"الخليج أونلاين" يكشف: التصعيد يوقف مفاوضات التهدئة في غزة

الأحداث الأخيرة كشفت هشاشة المفاوضات
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G9DQkj

حماس اعتبرت أن الاحتلال يراوغ في ملف التهدئة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 31-10-2018 الساعة 22:00

كشفت مصادر مصرية رفيعة المستوى عن جمود مفاجئ طرأ على الوساطة المصرية في ملف مفاوضات التهدئة بين حركة "حماس" والجانب الإسرائيلي، في قطاع غزة.

وأكدت المصادر المصرية، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، أن ملف "مفاوضات تهدئة غزة، رغم الأجواء الإيجابية التي كانت تُحيط بتحرك الوسيط المصري خلال الأسابيع الأخيرة، وجولاته المكّوكية بين غزة ورام الله وتل أبيب، فإن جهوده أصبحت شبه متوقّفة الآن بعد ظهور عقبات جديدة".

وأوضحت أن إعلان اتفاق تهدئة شامل، يستمر من 5 إلى 10 سنوات في قطاع غزة، كان قاب قوسين أو أدنى من الإنجاز والتوقيع، لكن عدم حصول وفد المخابرات المصرية، برئاسة رئيس الملف الفلسطيني في المخابرات العامة اللواء أحمد عبد الخالق، على ضمانات حقيقية من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بمنع التصعيد العسكري في القطاع قد أوقف كل الجهود.

لغة التصعيد الأقوى

"ما جرى في قطاع غزة، الجمعة الماضي، وما شهده من تصعيد عسكري وإطلاق أكثر من 50 صاروخاً من غزة تجاه المستوطنات، واستخدام جيش الاحتلال القوة المفرطة في الرد على الصواريخ، بقصف عنيف لمناطق متفرّقة من القطاع، ووقوع شهداء وإصابات نتيجة القصف، وقرب اشتعال حرب جديدة، كشف مدى هشاشة الاتفاق"، تضيف المصادر المصرية ذاتها.

ولفتت إلى أن الوسيط المصري رأى ضرورة التريّث قبل الإعلان الرسمي عن اتفاق تهدئة شامل في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن "لغة النار والتصعيد" بغزة التي قد تخرج بأي لحظة كفيلة بأن تُفشل أي اتفاق رسمي بين حركة "حماس" و"إسرائيل".

وكشفت المصادر ذاتها أن مدير جهاز المخابرات المصرية العامة، اللواء عباس كامل، أمر بتوقّف التحرك بهذا الملف بشكل مؤقت، على أن تُستأنف الجهود بعد نضوج الاتصالات بين فصائل المقاومة في غزة، والجانب الإسرائيلي.

وذكرت أن "ما جرى في غزة من تصعيد أخير، وتصدّر حركة الجهاد الإسلامي المشهد بقصفها المستوطنات الإسرائيلية، رغم الجهود المصرية المبذولة بالتهدئة، قد تجبر الوفد المصري على توسيع دائرة المباحثات مع الفصائل في غزة، بعد أن كانت مقتصرة فقط على حركة حماس".

وأوضحت أن اللواء عباس كامل سيقود التحرك المصري الجديد في مفاوضات التهدئة، وسيقوم بزيارة رسمية إلى غزة ورام الله و"تل أبيب"، خلال الفترة المقبلة، في حال وصلت الاتصالات لنقطة إيجابية وحصلت القاهرة على ضمانات بعدم عودة التصعيد لغزة مجدداً.

شروط المقاومة

ونفت المصادر المصرية ذاتها أن تكون الضغوطات التي يمارسها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لمنع التوصل لاتفاق تهدئة في غزة تقف خلف توقّف المباحثات مؤقتاً، مؤكدةً أن "مصر تواصل جهودها بهذا الملف بعيداً عن أي تدخّلات فلسطينية أو خارجية".

وليلة الجمعة الماضي (26 أكتوبر)، شهد قطاع غزة تصعيداً هو الأعنف منذ شهور، بعد أن شنّت طائرات الاحتلال أكثر من 80 غارة على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في حين ردت فصائل المقاومة، وعلى رأسها حركة الجهاد الإسلامي، بقصف المستوطنات الإسرائيلية بأكثر من 50 صاروخاً، ما أدى لإصابة عدد من المستوطنين.

وبعد ساعات من التصعيد العسكري نجحت مصر (فجر السبت) في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين "إسرائيل" و"الجهاد الإسلامي"، ليعود الهدوء الحذر مجدداً للقطاع، وسط ترقب لما تحمله الأيام المقبلة.

الزهار: الاحتلال يراوغ في ملف التهدئة

وفي ذات السياق، حمّل عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، محمود الزهار، حكومة الاحتلال الإسرائيلي، برئاسة بنيامين نتنياهو، المسؤولية عن عدم التوصل لأي اتفاق تهدئة واضح في قطاع غزة حتى اللحظة.

وأكّد الزهار في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، أن "أي اتفاق تهدئة في قطاع غزة سيخضع لشروط وتفاهمات المقاومة الفلسطينية، وعلى الاحتلال أن يلتزمها وينفذها".

وأوضح القيادي في حركة "حماس" أن حكومة الاحتلال تراوغ في ملف "تهدئة غزة"، وتحاول كسب المزيد من الوقت لتمرير سياستها العدوانية والتصعيدية، بما يخدم الدعاية الانتخابية المقبلة داخل دولة الاحتلال.

وذكر الزهار أن قطاع غزة ستبقى مقاومته حاضرة، ومسيرات العودة الكبرى لن تتوقّف أبداً؛ حتى الاستجابة لكافة الشروط التي على رأسها رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة، وتوفير حياة كريمة لسكانه المحاصرين.

ولفت إلى أن حركة "حماس" تتعامل بكل جدية مع جهود وتحركات الوفد المصري، مشدداً على أن الشروط موضوعة ولن تتغيّر مهما كانت الضغوطات وحملات التصعيد من قبل السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" ومن يساندهم.

ويُجري الوفد المصري زيارات في قطاع غزة والضفة الغربية و"إسرائيل"، منذ عدة أيام، يلتقي خلالها مسؤولين في حركتي "حماس" و"فتح"، والحكومة الإسرائيلية، في إطار استكمال المباحثات التي تقودها بلاده حول ملف المصالحة الفلسطينية و"التهدئة" بغزة.

كما تبحث الفصائل الفلسطينية، ومن ضمنها "حماس"، منذ نحو شهرين، مع السلطات المصرية إمكانية التوصل إلى مصالحة فلسطينية و"تهدئة" مع "إسرائيل"، إلا أنه لم يعلن عن نتائج هذه الجهود حتى الآن.

وفي 3 أكتوبر، اختتم وفد من حركة "حماس" زيارة إلى القاهرة أجرى خلالها على مدار 4 أيام مباحثات مع مسؤولين مصريين حول المصالحة الفلسطينية وجهود التهدئة.

مكة المكرمة