السبسي في الرياض.. التقى الملك سلمان ووقع عدة اتفاقيات

زيارة السبسي إلى السعودية تستغرق يومين لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين

زيارة السبسي إلى السعودية تستغرق يومين لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 22-12-2015 الساعة 15:18


يجري الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، اليوم الثلاثاء، زيارة إلى المملكة العربية السعودية تستغرق يومين، هي الأولى له منذ توليه رئاسة البلاد في أعقاب فوزه بانتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2014، جرى خلالها توقيع عدت اتفاقيات بين البلدين.

وذكرت الرئاسة التونسية أن هذه الزيارة التي تأتي "بدعوة من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تعكس رغبة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية".

وأجرى السبسي بقصر اليمامة في الرياض، لقاء قمّة مع العاهل السعودي خصّص للتباحث بشأن المسائل العربية والإقليمية والدولية، ذات الإهتمام المشترك، فضلا عن استعراض سبل تعزيز العلاقات الثنائية والإرتقاء بمستوى التعاون الثنائي في مختلف المجالات الإقتصادية والإستثمارية.

ووقعت تونس والسعودية، اتفاقيات شراكة وتعاون في مجال الدفاع والنقل، واتفاقيتي قرض مالي مع كل من الصندوق السعودي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية.

وبحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية التونسية، جرى توقيع عدد من اتفاقيات التعاون في المجال الدفاعي، ومجال الحماية المدنية والدفاع المدني، والنقل البري للبضائع والأشخاص، إضافة إلى اتفاقيتي قرض مالي مع كل من الصندوق السعودي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، دون الكشف عن قيمة القرض.

وتأتي الزيارة بعد أسبوع من الإعلان في العاصمة السعودية الرياض، تشكيل تحالف إسلامي عسكري من 34 دولة لمحاربة الإرهاب، حيث أكد خميس الجهيناوي، المستشار الأول للرئيس التونسي المكلف بالشؤون الدبلوماسية، أن بلاده ستشارك في التحالف الدولي، إلا أن المشاركة "لا تعني قيام تونس بتدخل عسكري في دول أخرى مثل ليبيا والعراق وسوريا لدحر خطر تنظيم داعش".

واعتبر الجهيناوي أن انضمام تونس إلى التحالف "هو دعم سياسي ومبدئي لمبادرة المملكة العربية السعودية في إطار علاقاتها الدبلوماسية مع هذا البلد، وكذلك باعتبار تونس ضحية للإرهاب مثل العديد من الدول".

ويرى مراقبون أن هذه المسألة ستكون ضمن جدول أعمال الرئيس التونسي خلال زيارته للسعودية، التي يبدو أن الهدف الأساسي المرجو منها هو الحصول على الدعم لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها تونس في هذه المرحلة التي توصف بالحرجة.

وقالت مصادر سياسية ودبلوماسية تونسية، إن الرغبة في إعادة التوازن لعلاقات تونس الخارجية، وإيجاد مُمولين ومستثمرين لإعادة تنشيط وتفعيل الوضع الاقتصادي التونسي، الذي يعاني الانكماش، تُعد واحدة من أبرز العوامل التي دفعت الرئيس السبسي إلى زيارة السعودية في هذا التوقيت الذي تشابكت فيه الأجندات الإقليمية والدولية، ارتباطاً بتداعيات الحرب المفتوحة على الإرهاب.

ومع أن مسألة الحصول على استثمارات تبدو في واجهة زيارة السبسي للمملكة، فإن وضع تونس في المعادلة الإقليمية يفرض على الرئيس التونسي التوجه إلى السعودية في هذا التوقيت بالذات، الذي يكتسي أهمية بالغة؛ بالنظر إلى أنه يأتي أيضاً بعد نحو أسبوع من زيارة رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد إلى قطر.

ورغم توجه الأنظار لنتائج زيارة الرئيس التونسي إلى المملكة، فإن علاقات التعاون بين تونس والسعودية تُنظمها 54 اتفاقية، تُطبق من خلال ثلاث آليات مُشتركة؛ أولها اللجنة المشتركة بين البلدين، والثانية تتعلق بلجنة المتابعة والتشاور السياسي، على مستوى وزيري خارجية البلدين، وتتعلق الثالثة بمجلس رجال الأعمال المشترك.

وساهمت تلك الاتفاقيات في تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين، حتى أصبحت السعودية ثالث مُستثمر عربي في تونس، بحجم استثمارات تُقدر بـ1.697 مليار دينار (15938 مليون دولار).

مكة المكرمة