الدين ووحدة الصف يطبعان مليونية "الديمقراطية" التركية

كلمة رئيس الأركان التركي خلوصي آكار طغى عليها البعد الديني

كلمة رئيس الأركان التركي خلوصي آكار طغى عليها البعد الديني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-08-2016 الساعة 21:54


السابع من أغسطس/آب كان يوماً مشهوداً في مدينة إسطنبول التركية؛ إذ أكد فيه ملايين الأتراك أن "الحكم للشعب"، وأن "الديمقراطية" هي أساس للحكم، وأن زمن الانقلابات قد ولى.

للمرة الأولى في تاريخ تركيا الحديث يبدأ تجمع وطني يحضره زعماء المعارضة ورجال الدولة وقادة الجيش، بقراءة آيات من القرآن الكريم، ثم الدعاء من رئيس هيئة الشؤون الدينية والأوقاف محمد كورماز.

كما أنها سابقة تاريخية اعتلاء الزعماء المشاركين في تجمع "الديمقراطية والشهداء" في ميدان "يني قابي" بإسطنبول، المنصة نفسها لإلقاء الكلمات، دون أن يشهروا سلاح الانتقادات السياسية بعضهم في وجوه بعض.

20160807_2_18469143_13119525_Web

وصعد على المنصة كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، ورئيس البرلمان التركي إسماعيل قهرمان، وزعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال قليجدار أوغلو، وزعيم حزب الحركة القومية المعارض، دولت باهجة لي، إضافة إلى رئيس الأركان خلوصي آكار، حيث حيّوا الجماهير المحتشدة بالميدان من خلال كلماتهم، التي ردت عليهم بالمثل وبترديد الهتافات الوطنية.

ومن اللافت أن كلمة رئيس الأركان التركي خلوصي آكار، طغى عليها البعد الديني، حيث أكد آكار خلال كلمته أن "الجيش التركي جيش محمدي، يسير على رسالة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم"، علماً أنه منذ تأسيس الجمهورية التركية أخذ الجيش التركي على عاتقه حماية ما أسماه "علمانية الدولة"، التي أرساها مؤسس الدولة مصطفى كمال أتاتورك.

كما أن كلمات أحزاب المعارضة التركية العلمانية والقومية، لم يغب عنها الطابع الديني أيضاً، حيث ذكر زعيم حزب الحركة القومية دولت باهجه لي في كلمته، أن من لا يحترم "العلم، والشعب التركي، والقرآن الكريم، لا ينتمي لتركيا"، فضلاً عن استحضاره لإرث الدولة العثمانية والفتوحات التي قامت بها.

وقال: "أرادوا لإسطنبول أن تُحتل، لكننا لن نخضع للقوة رغماً عنهم. أنتم أبناء المجاهدين الذين حملوا الراية النبوية".

وبحسب وسائل إعلام تركية، فقد شارك ما لا يقل عن 3.5 مليون تركي في التجمع المشهود، كما حضرت وفود شعبية من عدة دول عربية، أبرزها سوريا والعراق وفلسطين واليمن ومصر والسودان والصومال وليبيا والمغرب وغيرهم.

وكان لافتاً أيضاً ظهور أردوغان على المنصة بدون أي ستار زجاجي واق من الرصاص، كما جرت عادة كثير من الزعماء في بلدان الشرق الأوسط، لا سيما أن تركيا ما زالت تعيش تداعيات المحاولة الانقلابية الفاشلة التي كادت تطيح بالرئيس التركي وتقضي على حياته.

من ناحية أخرى، قامت الهيئة المنفذة للتجمع برفع صور كل من أردوغان، كرئيس حالي للجمهورية التركية، ومصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية الأول، بالإضافة إلى صور رئيس الوزراء بن علي يلدرم، وزعيمي المعارضة، كمال كلشدار أوغلو ودولت بهشلي.

ومنذ ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت ليل 15 يوليو/ تموز، تشهد ميادين معظم المدن والولايات التركية، مظاهرات حملت اسم "صون الديمقراطية"، للتنديد بالمحاولة الانقلابية الفاشلة، تلبية لدعوة وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للشعب التركي.

مكة المكرمة