السرطان يُبعد أنور قرقاش عن الأنظار.. هل يترك منصبه؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2AEZ4R

قرقاش يتولى منصباً وزارياً منذ 2006

Linkedin
whatsapp
الأحد، 26-07-2020 الساعة 22:39
- ما المرض الذي يعاني منه قرقاش؟

سرطان القولون.

- ما أهمية قرقاش للنظام الإماراتي؟

من أبرز المروجين لسياسة بلاده الخارجية التي يصفها مراقبون بـ"العدائية" و"التطبيعية".

حصل "الخليج أونلاين"، من خلال مصدر خاص، على معلومة تفيد بإصابة وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، بسرطان القولون.

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية، أن غياب الوزير الإماراتي عن الظهور مؤخراً يعود لإصابته بالمرض العضال.

ووفق رصد "الخليج أونلاين" فقد اختفى الوزير الإماراتي، الذي أدى دوراً كبيراً في دعم سياسة بلاده التي لاقت رفضاً واسعاً لتدخلاتها الخارجية، منذ نحو ثلاثة أسابيع.

منصب سيادي

وفي حال تعثر مواصلة قرقاش لمهامه في المنصب، قال المعارض الإماراتي جاسم الشامسي، في تعليقه حول المرشح الأوفر حظاً لخلافته على رأس وزارة الشؤون الخارجية في الإمارات، إن المنصب سيادي ولا يمكن اختيار شخص موجود من ضمن طاقم الوزارة على غرار الوكيل أو ما شابه ذلك.

وأوضح "الشامسي"، خلال حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن السيناريو الأقرب يدور حول إحضار شخص من خارج الوزارة، مؤكداً أن هذا يحدث بالتنسيق والتشاور بين إمارَتي أبوظبي ودبي، ويكون غالباً برضا بين الطرفين.

لكن المعارض الإماراتي استبعد، في الوقت ذاته، التخلي عن قرقاش بهذه السرعة، "حتى لو غاب عاماً".

وأرجع ذلك لكون قرقاش "رجل أعمال كبير، ولديه شركات ومؤسسات"، مختتماً حديثه بالقول إنه "مهم بالنسبة لهم في هذا الحال".

قرقاش

تحركات قرقاش

بحسب رصد "الخليج أونلاين" فإن الوزير الإماراتي لا يزال نشطاً على موقع التغريدات القصيرة؛ إذ تحدث، في 26 يوليو الجاري، عمّا أسماه مصطلح "الإمبريالية الإقليمية وهيمنتها"، مطالباً المنطقة بـ"التضامن والتكاتف"، مؤكداً أن هذا "ضرورة وأولوية عربية"، على حد قوله.

أما على صعيد الظهور بشكل علني فقد رصد "الخليج أونلاين" أن آخر ظهور للوزير الإماراتي يعود إلى 8 يوليو الحالي، حين شارك في جلسة مجلس الأمن لمناقشة الوضع في ليبيا.

وأكد خلال الجلسة موقف الإمارات "الواضح والداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى المسار السياسي".

وبيّن أن بلاده تعمل "في إطار عربي ومع الأصدقاء لدعم الحل السياسي، رافضين التدخلات الإقليمية في الشأن العربي وعبث المرتزقة والمليشيات".

وسبق هذا الظهور لقرقاش مقابلة خاصة مع قناة "CNBC" الأمريكية، بُثت في 24 يونيو 2020، تطرق خلالها إلى عدد من الملفات الساخنة في المنطقة، ومنظور الإمارات إليها.

وتحدث قرقاش حول الأزمة الليبية، والدور التركي الذي قلب الطاولة رأساً على عقب، بموجب اتفاقية أبرمتها أنقرة مع حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، مشدداً على "عدم جدوى الحل العسكري في ليبيا"، على حد قوله.

كما عرج في المقابلة إلى التصعيد الإيراني في المنطقة، حيث دعا إلى محاولة تجنب التصعيد "لأنه يخدم  كل دول الخليج"، إضافة إلى الحديث عن الأزمة الاقتصادية في لبنان.

وقبل ذلك بأسبوع، وتحديداً في 16 يونيو الماضي، شارك وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، في مؤتمر "اللجنة اليهودية الأمريكية" (AJC)،  عبر تقنية الاتصال المرئي بسبب جائحة كورونا.

وألمح قرقاش إلى إمكانية إقامة علاقات مع "إسرائيل"، مطالباً بفتح قنوات اتصال مع الدولة العبرية رغم الخلاف السياسي معها؛ لأنه "قد يؤدي إلى حل القضايا العالقة"، على حد زعمه.

 

وقال إن "التواصل مع (إسرائيل) مهم، وسيؤدي إلى نتائج أفضل من مسارات أخرى اتبعت في الماضي"، معرباً عن تطلعه إلى منطقة أكثر استقراراً، وحل القضايا على طاولة المفاوضات مع "تل أبيب".

وأوضح أن الإمارات يمكنها "العمل مع إسرائيل في بعض المجالات، بما في ذلك مكافحة فيروس كورونا المستجد، ومجال التكنولوجيا"، فيما وصفت اللجنة اليهودية الجلسة "بالتاريخية".

وباستثناء مصر والأردن لا تقيم أي دولة عربية علاقات دبلوماسية علنية مع "إسرائيل"، فيما ازدادت في الفترة الأخيرة وتيرة التطبيع من خلال مشاركات إسرائيلية في أنشطة مختلفة تقيمها دول خليجية على رأسها الإمارات.

وزيراً منذ 14 عاماً

قرقاش يملك مسيرة حافلة في السلك الوزاري الإماراتي؛ إذ انضم إلى الحكومة الاتحادية عام 2006 كوزير للدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي حتى عام 2016، في حين يشغل منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية منذ فبراير 2008 حتى الآن.

وزارة الشؤون الخارجية تنضوي تحت لواء وزارة الخارجية والتعاون الدولي التي يتولاها عبد الله بن زايد آل نهيان، حيث تشكل نافذة إلى العالم الآخر يُنشر من خلالها رؤية النظام الإماراتي الحاكم.

قرقاش

وأدى الوزير الإماراتي دوراً كبيراً في استهداف دولة قطر، صيف عام 2017، إبان اندلاع الأزمة الخليجية، وهي أسوأ أزمة تعصف بتاريخ مجلس التعاون الخليجي؛ بعدما قطعت الرياض وأبوظبي والمنامة، إضافة إلى القاهرة، علاقاتها مع الدوحة بزعم دعم الأخيرة للإرهاب، وهو ما تنفيه قطر جملة وتفصيلاً.

واعترض محتجون سيارة الوزير الإماراتي في أكتوبر 2017، بعد خروجه من أحد الفنادق وسط العاصمة البريطانية لندن؛ تعبيراً عن غضبهم من سياسة الإمارات في اليمن، ووصفوه بـ"قاتل اليمنيين"، و"عميل إسرائيل".

مكة المكرمة