"السديس" يثير جدلاً واسعاً بحديثه عن حسن معاملة اليهود

وصف المعارضين بـ"الخوارج"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/omMap3

السديس اعتبر مخالفة الحكّام "خروجاً على الشرع"

Linkedin
whatsapp
السبت، 05-09-2020 الساعة 17:10
- ما الذي قاله السديس في خطبة الجمعة؟

قال إنَّ حسن معاملة اليهود لا يتنافى مع مقاصد الشريعة، مشدداً على أن السمع والطاعة لولي الأمر من أبرز مقتضيات الشريعة.

- كيف يرى السديس قضية فلسطين؟

قال إنها ستظل قضية المسلمين الأولى، لكنه أشار إلى أنها لا تحتاج مزايدات إعلامية ولا حروباً إلكترونية.

أثار إمام الحرم المكي الدكتور عبد الرحمن السديس، جدلاً واسعاً؛ بعد خطبته التي ألقاها، أمس الجمعة، والتي قال محللون إنها قد تكون تمهيداً لتطبيع العلاقات بين الرياض و"تل أبيب".

وجاءت خطبة السديس في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على دول الخليج للحاق بركب الإمارات، التي أعلنت في 13 أغسطس الماضي، تطبيع العلاقات مع "إسرائيل".

وقال السديس في خطبته، إنَّ حسن معاملة اليهود لا يتنافى مع مقاصد الشريعة، ولا يتعارض مع مبدأ عدم موالاة غير المسلمين.

وأشار إلى أنَّ حسن المعاملة سواء على مستوى الأفراد أو الدول، بحثاً عن المصالح الإنسانية، يدخل في باب المعاملة الحسنة وتآلف قلوب غير المسلمين.

واستند السديس في فرضيته إلى قصص من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، تتعلق بالتعامل مع اليهود على أساس المصالح المشتركة وحسن الجوار، والمنفعة المشتركة.

وتابع: "وهكذا في وقائع كثيرة متعددة، تؤكد أن حقائق الدين تُستقى من الأدلة الصحيحة والبراهين الصريحة، فأين هذا المنهج الأبلج من الركون للعواطف المشبوبة والحماسات الملهوبة؟".

واعتبر إمام الحرم المكي أنَّ "حسن التعامل مع اليهود" يدخل في باب "العلم والعقل والحكمة والبصيرة والنظر في العواقب واعتبار المآلات"، مضيفاً: "وحين يُغفل منهج الحوار الإنساني تُذكى جوانب الصِّدام الحضاري وتسود لغة العنف والإقصاء والكراهية".

كما شدد السديس على أن طاعة ولي الأمر والسمع له من أبرز معالم العقيدة الصحيحة، مؤكداً أن مخالفته "تتشابه مع منهج الخوارج المارقين والبغاة المقيتين والأحزاب الضالة وجماعات العنف المسلحة والطائفية البغيضة الذين يكفّرون الولاة ويخرجون على الأئمة ويسفكون الدماء".

وأكد في الخطبة نفسها، أن "قضية فلسطين" والمسجد الأقصى هي "القضية الإسلامية الأولى التي يجب ألا تُنسى في جديد الصراعات والتحولات والمتغيرات، دون مزايدات إعلامية أو مبالغات صحفية أو معارك إلكترونية".

وأثارت كلمة إمام الحرم المكي ردود فعل واسعة في أوساط المغردين على موقع "تويتر"، إذ اعتبرها البعض تمهيداً لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، استجابةً لرغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وسبق أن قال السديس، خلال زيارة ترامب التاريخية للرياض عام 2017، إن ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي يعملان معاً لتحقيق السلام العالمي وخدمة الإنسانية، وهو ما استدعى هجوماً شديداً عليه آنذاك.

وكانت السعودية، التي تصر على أن السلام مع "إسرائيل" مرهون بتأسيس دولة فلسطينية على حدود عام 1967، قد أكدت مؤخراً أن قرارها فتح مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية القادمة والمغادرة من وإلى الإمارات لن يغير موقفها تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

لكن الصحف العبرية تؤكد أن إدارة ترامب تضغط بقوة على ملك السعوية وولي عهده؛ لإعلان التطبيع مع "إسرائيل" قبل الانتخابات الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل، كنوع من الدعاية لترامب، الذي يواجه منافسة حادة من المرشح الديمقراطي جو بايدن.

ويعتبر السديس، المولود سنة 1960، من أشهر أئمة المسلمين؛ لكونه يتولى إمامة الحرم المكي ويعتلي أشهر المنابر الإسلامية عموماً، وهو حاصل على الدكتوراه في الشريعة الإسلامية من جامعة الملك سعود.

وخلال السنوات الماضية، أثار السديس كثيراً من اللغط، بسبب تأييده الدائم لسياسات الرياض وتطويعه الدين لخدمة النظام الحاكم، مقابل صمته التام عن كل ما يتعرض له المعارضون، ومن ضمنهم زملاؤه العلماء، من تنكيل واضطهاد، بحسب مغردين ومحللين.

مكة المكرمة