"الخليج أونلاين" يكشف ما حدث مع مقاومين غزيين داخل سجون مصر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/drqvz8

قيادات في "سرايا القدس" استقبلت المفرَج عنهم في معبر رفح

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 18-10-2019 الساعة 19:46

100 عنصر من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وذراعها العسكرية "سرايا القدس"، عادوا إلى قطاع غزة بعد قضائهم فترات اعتقال متفاوتة في السجون المصرية، وتعرُّضهم للتحقيق والتعذيب.

قيادة "الجهاد الإسلامي" تمكنت من الإفراج عن أبنائها المعتقلين، بعد زيارة أمينها العام زياد النخالة، وعدد من أعضاء المكتب السياسي، للعاصمة المصرية القاهرة، وإجراء مشاورات مع قيادات المخابرات المصرية، وفق تأكيدات لـ"الخليج أونلاين".

واللافت للنظر أن من بين المعتقلين الذين أُفرج عنهم، الطالب أحمد طافش، الذي استخدمه الإعلامي المقرب من المخابرات المصرية عمرو أديب، للزج به وبحركته في التظاهرات الأخيرة التي خرجت للمطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، في سبتمبر 2019.

وظهر طافش، في مقطع الفيديو الذي عرضه أديب وعليه آثار كدمات على وجهه، ويتحدث والخوف ظاهر عليه، عن رصده التظاهرات التي خرجت في ميدان التحرير، وأنه يتبع لـ"سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وأوضح الشاب، الذي ظهرت عليه آثار تعذيب، أنه مشترك في مجموعة إخبارية على موقع التواصل "واتساب"، ويحمل اسم "نبض القرارة"، وهي قرية فلسطينية تقع في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

ووصل طافش، وفق ما علِمه "الخليج أونلاين"، إلى قطاع غزة، مساء أمس الخميس، عبر معبر رفح ضمن 100 معتقل أُطلِق سراحهم.

"الخليج أونلاين" حاول التواصل مع عدد من هؤلاء المفرَج عنهم، لكنهم أكدوا جميعاً أن لديهم تعليمات بعدم الحديث لوسائل الإعلام عما حدث معهم داخل السجون المصرية.

وشهدت الشوارع المصرية مؤخراً، خروج آلاف من المصريين في عدد من المحافظات المصرية بمظاهرات تُنادي بالإطاحة بحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، سبقتها تشديدات أمنية غير مسبوقة وحملة اعتقالات طالت نشطاء وسياسيين وأساتذة جامعات.

حركة الجهاد الإسلامي أكدت في حينها، بكل مسؤولية، أنَّ ما ورد في التسجيل الذي بثه عمرو أديب لأحد عناصرها، "غير صحيح، ويسيء إلى مصر، ولا يجوز"، رافضةً أن تُتهم بهذه الطريقة.

وطالبت الحركة في بيان لها، وصلت آنذاك إلى "الخليج أونلاين" نسخة منه، بتفنيد المسؤولين المصريين ما بثته القناة، و"اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الظلم الذي وقع على مواطن فلسطيني بريء، والمراجعة والتدقيق؛ فهذا أقرب إلى العدل".

وشددت الحركة على أنها "لا تعمل ولا تسعى لخلق إشكالات، أو تدخُّل في أي شأن داخلي لأية دولة كانت. هذا بالإضافة إلى أن لدينا ما يكفينا من صراع مع العدو الصهيوني".

قيادي في حركة الجهاد الإسلامي أكد لـ"الخليج أونلاين"، أن من بين المفرَج عنهم عناصر من "سرايا القدس"، اعتُقلوا في مطار القاهرة الدولي خلال عودتهم من إحدى الدول الصديقة لحركته.

وبيَّن المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن عدداً من المعتقلين المئة تعرَّض لـ"تحقيق قاسٍ وتعذيب، وأسئلة تتعلق بطبيعة عملهم في المقاومة بغزة، وعن رحلتهم الخارجية التي قضوها، والجهات التي تواصلوا معها في الخارج".

وأوضح أن المعتقلين "لم يُعرَضوا على أي جهة قضائية أو نيابية، ولكنهم وُضعوا في سجون مختلفة بالعاصمة المصرية القاهرة"، وصولاً إلى إطلاق سراحهم بعد تدخُّل قيادة حركة الجهاد الإسلامي.

استقبال معتقلي الجهاد بعد الافراج عنهم

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي درويش الغرابلي، أكد أن المخابرات المصرية وجهت دعوة إلى قيادة حركته لزيارة مصر، وبالفعل استجاب الأمين العام زياد النخالة للدعوة، برفقة عضو المكتب السياسي نافذ عزام، وخالد البطش.

وقال الغرابلي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "تمت خلال اللقاءات مناقشة ملف المصالحة الفلسطينية، وقضية الشباب المحتجزين في السجون المصرية، وتم الإفراج عنهم جميعاً".

وأوضح أن عناصر "الجهاد الإسلامي" قضوا في السجون المصرية فترات متفاوتة بين 3 أسابيع وشهر، وجميعهم بصحة جيدة.

وأظهرت صور منتشرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الخميس، استقبال قيادات في حركة الجهاد الإسلامي، و"سرايا القدس" الذراع العسكرية لها، للمفرَج عنهم من مصر في معبر رفح البري.

وأكد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي، في تصريح لإذاعة "القدس المحلية"، أن وفد حركته خلال وجوده في القاهرة ناقش مع السلطات المصرية عدة ملفات مهمة، على رأسها العلاقات الثنائية بين الحركة ومصر.

وقال عزام: إن "الوفد تحدَّث مع الجانب المصري حول معبر رفح وآلية السفر من غزّة، وجهود إنهاء الحصار المفروض على غزة، وملفات فلسطينية، بينها المصالحة الفلسطينية".

وبيَّن أن اجتماع وفد الحركة في القاهرة استمر نحو خمس ساعات متواصلة، مشيراً إلى أنه تم التدقيق في جميع تفاصيل القضايا التي تهم المواطن الفلسطيني في غزّة.

وسبق أن أفرجت السلطات المصرية، في فبراير الماضي، عن 4 فلسطينيين اختطفهم مسلحون من رفح المصرية، قبل 4 سنوات، في أثناء سفرهم بطريقة رسمية عبر معبر رفح.

مكة المكرمة