السعودية تنتقد استمرار التدخل الإيراني بسوريا

 فيصل بن حسن طراد

فيصل بن حسن طراد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-06-2015 الساعة 18:50


أكدت المملكة العربية السعودية أن الوضع في سوريا يمثل أكبر مأساة إنسانية يشهدها هذا القرن، "ويسجل التاريخ في صفحاته السوداء استمرار تخاذل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته والتدخل لإنقاذ هذا الشعب المكلوم".

وقال المندوب السعودي الدائم في الأمم المتحدة في جنيف، فيصل بن حسن طراد، اليوم، في كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان: إن "التاريخ علّمنا أنه كلما طال أمد الصراع الداخلي المسلح، كلما زاد تمادي النظام السوري في وحشيته وجرائمه، ويصاحب ذلك انتشار جماعات التطرف والإرهاب التي وجدت في الأرض السورية مرتعاً خصباً لها".

وبيّن أن "النظام السوري عمد إلى عسكرة الثورة وقمع المظاهرات السلمية بوحشية وممارسة سياسات الحصار والتجويع والقتل بهدف دفع الثورة السورية إلى حاضنة الجماعات الإرهابية وتبرير سلوكه الهمجي بوصفه حرباً على الإرهاب".

وأوضح أن "ما استمع إليه اليوم مجلس حقوق الإنسان من قبل بعثة تقصي الحقائق عن تطورات انتهاكات حقوق الإنسان، يؤكد استمرارها بل تزايدها بشكل مرعب من قبل هذا النظام الذي فقد كل شرعيته"، مفيداً أن "عدد القتلى جراء الحرب في سوريا وصل إلى 250 ألف شخص، وأصبح هناك نحو 12.2 مليون نسمة من بين سكان البلاد، البالغ عددهم حوالي 23 مليوناً، يحتاجون للمساعدات الإنسانية، من بينهم خمسة ملايين طفل، وأكثر من أربعة ملايين لاجئ في الدول المجاورة".

وأكد أن المملكة كانت، وما زالت، داعمة للمعارضة السورية المعتدلة الممثلة بالائتلاف السوري، مشدداً على أن "أي إمكانية للتسوية السياسية ينبغي ألا يكون لبشار الأسد، الفاقد للشرعية، أي دور سياسي فيها، وبأي شكل من الأشكال".

وبيّن أن إعلان مؤتمر (جنيف-1) يوفر أفق الحل المؤدي إلى انتقال سلمي للسلطة بما يحافظ على مؤسسات الدولة، ويحفظ لسوريا استقلالها وسيادتها ووحدتها الوطنية والإقليمية، منتقداً استمرار التدخل الإيراني في شؤون المنطقة ودعمه للنظام السوري، ولوجود القوات والمليشيات الأجنبية على الأراضي السورية وعلى رأسها مليشيات "حزب الله".

وطالب المندوب السعودي الدائم في الأمم المتحدة في جنيف، في ختام كلمته بضرورة معاقبة مجرمي الحرب في سوريا وتقديمهم للمحكمة الجنائية.

مكة المكرمة