"الساروت".. من حارس مرمى إلى "بلبل الثورة" السورية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LwqEmA

عُرف الراحل بإقدامه وشجاعته وعدم خوفه من الموت

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 09-06-2019 الساعة 11:12

من حارس مرمى أحد أشهر أندية سوريا لكرة القدم، تحوَّل عبد الباسط الساروت إلى أبرز منشد وأحد رموز الثورة السورية في وجه نظام بشار الأسد.

الساروت، الذي وافته المنية السبت (8 يونيو)، بعد إصابته في المعارك على جبهات ريف حماة الشمالي الغربي، ينحدر من عائلة مهاجرة من الجولان السوري المحتل، وُلد في مدينة حمص عام 1992، وعاش فيها إلى أن بدأت الثورة السورية على نظام الأسد في مارس عام 2011.

وكان الراحل يقود التظاهرات في أحياء حمص الثائرة، وبات المنشد الأبرز من خلال الأغاني الثورية التي رددها وتناقلها السوريون على وسائل الإعلام.

قاتَل الساروت قوات النظام في حمص قبل أن يغادرها في عام 2014 إثر اتفاق إجلاء مع النظام، بعد حصار استمر عامين للفصائل المعارضة في البلدة القديمة لحمص، وقد خسر والده وأربعة من أشقائه في القصف والمعارك بمدينة حمص.

عُرف الراحل بإقدامه وشجاعته وعدم خوفه من الموت؛ وذلك أدى إلى إصابته بإصابات خطيرة عدة مرات، معظمها كانت في قدمه وبطنه، ودائماً ما كان يطالب باستمرار القتال ضد النظام وفتح الجبهات وعدم الجلوس، ودائماً ما يكرر عبارة "راجعين يا حمص".

من أبرز أناشيده في الثورة نشيد "يا حماة سامحينا"، الذي أنشده بعد اقتحام النظام مدينة حماة وسط البلاد وإخماد الحراك الثوري السلمي فيها في أغسطس 2011.

ومن الأناشيد التي لا ينساها السوريون نشيد "جنة جنة يا وطنا"، ولُقّب على أثره بـ"بلبل الثورة".

وفي عام 2013، أنتجت قناة "الجزيرة" فيلم "درب الحرية" الذي يروي جانباً من حياة الساروت، وركز الفيلم على شخصية الساروت وبروزه في قيادة الحراك السلمي ضد النظام السوري ووصوله إلى حمل السلاح.

أنشد الساروت قبل مفارقته الحياة بأسبوع، أغنية بُثت على تلفزيون "سوريا" المعارض، تحت عنوان "سوريا ظلّي واقفة رغم الجروح النازفة، لا بد يلفي العيد"، والتي أشاد فيها بالحراك الثوري في الجزائر والسودان، وانتقد فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ويقول الساروت في الأغنية: "سوريا جانا رمضان بعد رمضان العيد.. تاسع سنة يا غالية وبعده المرار يزيد".

وتابع: "جتنا الجزائر ثائرة.. بيها الحرائر سايرة.. خرطوم صاحت حاضرة.. ونقوم إيد بإيد.. وبعون ربك يا مصر.. تردين طاغوت العصر، مدري طواغيت العرب.. ناموسهم شهوة وطرب".

وختم الساروت أغنيته بعبارة: "ثورتنا هذه كاشفة.. سوريا ظلّي واقفة.. رغم الجروح النازفة.. لا بد يلفي العيد".

مكة المكرمة