنا على طريق الحل".

ويأتي افتتاح الفصل التشريعي الجديد للمجلس، في وقت تترقب فيه البلاد صدور عفو عام عن جميع المعارضين الكويتيين لاسيما الذين شاركوا في اقتحام مجلس الأمة عام 2011.

في سياق متصل زكَّى مجلس الأمة النائب فرز الديحاني لمنصب أمين السر، فيما زكى النائب أسامة الشاهين لمنصب مراقب المجلس.

ومن المتوقع أن يُنهي صدور العفو الأزمة السياسية بين الحكومة ونواب مجلس الأمة، والتي كانت لها تداعيات واسعة على الحياة السياسية والأوضاع الاقتصادية في البلاد.

ويوم الأحد الماضي، عقد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، ورئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، ورئيس مجلس القضاء المستشار أحمد مساعد العجيل، أول اجتماع؛ من أجل التوصل إلى ضوابط وشروط تفعيل العفو العام.

وشكّل وزير الداخلية الكويتي الشيخ ثامر العلي، الاثنين الماضي، لجنة لوضع قواعد العفو المرتقب برئاسة المحامي العام بالنيابة العامة المستشار محمد الدعيج.

ويُنظر إلى العفو المرتقب على أنه تتويج لنضال كبير خاضه نواب بمجلس الأمة على مدار سنوات ماضية، كما أنه ثمرة الدعوة الأميرية إلى الحوار والتي أدت إلى حلحلة الخلاف الذي احتدم بشدة بين السلطتين خلال الشهور الأخيرة.

وتأمل الحكومة أن يثمر حل هذا الخلاف تعاوناً نيابياً لتمرير بعض القوانين المهمة لدعم اقتصاد البلاد المتعثر، وفي مقدمتها قانون الدين العام الذي سيمكّن الحكومة من اقتراض أكثر من 60 مليار دولار على 30 عاماً.

 

مكة المكرمة