الخرطوم تتهم الرياض بالتنصل من اتفاقية ترسيم الحدود

مثلث "حلايب" متنازع عليه بين مصر والسودان

مثلث "حلايب" متنازع عليه بين مصر والسودان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 04-12-2017 الساعة 14:36


أكد مسؤولون سودانيون تراجع المملكة العربية السعودية عن اتفاقية حدودية مبرمة بين البلدين، تشير إلى "سودانية مثلث حلايب" المتنازع عليه بين مصر والسودان.

وأكد وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، الأحد: "لدينا اعتقاد جازم بأن اتفاقية السعودية ومصر تمس جزءاً عزيزاً من حدودنا البحرية"، وذلك إشارة إلى الحدود البحرية للسودان قبالة مثلث حلايب.

وقال في مقابلة ضمن برنامج "المسافة صفر"، الذي بثته فضائية الجزيرة إن الاتفاقية الحدودية المصرية السعودية "مساس بالحدود المائية للسودان".

اقرأ أيضاً :

السيسي: تيران وصنافير سعوديتان وأنا لا أباع ولا أشترى

وأشار المسؤول السوداني إلى توجه الخرطوم إلى "التحكيم الدولي" لترسيم حدوده المائية مع السعودية، حال عدم توافق البلدين.

ووقعت مصر والسعودية، في 8 أبريل 2016، اتفاقية لترسيم حدودهما البحرية، انتقلت بموجبها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير، الواقعتين على البحر الأحمر، من مصر إلى السعودية.

وأثار القرار المصري حينها، وما يزال، ردود فعل مصرية غاضبة معارضة للرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته، اعتبرت الاتفاقية تنازلاً عن السيادة على أرض مصرية.

وذكر موقع الأمم المتحدة، في يوليو الماضي، أن وزير الخارجية السوداني بعث رسالتين لنظيريه السعودي والمصري، طالباً نسخة من اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي تم توقيعها بين البلدين.

وقالت الخارجية السودانية، في أبريل من العام الماضي، إنها تتابع بحرص الاتفاق المصري السعودي، لحفظ حقوق السودان وسيادته على أراضيه ومياهه كاملة غير منقوصة، والتأكد من عدم مساس الاتفاق بحقوقه التاريخية والقانونية على منطقتي حلايب وشلاتين، وما يجاورهما من شواطئ سودانية.

اقرأ أيضاً :

السيسي: لدينا "أسانيد" تؤكد تبعية تيران وصنافير للسعودية

ووقع السودان مع السعودية بالخرطوم في 1974 اتفاقية، طرفاها الرئيس جعفر النميري والملك فيصل، لتقسيم الثروات الطبيعية على الساحل المشترك بينهما على البحر الأحمر.

وشدد غندور، في حديثه للجزيرة على أن شعب السودان "لن ينسى حلايب، وسيسلمها جيلاً لجيل"، واستدرك: "لكننا لا نريد أن تكون حلايب سبباً في عراك أو قتال بين السودان ومصر".

من جهته قال رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود بالسودان (حكومية)، عبد الله الصادق، إن السعودية تراجعت عن اتفاقية 1974 بينها وبين السودان، والتي تنص على "سودانية مثلث حلايب".

وأضاف الصادق، في تصريح لوكالة "الأناضول"، الاثنين، أن "اتفاقية 1974 أكدت سودانية حلايب، لكن اتفاقية 2016 الموقعة بين مصر والسعودية، والتي بموجبها تنازلت مصر عن جزيرتي صنافير وتيران للسعودية، جاءت بعكس ذلك".

وتابع: "تضمنت الاتفاقية بين مصر والسعودية على تيران وصنافير تبعية الشواطئ المقابلة لمثلث حلايب على البحر الأحمر لمصر، وهذا يناقض اتفاقية 1974".

اقرأ أيضاً :

"تيران وصنافير" سعوديتان.. القضاء يُنهي عاماً من التخبط المصري

وقال الصادق إن بلاده اعترضت على هذه الاتفاقية لدى الأمم المتحدة، وتجري اتصالات مع الجانب السعودي حولها.

ووصف نائب دائرة حلايب في البرلمان السوداني، أحمد عيسى، حديث وزير الخارجية للجزيرة بأنه "واقعي، ويعكس المماطلة المصرية، وإصرارها على احتلال الأراضي السودانية".

وأضاف: "ليس منطقياً أن تذهب مصر شرقاً، وتتنازل عن صنافير وتيران لتحل قضيتها مع السعودية، وتتجاوز حل مشكلة حلايب وشواطئها السودانية".

مكة المكرمة