"الرافال".. نسخة قطرية لحماية الأمن الوطني

الرابط المختصرhttp://cli.re/gKW7xz

الرافال القطرية تتميز بقدرات غير متوافرة بالفرنسية

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 29-08-2018 الساعة 14:54

قال العميد الركن (طيار) سالم عبد الله نايف الدوسري، ضابط مشروع طائرات الرافال في قطر، إن التعاقد القطري والفرنسي على اقتناء 36 طائرة رافال قد قطع أشواطاً متقدمة، وإن الاستثمار في الإنسان يحتل مكانة محورية.

وذكر الدوسري في حوار أجرته معه مجلة "الطلائع" التي تصدر عن التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة، أن "رافال القطرية" مقاتلة حديثة قادرة على تنفيذ أنواع مختلفة من المهام خلال طلعة جوية واحدة، وبوقت متزامن، كتنفيذ هجوم بري ودفاع جوي في آن واحد.

وبشأن القيمة المضافة التي يمكن أن تحققها طائرات الرافال، قال العميد الركن: إن "النسخة القطرية من هذه الطائرة تعتبر من الجيل الحديث، بالإضافة إلى تميزها بقدرات إضافية غير متوافرة في الرافال الفرنسية".

وأضاف أنه "تم تطوير الخوذة الذكية للطيار، وتتيح ميزة عرض المعلومات الهامة عن الطيران والتهديف على شاشة شفافة أمام الطيار، والتحكم الكامل في المقاتلة".

كما طُوّر- وفق الدوسري- جهاز الاستهداف "سنيبر " (Sniper) الأمريكي المتطور لإطلاق وتوجيه الذخائر الذكية الموجهة بأشعة الليزر والأشعة تحت الحمراء ضد مختلف الأهداف الثابتة والمتحركة وفي عمليات الاستطلاع، كما رُكّبت منظومة متطورة من الأسلحة والقنابل الأمريكية على الطائرة.

ويعد مشروع طائرات الرافال القطري جزءاً من رؤية القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لتحديث هذه القوات.

وأفاد العميد الركن، وفقاً لما نقل موقع "الشرق" عن المجلة، اليوم، أن "الرؤية المتعلقة بالتحديث والتطوير كانت ولا تزال واضحة، وشكلت الإطار العام الذي عليه تم تأسيس المشروع ضمن القوات الجوية الأميرية القطرية".

وأضاف: "حرصنا على تزويد الطائرة بآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الطيران الحربي، سواء تعلق الأمر بالمعدات اللوجيستية أو الأسلحة والذخيرة التي يتم تركيبها على الطائرة".

 

 

وأكد الدوسري أن "ما يعرفه مشروع الرافال ما هو إلا جزء من سياسة استراتيجية تستهدف تحديث وتطوير المنظومة الدفاعية للقوات المسلحة القطرية عامة".

يأتي ذلك "عن طريق إمدادها بأحدث أنواع المعدات العسكرية في العالم، وتأهيل وتطوير القدرات العلمية والعملياتية للكادر القطري الذي يعتبر الثروة الحقيقية للوطن، والاستثمار فيه يعد من الأولويات القصوى للقوات المسلحة".

وأوضح ضابط مشروع طائرات الرافال أنه "انسجاماً مع ما تم ذكره فقد تم توقيع اتفاقية عسكرية بين قطر والجمهورية الفرنسية الصديقة سنة 2015 لاقتناء 24 طائرة رافال، كما تم إضافة 12 طائرة أخرى ضمن اتفاقية أبرمت نهاية 2017".

وبهذا يكون العدد الإجمالي 36 طائرة، حيث تم توقيع ثلاث اتفاقيات؛ الأولى مع شركة (Dassault Aviation) الفرنسية لصناعات الطائرات، والثانية مع شركة (M.B.D.A) لتسليح الطائرات، والثالثة مع سلاح الجو الفرنسي حيث شملت الاتفاقية إنشاء سرب رافال قطري في فرنسا، وفق ما بين الدوسري.

وقال العميد: "بدأت الدفعة الأولى من المتدربين بالالتحاق بالتدريب من العام 2016، والآن لدينا أكثر من 240 متدرباً من جميع التخصصات، حيث من المقرر لهم تشغيل المنظومة في قطر وهم مجهزون في النصف الأول من العام 2019".

وبين أنه "ستسهم الرافال بشكل كبير في تعزيز قدرات وكفاءة القوات الجوية من خلال امتلاك أسطول طيران يعد الأفضل والأحدث في العالم، وستكون هذه الطائرات أول مشروع قتالي يدخل الخدمة ضمن المشاريع التطويرية للقوات الجوية الأميرية"، معتبراً إياها إضافة حقيقية للأمن الوطني للدفاع عن سيادة البلد وضمان استقلاله.

يشار إلى أنه في ديسمبر الماضي، وقعت قطر اتفاقية مع فرنسا لشراء 12 مقاتلة حربية من طراز "رافال"، بقيمة 1.1 مليار يورو، في إطار سعيها إلى تعزيز قدراتها العسكرية.

مكة المكرمة