السراج يطرح مبادرة مصالحة ليبية ويتوقع تشكيل حكومة جديدة

فائز السراج

فائز السراج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 26-09-2016 الساعة 09:36


طرح رئيس الوزراء الليبي فائز السراج، مبادرة مصالحة وطنية لوضع حد للانقسامات في البلاد التي تموج فيها الاضطرابات، متوقعاً في الوقت نفسه الانتهاء من تشكيل حكومة جديدة بغضون أسابيع.

وقال السراج في مقابلة مع وكالة رويترز، أجرتها معه في نيويورك التي زارها لحضور الاجتماع السنوي للأمم المتحدة، نشرت الأحد، إن الحرب في سرت ضد تنظيم الدولة تدخل مراحلها الأخيرة رغم استمرار تحدي التفجيرات والشراك الملغومة.

وأضاف أن "ليبيا خلال السنوات الماضية مرت بمرحلة صعبة وحرجة جداً. حدث بها كثير من التشظي.. كثير من الانقسامات السياسية.. حدث تفكك في النسيج المجتمعي نتيجة الصراعات الدموية".

وأردف السراج قائلاً: "بالفعل نحتاج إلى مصالحة حقيقية بين الليبيين في الداخل والخارج.. وليبيا لليبيين جميعاً ولا إقصاء لأي طرف أو فصيل سياسي أو توجه".

وتسعى حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، منذ شهور، إلى تعزيز مكانتها وبسط سيطرتها خارج مقرها في طرابس بغرب ليبيا.

ورأى السراج أن "المصالحة ستوفر استقراراً أمنياً كبيراً، وبالتالي استقراراً اقتصادياً".

وعن موعد تنفيذ مبادرته للمصالحة، قال: "أتمنى أن يبدأ تنفيذ المبادرة في أقرب وقت ممكن.. قبل نهاية العام".

ومنذ شهور يقف العميد المتقاعد خليفة حفتر ومؤيدوه في شرق ليبيا، في مواجهة مع حكومة الوفاق الوطني. ويشن حفتر حملة عسكرية ضد فصائل الثورة وفصائل مؤيدة لحكومة التوافق، وغيرهم من الخصوم في شرقي البلاد وبنغازي. ووقف حفتر وموالون له ضد تصويت برلماني لمنح الثقة لحكومة الوفاق، كما تحدوا اتفاقاً بوساطة الأمم المتحدة لتوحيد ليبيا.

وقاوم حفتر جهود حكومة الوفاق الوطني لضم ما يسميه الجيش الوطني الليبي إلى القوات المسلحة الليبية.

ورفض البرلمان، الذي يتخذ من طبرق شرق ليبيا مقراً له، تشكيلين وزاريين تقدمت بهما حكومة الوفاق أو المجلس الرئاسي، مع أن التشكيلين هدفا لضم كل الأطراف السياسية الليبية.

ويناضل المجلس الرئاسي منذ وصوله إلى طرابلس قادماً من تونس في مارس/ آذار من أجل الحصول على دعم شعبي وضمان ولاء الأطراف السياسية والفصائل المسلحة الليبية.

وزاد الإحباط من جراء تعثر المجلس في حل المشكلات اليومية، ومن ضمن ذلك أزمة السيولة، وعمليات الخطف المتكررة، وانقطاعات الكهرباء، وتدهور النظام الصحي.

وقال السراج: "نتوقع خلال الأسابيع المقبلة الانتهاء من تشكيل حكومة جديدة".

وأضاف: "حتى الآن لم نستلم أي خطاب من مجلس النواب، بإعادة تقديم تشكيل وزاري جديد.. مع هذا تعاملنا بإيجابية مع مخرجات جلسة مجلس النواب، بالرغم من كل الجدل الذي دار حول الجلسة.. وقررنا تقديم تشكيل وزاري جديد لمجلس النواب.. الآن يتحمل المجلس مسؤوليته ويمارس دوره".

وتحدث السراج بلهجة توافقية إزاء عمليات الاستحواذ على الموانئ، لكنه شدد على أن حماية المنشآت الحيوية ستكون مهمة الحكومة المعترف بها دولياً.

وأكد أنهم في المجلس الرئاسي "منفتحون على كل الأطراف السياسية.. وعلى المستوى الشخصي لا يوجد أي تحفظ في ذلك. أي شيء يساعد في حل الأزمة الليبية أو نفتح به مختنقات مسدودة.. مستعدون للقاء أي أشخاص".

وأضاف: "لم نكن نتمنى حدوث أي تصعيد في المنطقة، لكن ما حدث قد حدث.. وحاولنا التعامل معه بكل حكمة وتروٍّ وتريث".

وتابع: "لكن الرسالة وصلناها بوضوح.. عدم المساس بالمنشآت النفطية، وعدم إلحاق أي ضرر بها؛ لأن من يحمي النفط يجب أن يكون تحت مظلة المجلس الرئاسي".

وسلمت القوات الموالية لحفتر قيادة العمليات النفطية إلى مؤسسة النفط الليبية التي قال السراج إنها تعمل تحت مظلة المجلس الرئاسي.

وتعتمد ليبيا بصورة كبيرة على عائدات صادرات النفط، وتحتاج إلى زيادة إنتاجها منه لمنع انهيارها اقتصادياً.

مكة المكرمة