"الخليج أونلاين" يكشف الملفات التي سيبحثها هنية بالقاهرة والدوحة

تحركات مهمة يجريها هنية في القاهرة والدوحة

تحركات مهمة يجريها هنية في القاهرة والدوحة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 06-03-2017 الساعة 11:56


تتجهز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لوضع اللمسات الأخيرة على انتخاباتها الداخلية، التي بدأت مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، للإعلان بشكل نهائي عن رئيس مكتبها السياسي الجديد، خلفاً لخالد مشعل، بعد الإعلان قبل أسابيع عن نتائج انتخابات أعضاء مكتبها السياسي، الذي ظفر برئاسته في غزة يحيى السنوار.

ورغم المؤشرات التي تؤكد أن إسماعيل هنية (نائب رئيس المكتب السياسي للحركة الحالي)، هو المرشح الأوفر حظاً للجلوس على كرسي رئاسة المكتب السياسي، فإن حماس، حتى اللحظة، تفضل أن تغلف المرحلة الأخيرة من انتخاباتها الداخلية بالسرية التامة.

قبل أيام، تحدثت مصادر إعلامية بأن هنية سيغادر قطاع غزة مطلع شهر مارس/آذار الحالي، إلا أن مسؤولاً فلسطينياً رفيعاً كشف لـ"الخليج أونلاين"، أنه لا تزال هناك ترتيبات داخلية في حركة حماس، ستعيق مغادرة هنية للقطاع هذه الأيام.

اقرأ أيضاً:

أرعب المنجمين.. "الديك" أنجب هيروشيما وهتلر وانتهى بترامب

- متى سيغادر هنية غزة؟

وأكد المصدر أن الحركة تُجري في قطاع غزة العديد من التحركات على المستوى التنظيمي الداخلي، من بينها نقل السلطة من إدارة هنية إلى المرشح الذي فاز بمنصب نائب رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار، إضافة إلى ملفات أخرى هامة تتعلق بالحركة وقطاع غزة.

وذكر المسؤول لـ"الخليج أونلاين"، أن الاتصالات بين جمهورية مصر العربية وحركة حماس، تجري على قدم وساق من أجل ضمان تأمين الزيارة الخارجية، متوقعاً أن يغادر هنية القطاع مطلع شهر أبريل/نيسان المقبل على أبعد تقدير، مرجعاً تحديد موعد الزيارة إلى نضوج الاتصالات بين الجانبين، والأوضاع الأمنية في شبه جزيرة سيناء المصرية.

وكشف أن هنية سيغادر غزة باتجاه القاهرة، وسيجري هناك عدة مباحثات مع المسؤولين المصريين في جهاز المخابرات، تتعلق بتطورات ملف المصالحة الداخلية مع حركة فتح، ومعبر رفح البري، والتصعيد الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، في حين سيتوجه بعد ذلك إلى العاصمة القطرية الدوحة.

ولفت الانتباه إلى أن حركة حماس، وبعد زيارة هنية للدوحة بأيام، ستعلن بشكل رسمي نتائج انتخاباتها النهائية، واختيار رئيس مكتبها السياسي للحركة، وهو المنصب الذي بات "محسوماً" لإسماعيل هنية، خاصة بعد نجاح جولته الخارجية التي قام بها قبل أشهر وشملت دولاً عربية وإسلامية.

وكانت حماس أعلنت نتائج الانتخابات التي جرت في غزة والسجون الإسرائيلية، وترأس الأسير المحرر يحيى السنوار المكتب السياسي للحركة في غزة، ونائبه الدكتور خليل الحية، في حين ترأس الأسير محمد عرمان الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس، وبقي أن تُستكمل الانتخابات في الساحات الخارجية والضفة المحتلة، ثم يأتي إعلان النتائج.

وتنتخب حماس قيادتها السياسية على مستوى غزة والضفة والخارج والسجون كل أربعة أعوام، بدءاً من قواعدها التنظيمية، لتنتهي برئيس مكتبها السياسي؛ أبرز صفة في هيكلها التنظيمي المتوقع أن يُعلن خلال أسابيع قليلة.

يذكر أن هنية عاد إلى غزة فبراير/شباط الماضي، بعد سفره أكثر من شهرين في ظل تحسن العلاقة بين الحركة وبين مصر.

- ملامح المرحلة السياسية المقبلة

وفي السياق ذاته، كشف القيادي في حركة حماس أحمد يوسف، عن ملامح المرحلة السياسية المقبلة للحركة، مؤكداً أنها ستتعامل مع التطورات المحيطة بها "عربياً وإقليمياً" بـ"تفتح أكثر مع الحفاظ على ثوابتها الراسخة".

وأوضح يوسف لـ"الخليج أونلاين"، أن حركة حماس "تنتظرها العديد من التحديات الداخلية والخارجية الصعبة والخطيرة، وبعد انتهائها من ملف انتخاباتها الداخلية وإعلان رئيس مكتبها السياسي الجديد نهاية شهر مارس/آذار الحالي، فسيكون للحركة برنامج ورؤية سياسية واضحة وشاملة، سيتم اعتمادها بشكل رسمي".

وذكر أن البرنامج السياسي الجديد للحركة لن يتخلى عن مشروع مقاومة المحتل الإسرائيلي، مع بعض التغيرات التي ستطرأ عليه، خاصة في ملف العلاقات مع الدول العربية والإقليمية وملفات الصراع مع إسرائيل، وذلك تبعاً لمصلحة الشعب الفلسطيني والحركة.

ولفت يوسف النظر إلى أن "الحركة ستعتمد على الانفتاح السياسي مع الدول العربية والإسلامية والغربية كافة، مع الحفاظ على خصوصية قرار الحركة الداخلي وعدم التدخل في شؤون أي دولة أخرى"، موضحاً: "الجميع يعلم أن حماس باتت ورقة فلسطينية قوية للغاية".

وكشف خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في مؤتمر "قضية فلسطين.. تقييم استراتيجي 2016 وتقدير استراتيجي 2017" الذي نظمه مركز الزيتونة، في بيروت، قبل أيام، النقاب عن إعداد حركته "وثيقة سياسية" تحمل فكر الحركة وموروثها السياسي.

وأكد القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، أن حركته ستنشر الوثيقة قريباً، بعد الانتهاء من صياغتها، دون أن يحدد موعداً لنشرها، موضحاً أن حماس، بكل مجالسها الشورية والتنفيذية، هي من تُعد الوثيقة التي تحمل نظرة الحركة للعديد من القضايا، نافياً أن تكون الوثيقة بديلاً عن ميثاق الحركة الذي صدر تزامناً مع تأسيسها، نهاية حقبة الثمانينات من القرن الماضي، مؤكداً أنها عبارة عن "رؤية الحركة السياسية وفكرها".

مكة المكرمة