السعودية وقطر تؤكدان أن لا مجال للتطبيع مع الأسد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YNm7v2

سفير السعودية في الأمم المتحدة: الأسد ما يزال يمارس التطهير العرقي ضد المدنيين

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 09-06-2021 الساعة 19:18

ماذا قال السفير عبد الله المعلمي بشأن عودة العلاقات مع الأسد؟

إنها مجرد ادعاءات يطلقها النظام لتحصيل مباركة لوضعه الراهن، وإنه لا مجال لأي علاقات قبل أن يتخذ الأسد فوراً "خطوات"، لكنه لم يحدد هذه الخطوات.

ماذا قالت لولوة الخاطر عن الاعتراف ببشار الأسد؟

إنه يحتاج إلى اعتراف من السوريين وليس اعتراف قطر، والحاصل حالياً أن هذه الشرعية محل خلاف كبير بين السوريين.

أكدت دولة قطر والمملكة العربية السعودية صعوبة تطبيع العلاقات مع النظام السوري، وأكدتا أن الظروف الراهنة ليست ملائمة لعودته إلى مقعد بلاده في الجامعة العربية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواتر فيه تقارير إعلامية بشأن عمل بعض الدول، من بينها السعودية، على تطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد، تمهيداً لإعادته إلى مقعد سوريا الشاغر بالجامعة العربية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، في حديث نشرته صحيفة "كوميرسات" الروسية، اليوم الأربعاء، إن الدوحة لديها قناعة بأن الظروف ليست ملائمة لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية.

وأكدت الخاطر أن الموقف القطري لا يختلف كثيراً عن موقف جيرانها الخليجيين في هذا الشأن، مؤكدة أن الأمور تحتاج إلى التريث والنظر إلى التطورات على الأرض.

وقالت الخاطر إن المسألة لا تتعلق باعتراف الدوحة أو غيرها من العواصم ببشار الأسد رئيساً شرعياً للبلاد، وإنما تتعلق باعتراف السوريين أنفسهم به، مشيرة إلى أن التقارير المتاحة تعكس انشقاقاً كبيراً بشأن النتائج الأخيرة للانتخابات التي فاز بها الأسد، وبطريقة إجرائها.

وجددت المتحدثة باسم الخارجية القطرية تمسك بلادها بانتقال عادل للسلطة في سوريا، وبضرورة تمكين ملايين اللاجئين من العودة لديارهم بشكل آمن ودون عقاب.

وتابعت: "الوضع معقد جداً، والثورة في سوريا تحولت إلى حرب أهلية، وحل هذا الوضع يتطلب وقتاً".

وقالت الخاطر إنه ليست هناك أي خلافات بين بلادها وروسيا بشأن الأزمة السورية، معربة عن استعداد الدوحة لـ"العمل مع الدول التي تريد الانضمام إلى مساعي حل مشاكل السوريين وتخفيف وطأة الوضع الإنساني المتردي".

لكنها لفتت إلى أن تقديم المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار سوريا يمثل مسألة معقدة أيضاً، قائلة إن المجتمع الدولي يسعى إلى التأكد من أن المساعدات ستقدم عبر "القنوات الصحيحة"، وستستخدم بشكل فعال.

وفي مارس الماضي، قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر مع نظيريه الروسي والتركي، إن الأسباب التي أدت لمقاطعة سوريا عربياً ما تزال قائمة، وإن عودة دمشق للجامعة العربية مرهون بزوال هذه الأسباب.

نفي سعودي

وفي  ذات السياق، نفى المندوب السعوي لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله المعلمي، الأخبار المتداولة بشأن تطبيع قريب للعلاقات بين المملكة ونظام بشار الأسد.

وقال المعلمي في لقاء مع قناة "روسيا اليوم"، أمس الثلاثاء، إن الحديث الدائر بشأن تطبيع العلاقات مع نظام الأسد ما زال مبكراً، مشيراً إلى أن الوضع الراهن صعب، في ظل مواصلة الأسد هجماته على المدنيين.

واتهم المعلمي النظام السوري بمواصلة عمليات التطهير العرقي والإثني في مناطق سيطرته بحق المدنيين، وقال إنه يضطهد المعتقلين في سجونه وكذلك النازحين في مناطق سيطرته.

وربط السفير السعودي تطبيع العلاقات مع دمشق بشروع الأسد مباشرة في "خطوات" لم يحددها، لكنه قال إنها ضرورية قبل البدء بالحديث عن إحياء للعلاقات.

كما استبعد المعلمي قبول الجامعة العربية بعودة النظام السوري إليها، مؤكداً أن الأمر يتطلب قراراً جماعياً، وأن معظم الدول ما تزال متحفظة على الوضع القائم في مناطق سيطرة الأسد.

وقال إن الدعايات التي تروج لها أذرع الأسد الإعلامية بشأن عودة العلاقات السياسية والدبلوماسية مع عدد من الدول العربية ودول الجوار "ليست إلا محاولة لإخراج الأسد من عزلته، ومنح نوع من المباركة لوضعه الراهن".

ويمثل حديث المعلمي أول رد سعودي رسمي على الأنباء التي تداولتها منصات إخبارية قريبة من الأسد بشأن زيارة وفد سعودي لدمشق خلال شهر رمضان، لبحث عودة العلاقات وإعادة السفراء.

والشهر الماضي، قالت المستشارة الخاصة لبشار الأسد، بثينة شعبان، إن هناك"جهوداً جارية لتحسين العلاقات الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية بعد أكثر من عقد من القطيعة بين البلدين.

يشار إلى أن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، سبق أن شدد، في مارس الماضي، على أهمية إيجاد مسار سياسي يؤدي إلى تسوية واستقرار الوضع في سوريا، ومن ثم عودتها إلى الحضن العربي.

وكانت الإمارات والبحرين وعُمان قد أعادتا علاقاتهما الدبلوماسية مع الأسد خلال السنوات الثلاث الماضية، لكن واشنطن حذرت الدول العربية، الشهر الماضي، من تطبيع العلاقات معه، مؤكدة أنها عرضة للعقوبات بموجب "قانون قيصر".

مكة المكرمة