السعودية تجند مقيمين يمنيين قسراً للقتال على الحدود

ضبطت السعودية نحو 4390 يمنياً حاولوا التسلل إلى أراضيها

ضبطت السعودية نحو 4390 يمنياً حاولوا التسلل إلى أراضيها

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 16-01-2018 الساعة 18:56


وجه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقره الرئيس جنيف، اتهامات للسعودية التي تقود التحالف العربي للقتال ضد الحوثيين في اليمن، تفيد بتجنيدها قسراً لمدنيين يمنيين موجودين على أراضيها بشكل غير قانوني.

وكشف بيان للمرصد، وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه، أنه تلقى إفادات من يمنيين تفيد بكون "الحملة التي أطلقتها السلطات السعودية باسم "وطن بلا مخالف" أدت كذلك إلى اعتقال عشرات منهم، حيث جرى نقلهم قسراً إلى معسكرات التجنيد للقتال في جبهات الحدود نيابة عن الجيش السعودي".

اقرأ أيضاً:

مدير ميناء عدن يتهم التحالف العربي بمنع دخول 13 سفينة

ونقل المرصد عن أشخاص تم ترحيلهم أو مخالفتهم في السعودية بسبب إقامتهم غير المشروعة فيها، خوفهم من العودة إلى منازلهم بسبب وجودهم في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، ما يجعلهم عرضة للانتقام أو التشويه؛ بحجة عملهم مع السعودية، التي تتعامل معها قوات الحوثي باعتبارها "عدوّاً".

وفي تعليق على الموضوع، قالت ميرة بشارة، الباحثة القانونية في المرصد الأورومتوسطي: "إن هذه الادعاءات إن صحت فهي تمثل انتهاكاً خطيراً لأحكام القانون الدولي وحقوق الإنسان عبر التجنيد القسري للمدنيين".

وأضافت: "يعيش اليمنيون الذي يعملون في السعودية ظروفاً قاسية؛ تتمثل أولاً في نظام الكفيل المعقد في السعودية، الذي ينطوي على العديد من الانتهاكات، ومن ناحية أخرى لا يسمح لهم بتقديم طلب اللجوء في السعودية، إذ إن السعودية لا تقبل الاعتراف بهم كلاجئين، وهي ليست طرفاً في اتفاقية اللاجئين لعام 1951، ومن ناحية ثالثة يمكن بعودتهم لليمن بفعل الطرد والترحيل تعريضهم لخطر محدق من قبل جماعة الحوثي".

اقرأ أيضاً :

قطر تنفي اعتراض طائرة إماراتية وتؤكد تعرضها لـ3 حوادث اختراق

وأطلقت السعودية حملة منذ شهرين تهدف إلى تصحيح وضبط أوضاع العمالة لديها، ولا سيما فيما يخص مخالفة أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، مما أسفر عن ترحيل الآلاف من العمال الأجانب، وفرض العقوبات على بعضهم.

وقال المرصد: "إن اليمنيين، وبفعل ما يتعرضون له لا سيما في بعض المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، يمكن أن ينطبق عليهم وصف اللاجئين، ما يجعلهم يندرجون تحت قاعدة "اللجوء وعدم الطرد" التي نصت عليها الاتفاقية الخاصة باللاجئين لعام 1951، والتي تعد قاعدة عرفية في القانون الدولي، ما يجعل طردهم وترحيلهم بهذه الصورة الجماعية انتهاكاً لهذه القاعدة، وقد يعرض حياتهم للخطر".

وبحسب المرصد، فإن عدد المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود الذين تم ضبطهم ضمن الحملات الأمنية في مناطق المملكة السعودية كافة، بحسب ما أعلنت حكومتها، بلغ قرابة 409 آلاف مخالف. وبحسب وكالة الأنباء السعودية، بلغ عدد الذين تم ضبطهم أثناء محاولتهم التسلل عبر حدود المملكة 5701 شخص، 77% منهم من اليمنيين (نحو 4390 شخصاً)، تم ترحيلهم جميعاً إلى اليمن.

وفي هذا الصدد عبرت المنظمة الحقوقية عن "بالغ القلق إزاء قيام السلطات السعودية بترحيل آلاف اليمنيين المقيمين على أراضيها ممن دخلوا إلى الأراضي السعودية بطريقة غير مشروعة إما هرباً من الحرب أو للبحث عن عمل"، معتبراً أن على السعودية "أن تأخذ بالحسبان تدهور الأوضاع الإنسانية التي خلفتها الحرب المندلعة في اليمن منذ مطلع العام 2015، والتي تعد السعودية طرفاً رئيساً فيها".

ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السلطات السعودية إلى الالتزام بالاتفاقية الخاصة باللاجئين لعام 1951، وبشكل خاص القواعد العرفية منها، ومنها قاعدة عدم الطرد، وبذل جهود أكبر في احتواء أزمة اللاجئين والمهاجرين اليمنيين، وتحمل جزء من المسؤولية الدولية عن حالة اللجوء، ووقف الممارسات المجحفة بحقهم من عمليات طرد وترحيل واعتقال، والعمل على توفير العيش الكريم بما يضمن لهم الحماية والاستقرار.

وأشار المرصد إلى أن ما يعرف بـ "اتفاق الطائف"، الذي كانت الحكومة السعودية وقَّعته مع الحكومة اليمنية، يقضي بأن يعامل اليمني في السعودية معاملة السعودي في معظم ما يتعلق بالجوانب الخاصة بالإقامة والعمل، وهو ما يجعل ترحيل اليمنيين، حتى أولئك الذين لا ينطبق عليهم وصف اللاجئ، مخالفاً للاتفاقية بين اليمن والسعودية.

مكة المكرمة