"الخوذ البيضاء".. استعداد للمعركة الأخيرة وتخوف من الكيماوي

الرابط المختصرhttp://cli.re/GQ5yWq

"الخوذ البيضاء" تعيش دائماً حالة طوارئ

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 10-09-2018 الساعة 17:44

في مهمةٍ شاقة قد تعرض صاحبها لخطر الموت، يستمر متطوعو الدفاع المدني السوري أو من يطلق عليهم السوريون "الخوذ البيضاء" عملهم في المناطق التي تتعرض لقصف نظام الأسد وروسيا.

إذ لا تجد مكاناً يتعرض للقصف إلا وفرق "الخوذ البيضاء" قد توجهت إليه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فتلك المؤسسة التي تضم متطوعين من جميع أنحاء سوريا كانت تأسست عام 2013 على أساس الاستجابة للمخاطر المحدقة بالمدنيين.

وتعمل المنظمة على عمليات البحث والإنقاذ والإسعافات الأولية وتقديم خدمات عامة تهم السكان، وإجراء دورات توعية عن المخاطر التي تصيب سكان المناطق المعرضة للقصف، وكيفية التعامل مع مخلفات الحرب كالألغام والقنابل التي لم تنفجر.

وفي الوقت الذي لم يتبقَ سوى مناطق الشمال السوري خارج سيطرة النظام، وفي ظل الحديث عن معركة كبيرة قادمة على المنطقة، يأخذ الدفاع المدني على كاهله مهمة إنقاذ المدنيين من القصف والكارثة الإنسانية الناتجة عن ذلك.

 

-كارثة إنسانية

وفي حديث لـ "الخليج أونلاين" قال رائد الصالح، مدير الدفاع المدني السوري: إن "تعداد متطوعي المؤسسة يبلغ 3000 شخص متوزعين على 90 مركزاً، على امتداد مناطق الشمال التي تهددها كارثة إنسانية في هذه الأوقات".

وينتظر الشمال السوري كارثة إنسانية كبيرة، بحسب ما ذكر الصالح، خصوصاً أن "النظام غير ملتزم بالاتفاقيات الدولية التي جرت كما حصل في الغوطة وحلب من قبل"، معبراً عن أمله "بتحرك دولي سريع للحفاظ على أرواح المدنيين".

وقال الصالح: "إن المؤسسة تعيش دائماً حالة طوارئ"، كاشفاً عن وجود تجهيزات (لم يكشف عنها خشية استهدافها) تحسباً لأي هجوم على إدلب.

وعلى مر السنوات السابقة لم يتورع النظام عن استخدام الأسلحة الكيماوية في قصف مناطق عدة، الأمر الذي يخشى الصالح وقوعه في إدلب؛ مخافة سقوط عدد كبير من الضحايا في ظل عدم توفر الإمكانيات للتعامل مع القصف الكيماوي.

ويشن النظام السوري غارات بشتى أنواع الأسلحة على مناطق المعارضة السورية المأهولة بالمدنيين، ففي ريف حماة يستخدم الفوسفور وغاز الكلور بكثرة، في حين يعتمد على الطيران الحربي لقصف مناطق محافظة إدلب وريفها، وفي المناطق القريبة من أماكن قواته كجسر الشغور بريف إدلب الغربي يستخدم القذائف المدفعية.

-استهداف متكرر

ولم تمنع إنسانية المهنة التي يقوم بها عناصر "الخوذ البيضاء" من استهدافهم باستمرار من قبل النظام وروسيا وتعرضهم للاغتيال من قبل مجموعات مجهولة، حيث قتل من الدفاع المدني أكثر من 225 متطوعاً، في الوقت الذي أنقذت فيه المؤسسة حياة ما يزيد على 125 ألف شخص.

ويخشى الصالح من استهداف مراكزهم بشكل مباشر ممَّا سيؤدي لإضعاف قدرتهم على ممارسة مهامهم، لكن في نفس الوقت أكد وجود خطط طوارئ لكل المراكز في حال استهدافها.

وأشار الصالح إلى أن روسيا والنظام ينتهجان سياسة الضربات المزدوجة التي تعتمد على ضرب المكان الذي تعرض للقصف عقب وصول المنقذين إليه، لقتل أكبر عدد ممكن من المنتسبين لـلدفاع المدني السوري.

كما ذكر أن الدعم الأممي والدولي مستمر لـ "الخوذ البيضاء"، موضحاً أنه بحسب الخطط الموضوعة لا يوجد أية إشكالات في موضوع إمداد المؤسسة باحتياجاتها.

جدير بالذكر أنه في مايو الماضي قطعت الولايات المتحدة دعمها عن "الخوذ البيضاء" قبل أن تستأنفه بعد أسابيع.

وترشحت المنظمة لجائزة نوبل للسلام عام 2016، كما أنتجت شركة "نيتفليكس" الشهيرة في نفس العام فيلماً عن المنظمة باسم "ذا وايت هلمتس" أي "الخوذ البيضاء"، يتناول عملها المحفوف بالمخاطر في إنقاذ المدنيين في سوريا، وفاز بجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي قصير.

مكة المكرمة