الخارجية الأمريكية: مصر انتهكت حقوق الإنسان بشدة خلال 2017

السيسي حظي بولاية ثانية بعد إبعاد كل منافسيه

السيسي حظي بولاية ثانية بعد إبعاد كل منافسيه

Linkedin
whatsapp
السبت، 21-04-2018 الساعة 20:17


انتقد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي أوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال العام الماضي، وقال إنه رصد جملة من الانتهاكات بينها تقييد حريتي التعبير والصحافة، والقتل خارج إطار القانون.

وأوضح التقرير، الذي نشرته الوزارة على حسابها الرسمي، السبت، أن مصر شهدت خلال العام 2017، وقائع من بينها الإخفاء القسري والتعذيب، وظروف السجن القاسية، والمحاكمات العسكرية لمدنيين وسجناء سياسيين.

ولم تعلق السلطات المصرية على التقرير حتى الساعة، لكنها غالباً ما تشكك في هذه الاتهامات وتعتبرها محاولة لتشويه سمعة البلاد.

وتقول الحكومة بشكل مستمر إنها لا تمارس أي انتهاك لحقوق الإنسان، ولا لحرية التعبير، وإن كل هذه الأمور تتم وفق القانون وبناء على قرارات النيابة العامة أو بناء على أحكام قضائية.

وتقدم الولايات المتحدة مساعدات سنوية لمصر تقدر بنحو 1.5 مليار دولار، بينها 1.3 مليار مساعدات عسكرية، وذلك منذ توقيع مصر معاهدة السلام مع "إسرائيل" عام 1979.

اقرأ أيضاً :

رايتس ووتش: السيسي وضع مصر في أسوأ أزماتها الحقوقية

والعام الماضي أوقفت واشنطن مساعدات لمصر بقيمة 100 مليون دولار، وعلّقت مساعدات أخري بقيمة 195 مليون دولار؛ بسبب تردي السجل الحقوقي وتراجع الديمقراطية في البلاد.

وتواجه القاهرة انتقادات محلية ودولية حادة بسبب سياساتها القمعية ضد معارضي السلطة، وسعيها المستمر لتكيم الأفواه عبر الاعتقال التعسفي أو تلفيق القضايا أو القتل خارج إطار القانون، وقد حلّت ثالثة من حيث عدد الصحفيين المسجونين فيها خلال 2017.

ومنذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يوليو 2013، شنت القاهرة حملة اعتقالات تاريخية ضد جماعات الإسلام السياسي المعارضة وخاصة الإخوان المسلمين، ثم ما لبثت أن تحولت إلى الجماعات الشبابية والليبرالية التي اتخذت جانب المعارضة.

وتقول منظمات حقوقية دولية إن في مصر أكثر من 40 ألف معتقل سياسي، وتتهم هذه المنظمات القضاء المصري بإصدار أحكام سياسية. وقد جاءت مصر على رأس قائمة الدول من حيث أحكام الإعدام الصادرة خلال العام الماضي.

وبعد الفوز بولاية ثانية في مارس الماضي، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع بلاده في أسوأ أزماتها الحقوقية، وطالبته بمحاولة تعديل الأمور وترك إرث حسن في فترته الجديدة، التي يفترض أنها الأخيرة بحكم الدستور الحالي.

وحقق السيسي فوزاً ساحقاً في الانتخابات الأخيرة، بعدما أطاح بكل منافسيه عبر الإبعاد أو التهديد أو السجن باتهامات ملفقة، ليخوض انتخابات بلا منافس عملياً.

وقد أكد القضاء العسكري المصري، أمس الجمعة، أحقية رئيس أركان الجيش الأسبق الفريق سامي عنان في الترشح للانتخابات، وبرأه من تهمة مخالفة القوانين العسكرية التي أبعد بسببها من الانتخابات ووضع في السجن.

مكة المكرمة