"الدولة" يتقدم بمخيم اليرموك وحماس تدعو المعنيين للتدخل

مقاتلون أثناء اشتباك بين أطراف الصراع بالمخيم

مقاتلون أثناء اشتباك بين أطراف الصراع بالمخيم

Linkedin
whatsapp
الأحد، 05-04-2015 الساعة 08:33


سيطر تنظيم "الدولة"، السبت، على بعض النقاط في مخيم اليرموك (جنوبي العاصمة السورية دمشق) الذي تقطنه غالبية فلسطينية، وتحاصره قوات النظام السوري منذ ثلاث سنوات، وذلك بحسب "مصطفى أبو عبيدة"، أحد النشطاء المحليين بالمخيم.

وأضاف في تصريحاته لوكالة الأناضول، أن عناصر "الدولة" سيطروا بالكامل على البنايات والمقرات التي كانت تستخدمها قوات "أكناف بيت المقدس" في مخيم اللاجئين، مشيراً إلى أن هناك اشتباكات ضارية اندلعت بين الجانبين.

وتابع الناشط المحلي قائلاً: "تنظيم الدولة يحصر قوات "أكناف بيت المقدس" في المنطقة التي توجد عندها قوات النظام السوري التي استغلت الاشتباكات المندلعة بين الفئتين المعارضتين، فقصفت المخيم بالبراميل المتفجرة، والقنابل الفراغية".

واستطرد قائلاً: "تناقلت الصحف أنباءً تفيد بسيطرة "الدولة" على مخيم اليرموك، وهذا غير صحيح، فالتنظيم الإرهابي لم يسيطر إلا على نقاط كانت تسيطر عليها قوات أكناف بيت المقدس".

وأفاد أن عناصر "الدولة" قَتلوا ستة عناصر من "الأكناف" بدون سبب، لترد الأخيرة بقتل خمسة من التنظيم، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن سبب اندلاع الاشتباكات بين الطرفين، هو ما أُثير حول قيام التنظيم بقتل "يحيى حوراني" مسؤول حركة حماس بالمخيم الفلسطيني، حيث يرى "الأكناف" أن الدولة من قامت باغتياله، في حين ينفي التنظيم ذلك. وقد ألقى الخلاف بين الفصيلين المعارضين بظلاله على اللاجئين بالمخيم، لا سيما أن النظام يحاصر المخيم من جهة أخرى.

وتشير الأنباء إلى تمكن التنظيم من السيطرة على أكثر من 70% من المخيم، وهو ما أكده مصدر من داخل المخيم لـ"الخليج أونلاين" في وقت سابق أمس، في حين تدور الاشتباكات بمنطقة المخيم القديم الفاصلة بين شارعي اليرموك وفلسطين.

وأعلنت جماعة "أكناف بيت المقدس"، مساء الجمعة، البدء بعملية استعادة المخيم عبر مكبرات الصوت من جامع صلاح الدين الأيوبي، ووعدت أهالي اليرموك بعدم الانسحاب من المخيم، والقتال حتى آخر قطرة دم.

* حماس تناشد

من جهتها، دعت حركة "حماس" جامعة الدول العربية وكافة المنظمات والمؤسسات المعنية، إلى تحمّل مسؤولياتها في إنقاذ المخيم وسكانه من "الإبادة والقتل اليومي جوعاً وعطشاً وقتلاً وقصفاً".

جاء ذلك في بيان للحركة، نشرته السبت، ذكرت فيه أن أطرافاً وجهات (لم تسمِّها) تسعى لتقديم خدمات مجانية لأعداء الشعب الفلسطيني، عبر تحويل مخيم اليرموك إلى ساحة اقتتال، مضيفة أن "تلك المحاولات لن تنجح".

وجددت الحركة تأكيدها ضرورة تحييد المخيمات الفلسطينية عن أي صراع دائر في سوريا، مشيرة إلى أن الفلسطينيين ضيوف يتطلعون دوماً إلى العودة إلى ديارهم التي هجِّروا منها.

ولفتت إلى أنها تبذل جهوداً متواصلة، وتُجري اتصالات عديدة مع الأطراف المعنية من أجل حقن دماء أهالي المخيم، وستواصل هذه الجهود حتى إنهاء مأساة المخيم.

وكان مسلحو تنظيم "الدولة" دخلوا مخيم اليرموك (جنوبي العاصمة السورية دمشق)، الأربعاء الماضي، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بينهم وبين كتائب أكناف بيت المقدس، إحدى فصائل المعارضة السورية، تسببت في وقوع جرحى من الجانبين، فيما أشار ناشطون محليون لوكالة الأناضول إلى أن الوضع الإنساني في المخيم سيئ للغاية مع استمرار الاشتباكات.

ووفق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فإن 12 شخصاً قتلوا من سكان المخيم، فيما اعتقل 80 آخرون منذ الأربعاء الماضي.

ويخضع المخيم لحصار من قوات النظام السوري منذ نحو 3 سنوات. ويعتبر من أكبر المخيمات الفلسطينية في الداخل السوري، ويبعد عن مركز مدينة دمشق نحو 10 كم، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد دفعت الأحداث ما لا يقل عن 185 ألفاً من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم، والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا، أو اللجوء إلى دول الجوار.

ودخل الصراع في سوريا عامه الخامس، مخلّفاً نحو 200 ألف قتيل، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة، وأكثر من 300 ألف قتيل، بحسب مصادر المعارضة السورية، فضلًا عن أكثر من 10 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة