السودان.. تعليق المفاوضات واتهامات لـ"قوى التغيير"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gE441w

رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-05-2019 الساعة 18:51

وقت التحديث:

الخميس، 16-05-2019 الساعة 09:58

اتهم رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، قوى الحرية والتغيير بتصعيد الاحتجاجات و"الخطاب العدائي"، بالتزامن مع المفاوضات التي عقدت بين الطرفين.

وقال البرهان في خطاب بالتلفزيون الرسمي، ليل الأربعاء – الخميس، إن المجلس العسكري تفاجأ بإعلان أحد أطراف قوى الحرية والتغيير "التصعيد بالتزامن مع سير التفاوض".

وأضاف: "اتفقنا مع قوى الحرية والتغيير على عدم التصعيد، وتحديد نطاق الاعتصام"، لافتاً إلى أن ما وصفه بـ"الخطاب العدائي" تسبب في حالة من الانفلات الأمني وتسرب عناصر مسلحة إلى داخل نطاق الاعتصام، على حد قوله.

واستطرد قائلاً: "انحزنا لخيار شعبنا في التغيير، والتزمنا بنقل السلطة للشعب"، مشيراً إلى أن المجلس العسكري قرر "وقف التفاوض مع قوى الحرية والتغيير لمدة 72 ساعة".

وكانت قوى الحرية والتغيير ، كشفت في وقت سابق عن تعليق المجلس العسكري الانتقالي يوم الأربعاء، الجلسة النهائية للحوار، بعدما طالب بفتح المتظاهرين الطرق المغلقة في أجزاء من الخرطوم، بالتزامن مع سقوط جرحى من المحتجين برصاص قوات عسكرية.

 ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير، رشيد السيد، قوله: إن "المجلس العسكري علّق المفاوضات، لقد طلبوا أن نزيل الحواجز من الطرق في مناطق من العاصمة".

وجاء هذا التعليق للحوار بعد إصابة 14 من  المتظاهرين، إثر إطلاق النار عليهم من قبل قوات الدعم السريع في شارع النيل قرب ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش السوداني في العاصمة الخرطوم.

وقال مصدر من ساحة الاعتصام لـ"الخليج أونلاين": إن قوات "الدعم السريع" أطقلت النار على الثوار، وهو ما أكده لاحقاً تجمع المهنيين السودانيين في بيان له عبر حسابه في موقع "تويتر".

ونفذت تلك القوات حملة لإزالة الحواجز من الطرق الرئيسة. وتحدث شهود عيان، وفقاً لـ"وكالة الأنباء الألمانية"، عن سماع دوي إطلاق نار بكثافة بشارع البلديم بمحيط الاعتصام وسط الخرطوم، عندما حاولت قوة من الجيش وقوات الدعم السريع فتح الشارع وتجمهر المحتجون لحمايته.

وانتشرت بشوارع "المك نمر والمطار" قوة مسلحة من الجيش السوداني، وبدأت إزالة الحواجز.

وقال تجمع المهنيين: إن "قوات تتبع للدعم السريع استخدمت الرصاص الحي والهراوات والسياط للاعتداء على الثوار، ما أدى لوقوع 14 إصابة في صفوف المواطنين، وهو ما نرفضه تماماً".

وحمّل تجمع المهنيين المجلس العسكري المسؤولية الكاملة عن "هذه الاعتداءات السافرة، وفشله في لجم ووقف القوات التابعة له، والتي تشكل امتداداً لممارسات أجهزة أمن النظام الساقط ومليشياته".

ورفض التجمع محاولات قمع الشعب وحقه المشروع في التعبير السلمي، داعياً الثوار الالتزام بمنطقة الاعتصام المحددة منذ 6 أبريل 2019، وعدم الاستجابة للاستفزازات المقصودة الهادفة إلى الذهاب لدائرة العنف.

وكانت "قوى إعلان الحرية والتغيير" قد قالت في مؤتمر صحفي، عقدته أمس بالعاصمة، إن قوات ترتدي زي قوات الدعم السريع أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين في ساحة الاعتصام، الاثنين (13 مايو)، ما أسفر عن مقتل أربعة من المحتجين وإصابة نحو 200 بينهم 77 حالاتهم خطيرة.

وبرز اسم قوات الدعم السريع في الأيام القليلة التي سبقت انقلاب الفريق أول عوض بن عوف، على الرئيس عمر البشير، وإنهاء حكمه الذي استمر 30 عاماً.

وتشكلت قوات التدخل السريع عام 2013؛ من رجال قبليين بقيادة محمد حمدان دقلو، الشهير بحميدتي، وتبعت في البداية جهاز الأمن والمخابرات الوطني. 

وفي 11 أبريل الماضي، عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة، بعد 3 عقود من حكمه البلاد، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.

وشكَّل الجيش مجلساً عسكرياً انتقالياً، وحدد مدة حكمه بعامين، وسط خلافات على إدارة المرحلة المقبلة، مع المعارضة التي تطالب بتسليم السُّلطة إلى حكومة مدنية.

مكة المكرمة