الديلي بيست: مليشيات كردية تدعمها أمريكا تهجر العرب في سوريا

ممارسات المليشيات الكردية ستولد أزمة بعد هزيمة تنظيم الدولة

ممارسات المليشيات الكردية ستولد أزمة بعد هزيمة تنظيم الدولة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 01-06-2017 الساعة 12:44


رصدت صحيفة "الديلي بيست" الأمريكية، عمليات تهجير واسعة تقوم بها مليشيا كردية تدعمها واشنطن في شمال سوريا؛ وذلك في إطار معركة الرقة التي ما زالت تخضع لسيطرة تنظيم الدولة.

نحو 10 آلاف سوري عربي شردوا من قراهم خلال هذا الشهر فقط شمال سوريا، في وقت قالت فيه الأمم المتحدة إن عدد النازحين من قراهم في شمال سوريا بلغ قرابة الـ200 ألف نازح، أغلبهم لا تتوفر لهم مخيمات، في وقت عاد عدد قليل منهم إلى قراهم بعد طرد تنظيم الدولة منها، وسماح المليشيات الكردية لهم بالعودة.

الحكومة الأمريكية، التي تعد الداعم الأكبر للمليشيات الكردية المسؤولة عن تهجير هؤلاء، لا تتخذ أي إجراء لحماية النازحين ومنع تهجيرهم.

الديلي بيست أجرت مقابلات مع أربع عوائل نازحة، أكدت أنها تعرضت لتمييز كبير في التعامل من طرف المليشيات الكردية المسؤولة عن تهجيرهم، مشيرة إلى أن هذه المعاملة ستزرع عداء لسنوات طويلة قادمة بين الأغلبية العربية والأقلية الكردية في شمال سوريا.

وتقوم الطائرات الأمريكية أولاً بقصف القرى التي يسيطر عليها التنظيم، لتبدأ عملية الزحف على الأرض من طرف القوات الكردية، وبعد طرد مقاتلي التنظيم تقوم المليشيا الكردية، وتحت تهديد السلاح، بطرد أهالي تلك القرى، حيث يقول بعض النازحين العرب إنهم جردوا حتى من بطاقاتهم الشخصية، ولم يسمح لهم إلا بأخذ ماشيتهم.

اقرأ أيضاً :

بالصور.. السياحة العُمانية تخطو نحو العالمية من كهوفها المظلمة

قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكياً، وعلى الرغم من أنها تضم بين صفوفها مقاتلين عرباً، تخضع فعلياً لسلطة وسيطرة الأكراد، حيث تمنع تلك القوات العوائل العربية من العودة إلى منازلهم وقراهم بعد تحريرها من قبضة تنظيم الدولة، مشترطة عليهم إحضار كفيل محلي.

وزارة الخارجية الأمريكية ادعت أن الآلاف من السوريين عادوا إلى قراهم عقب تحريرها من قبضة تنظيم الدولة، إلا أن العديد ممن عادوا منهم تحدثوا عن ممارسات عنصرية وتمييزية تمارسها المليشيات الكردية.

الوزارة أكدت من طرفها أيضاً أنها اطلعت على تقارير النزوح من تلك القرى، وعدم السماح لهم بالعودة، مؤكدة أنها "مستمرة في التواصل مع السلطات المحلية من أجل السماح بعودة طوعية آمنة للنازحين".

إلا أن الوزارة امتنعت عن الإجابة عن سؤال بشأن معاملة النازحين والاستيلاء على وثائقهم من طرف المليشيات الكردية، وخاصة في منطقة عين عيسى.

جرابلس التي حررتها تركيا من قبضة تنظيم الدولة بعملية "درع الفرات" باتت محطة جاذبة للعديد من العوائل الهاربة من المناطق التي تخضع لسيطرة القوات الكردية، خاصة أن جرابلس اليوم باتت في مأمن من غارات نظام بشار الأسد وروسيا؛ بسبب الوجود العسكري التركي في المدينة.

الممارسات التي تقوم بها المليشيات الكردية، القائمة على تهجير السكان العرب من قراهم، ستولد أزمة كبرى في أعقاب هزيمة تنظيم الدولة، وهو ما يؤكد أهمية أن تؤدي الولايات المتحدة دوراً في هذا الموضوع؛ لكونها الداعم الأكبر لتلك المليشيات المتهمة بعمليات التهجير.

مكة المكرمة