الدور الإماراتي "المشبوه" في بريطانيا على طاولة مجلس العموم

اتهم بريطانيون أبوظبي بتقويض السياسة في المملكة
الرابط المختصرhttp://cli.re/gxrmzM
مجلس العموم البريطاني

مجلس العموم البريطاني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 18-07-2018 الساعة 17:10

ناقش مجلس العموم البريطاني، يوم الثلاثاء، تقريراً لمنظمة "سبين ووتش" البريطانية المعنية بمتابعة قضايا الفساد السياسي ومراقبة جماعات الضغط، حمل عنوان "الإمارات العربية تخرب الديمقراطية في بريطانيا".

ويتهم برلمانيون بريطانيون- وفي مقدمتهم العضو البارز بحزب العمال كريس وليامسون- دولة الإمارات بتقويض السياسة في بريطانيا، والمساهمة في إشاعة حالة توجس تجاه المسلمين في بريطانيا بصورة عامة، وهي الحملة التي ساهمت في تعزيز الإسلاموفوبيا والتحريض ضد المسلمين.

واتهم التقرير جهات إماراتية بالتحريض على دولة قطر، وقمع انتشار الديمقراطية، وإلصاق تهم بالإرهاب بشخصيات قطرية بارزة.

وقال الصحفي أليكس دلمار مورغان، وهو أحد معدي التقرير من منظمة "سبين ووتش": إن "الإمارات قامت بحملة في محاولة للتأثير على سياسيين وصحفيين، وذلك في إطار حملتها المناهضة لقطر".

ديفيد ميلر ، وهو أحد مؤسسي منظمة "سبين ووتش" وأحد معدي التقرير، أكد في حديث لقناة الجزيرة الفضائية، أن التقرير ارتكز بشكل كبير على الرسائل الإلكترونية التي تسربت من قبل شركة الضغط البريطانية التي كانت تدفع لها الإمارات أموالاً طائلة.

وأضاف ميلر : "كشفت الرسائل مجموعة من الممارسات التي كانت تقوم بها الشركة، سواء للتأثير على الصحفيين بهدف انتقاد جماعة الإخوان المسلمين، أو انتقاد القطريين والنظام القطري".

وكشف تقرير "سبين ووتش" عن سلسلة من الاجتماعات السرية والشخصية بين رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفد كاميرون، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، بين عامي 2012 و2015، لمطالبة بريطانيا بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة "إرهابية".

وأضاف أن الإمارات حاولت الضغط على بريطانيا لإلصاق تهم الإرهاب بقطريين بارزين، بينهم أشخاص من العائلة الحاكمة.

وأشار إلى أن أبوظبي طلبت عبر أحد وسطائها من مدير مركز دراسة التطرف في جامعة كينغز كوليدج في لندن إعداد بحث يربط قطر بالإرهاب، وأن يسلمه لصحفيين تثق بهم الإمارات في لندن مقابل عقد مع المركز بقيمة عشرين ألف جنيه شهرياً.

وتلا ذلك قيام خالد الهيل، وهو معارض قطري مقيم في لندن، بدفع أموال إلى النواب والهيئات الإسرائيلية لحضور مؤتمرات في فنادق لندن الكبرى تهدف إلى تشويه سمعة قطر والضغط لسحب تنظيم بطولة كأس العالم عام 2022 منها.

واستند تحقيق "سبين ووتش" إلى مراسلات ومستندات وأرصدة مالية لشركات علاقات عامة بريطانية عملت لحساب دولة الإمارات، وتلقت أموالاً من أجل حشد الدعم البرلماني وتوجيه دفة التغطية الإعلامية عبر أبحاث مدفوعة وممارسة ضغوط على الحكومة.

ويشير التحقيق إلى أن الضغوط وصلت إلى حد التلويح بتخلي الإمارات عن صفقات تجارية مع حكومة كاميرون.

ويلقي التقرير الضوء أيضاً على الضغوط الإماراتية على مجلس الشرق الأوسط في حزب المحافظين، مشيراً إلى أن رئيسه تلقى أموالاً من قبل أحد أصدقاء ولي العهد الإماراتي وتبين فيما بعد تورطه في مؤامرة ضد العملة القطرية.

ويخلص التقرير إلى ضرورة إحداث تنظيم أكثر فاعلية لمجموعات الضغط وللصحافة البريطانية لمنع تأثير الحكومات الأجنبية- ومنها حكومة الإمارات- على وسائل الإعلام البريطانية.

وتشارك الإمارات في حصار مفروض على جارتها قطر منذ يونيو 2017، بدعوى تهم تتعلق بالإرهاب ساقتها أبوظبي مع السعودية والبحرين ومصر، وتنفيها الدوحة جملة وتفصيلاً وتؤكد أنها تتعرض لمؤامرة للسيطرة على قرارها الوطني.

مكة المكرمة