الدستورية المصرية تنهي الجدل.. اتفاقية تيران وصنافير "سياسية"

منح الجزيرتين للسعودية أثار غضب المصريين (أرشيف)

منح الجزيرتين للسعودية أثار غضب المصريين (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 03-03-2018 الساعة 18:12


أصدرت المحكمة الدستورية العليا في مصر، السبت، قرارها بـ"عدم الاعتداد" بالأحكام الصادرة من محاكم القضاء الإداري والأمور المستعجلة حول اتفاقية جزيرتي تيران وصنافير بين مصر والسعودية، مشيرة إلى أن الاتفاقية "من أعمال السياسة وليس للقضاء ولاية عليها".

وتقع جزيرة تيران في مدخل مضيق تيران الذي يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، ويبعد 6كم عن ساحل سيناء الشرقي، وتبلغ مساحة الجزيرة 80كم²، أما جزيرة صنافير فتقع بجوار جزيرة تيران من ناحية الشرق، وتبلغ مساحتها نحو 33كم².

وذكر تقرير لبوابة الأهرام أن المحكمة "استندت في حكمها، تأسيساً على أن العبرة في تحديد التكييف القانوني لأي عمل تجريه السلطة التنفيذية، لمعرفة ما إذا كان من أعمال السياسة أم لا، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، رهن بطبيعة العمل ذاته، فإذا تعلق العمل بعلاقات سياسية بين الدولة وغيرها من أشخاص القانون الدولي العام، أو دخل في نطاق التعاون والرقابة الدستورية المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؛ عُدَّ عملاً من أعمال السياسة".

اقرأ أيضاً :

"تيران وصنافير" سعوديتان.. القضاء يُنهي عاماً من التخبط المصري

وتضيف الصيحفة: "بالبناء على هذا النظر؛ فإن إبرام المعاهدات والتوقيع عليها تعد من أبرز أمثلة هذه الأعمال، وذلك من وجهين؛ الأول: تعلقها بعلاقة بين السلطة التنفيذية، ممثلة للدولة، وبين سائر أشخاص القانون الدولي العام، من دول ومنظمات دولية، وذلك في مراحل التفاوض والتوقيع والتنفيذ، الثاني: وقوعها في مجال الاختصاص المشترك، والرقابة المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية".

وأوضحت المحكمة وفقاً للأهرام أنه "بمقتضى المادة (151) من الدستور يراقب مجلس النواب السلطة التنفيذية فيما تبرمه من معاهدات، وله أن يوافق أو يرفض ما يدخل منها في اختصاصه بموجـب الفقرة الأولى من المادة المذكورة، كما له تقرير ما إذا كانت تلك المعاهدات تتعلق بالفقرتين الثانية والثالثة من المادة ذاتها، فيُحال ما يندرج منها في الفقرة الثانية للاستفتاء، ويمتنع عن الموافقة، بأية صورة، على ما يتعلق منها بالنزول عن شيء من إقليم الدولة أو ما يخالف الدستور".

وأضاف التقرير أن سلطة البرلمان في ذلك سلطة حصرية لا يشاركه فيها غيره، فإذا ما استنفد مجلس النواب سلطاته، كان ملاك الأمر، مرة أخرى، لرئيس الجمهورية وحده، بما له من سلطة، إن شاء صدق على المعاهدة، وإن شاء أبَى، وذلك كله وفقاً لتقديراته السياسية وما يتطلبه صون المصالح العليا للبلاد، ويمتنع على السلطة القضائية بجميع جهاتها ومحاكمها التدخل في أي من هذه الشؤون جميعها حتى تمامها، فإذا نُشرت المعاهدة وفقاً للأوضاع المقررة في الدستور، وأصبح لها قوة القانون، جاز مراقبتها قضائياً من وجهين".

اقرأ أيضاً :

مصر تسلِّم "تيران وصنافير".. وتتعهد لـ"إسرائيل" بالتزام سعودي

وذكر التقرير أن الوجه الأول "هو: رقابة استيفائها للشروط الشكلية المقررة في الدستور، والثاني: الرقابة الموضوعية للمعاهدة، وهي رقابة تجد موجباتها في نص الفقرة الأخيرة من المادة (151) من الدستور، التي حظرت مخالفة المعاهدة لأحكام الدستور كافة، وهذه الرقابة القضائية على المعاهدات، من وجهيها، هي رقابة دستورية وليست رقابة مشروعية، وهي، بهذه المثابة، منوطة استئثاراً بالمحكمة الدستورية العليا، لا تشاركها فيها جهة قضائية أخرى أياً كانت".

بعد أخذٍ ورد، وجدل واسع، وافق مجلس النواب المصري (البرلمان)، في يوينو الماضي على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، التي يتم بموجبها الإقرار بسعودية جزيرتي "تيران" و"صنافير".

وعلى إثر القرار، نظم عشرات المحامين حينها وقفة احتجاجية أمام مقر نقابتهم، وسط القاهرة، تنديداً بالامتناع عن تنفيذ أحكام المحكمة الإدارية العليا التي بموجبها تؤكد مصرية الجزيرتين. كما فرقت قوات الأمن المصري بالقوة وقفة لصحفيين محتجين بمقر نقابتهم وسط العاصمة؛ رفضاً للاتفاقية، قبل أن تعلن "جبهة الدفاع عن متظاهري مصر" (غير حكومية) أن "الأمن احتجز 15 شخصاً عقب تفريق الوقفة".

مكة المكرمة