الرئيس السيسي يقفز!.. مسؤول مصري يكشف سر الإخفاقات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g3A59X

مظاهرات المصريين تؤكد قمع حكومة السيسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 01-10-2019 الساعة 21:17

لم يكن الرئيس عبد الفتاح السيسي السبب في تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في مصر، وفي نفس الوقت هو السبب وراء كل ما جرى ويجري من التردي الذي أصاب مجمل مفاصل الحياة المهمة في هذا البلد.

هكذا هو تفسير حديث رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال، وهو يبرر الرفض الشعبي الكبير الذي اتضح في خلال الأيام القليلة الماضية، بخروج أعداد كبيرة في مدن مصرية مختلفة مطالبين برحيل السيسي عن الحكم وإسقاط نظامه.

لكن المصريين قالوا كلمتهم وسط قمع تقوده المؤسسة الأمنية في الدولة؛ التي تسعى للحفاظ على السلطة الحالية التي يديرها الرئيس السيسي، لكن على ما يبدو فإن سلسلة من الفضائح التي كشف عنها المقاول محمد علي في تسريباته كانت شرارة كافية ليجابه المصريون سوط السلطة بصدور عارية.

من باب درء الغضب الشعبي الذي من غير المستبعد أن يجرف السيسي، مثل ما فعل مع حسني مبارك في 2011؛ إذ يقترب بينهما الشبه من ناحية التمسك بالسلطة بالقوة، بدأت الجهات الرسمية تتحدث عن تغييرات وإصلاحات.

الثلاثاء (1 أكتوبر الجاري) جزم رئيس مجلس النواب المصري، علي عبد العال، خلال انعقاد جلسة داخل قبة المجلس، أن "الفترة المقبلة ستشهد إصلاحات سياسية وإعلامية".

قفزات الرئيس السيسي

وراح "عبد العال" يتحدث عن أهمية وجود معارضة داخل مجلس النواب، وذكر أن "المعارضة يحتاجها الوطن من أجل تفعيل المشاركة في البناء والتنمية"، مشيراً إلى أنه "سيتم إجراء إصلاحات سياسية وحزبية وإعلامية".

رئيس مجلس النواب المصري، في حديثه الذي تابعه "الخليج أونلاين" عبر ما أوردته وسائل الإعلام المحلية، ومنها الموقع الإلكتروني لقناة "صدى البلد" الخاصة، تحدث حول الإخفاقات الحكومية في المرحلة السابقة.

وفي هذا الشأن أبعد عبد العال الكرة عن ملعب السيسي، ورماها في ملعب المسؤولين المحليين، مبيناً أن "الشباب سيجدون منفذاً للحديث مع رئيس الحي والمحافظ، وسيتمكنون من ممارسة دورهم"، في إطار الحديث حول مجالس المحافظات واحتضان الشباب من خلالها.

وقال عبد العال: "المشكلة أن عندنا رئيساً يقفز في سبيل تحقيق الأهداف، والحكومة تسير على قدم واحدة، وهذه هي المشكلة".

بهذه العبارة لخص رئيس مجلس النواب المصري المشكلة، وأوضح في معرض كلامه أن هناك فرقاً كبيراً بين رئيس البلاد السيسي الذي يقفز بمسؤولياته تجاه البلد، بمقابل الأطراف الحكومية التي تسير على قدم واحدة؛ وبذلك وضع اللائمة على المسؤولين.

غضب المصريين يتواصل رغم القمع

وتشهد شوارع العاصمة المصرية والمحافظات الأخرى حالة استنفار للأجهزة الأمنية، في ظل حالة استقطاب عالية بين قطاع كبير يرفض استمرار السيسي في كرسي الرئاسة، وآخر يستميت دفاعاً عن بقاء الرجل، الذي نفذ انقلاباً عسكرياً (عندما كان وزيراً للدفاع) ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في تاريخ البلاد، صيف 2013.

وعلى الرغم من هذا التحشيد لقمع المظاهرات، الذي سبقته تشديدات أمنية غير مسبوقة، وحملة اعتقالات طالت نشطاء وسياسيين وأساتذة جامعات، فإن عدداً من المحافظات المصرية شهدت خروج مظاهرات بعد صلاة الجمعة الماضية استمرت حتى المساء، تُنادي بالإطاحة بحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي ونقلتها وسائل إعلامية الآلاف من المصريين المنادين بإسقاط النظام، كما مزقوا لافتات مؤيدة للسيسي.

وأطلق المحتجون هتافات ضد الرئيس؛ من قبيل "ارحل يا بلحة"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"،

فساد السلطة دفع إلى الاحتجاج

تلك الاحتجاجت العارمة أججها ما كشف عنه محمد علي، المقاول المصري الذي كان مقرباً من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حول حجم الفساد المستشري داخل أهم مؤسسة رسمية في البلاد، إضافة إلى فساد كبير يتعلق بالرئيس وعقيلته انتصار.

وأشار إلى أن القوات المسلحة تنفق مبالغ طائلة على منشآت "لا تعود بأي نفع على المواطن المصري العادي، ومنها على سبيل المثال بناء فنادق وبيوت للرئيس السيسي وأسرته في عمليات تفتقر إلى الشفافية والرقابة".

وحظيت اعترافات محمد علي باهتمام واسع في الشارع المصري، فضلاً عن أنها باتت "حديث الساعة" في مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

واتسعت اﻷنشطة الاقتصادية للجيش المصري بصورة كبيرة عقب انقلاب 3 يوليو 2013، لتشمل قطاعات الطرق والمواد الغذائية والإلكترونيات والعقارات وأعمال البناء والنقل والخدمات وتصنيع الأثاث، بجانب أنشطة قديمة مثل تصنيع الأجهزة المنزلية وعربات القطار الجديدة للسكك الحديدية وسيارات الإطفاء.

مكة المكرمة