السيستاني يدعو للعودة إلى الشعب العراقي بانتخابات مبكرة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wZqwaa

مقتل أكثر من 500 متظاهر منذ اندلاع الاحتجاجات

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 20-12-2019 الساعة 14:36

دعا المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، اليوم الجمعة، إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، لإخراج البلاد من الأزمة التي تشهدها بعد شهرين ونصف من الاحتجاجات في العاصمة ومدن جنوبية عدة.

وقال السيستاني، في خطبة الجمعة التي ألقاها ممثله عبد المهدي الكربلائي في مدينة كربلاء جنوب بغداد، إن "أقرب الطرق وأسلمها للخروج من الأزمة الراهنة، وتفادي الذهاب إلى المجهول أو الفوضى أو الاقتتال الداخلي... هو الرجوع إلى الشعب بإجراء انتخابات مبكرة".

وأضاف أنه ينبغي تشريع قانون منصف للانتخابات، وتشكيل مفوضية مستقلة لإجرائها، ووضع آلية مراقبة فاعلة على جميع مراحل عملها تسمح باستعادة الثقة بالعملية الانتخابية.

وأشار إلى الخلافات بين الكتل النيابية بشأن بعض بنود مشروع قانون الانتخابات البرلمانية والتي تحول دون تشريعه.

وشدد على "ضرورة الإسراع في إقرار قانون الانتخابات وأن يكون منسجماً مع تطلعات الناخبين، يقرّبهم من ممثليهم، ويرعى حرمة أصواتهم ولا يسمح بالالتفاف عليها".

وحذر السيستاني بالقول: إنّ "إقرار قانون لا يكون بهذه الصفة لن يساعد على تجاوز الأزمة الحالية".

وحث على التنافس في الانتخابات بعيداً عن "الانتماءات المناطقية أو العشائرية أو المذهبية للمرشحين بل بالنظر إلى ما يتصفون به من كفاءة ومؤهلات".

وبشأن الحكومة المرتقبة التي ستخلف حكومة عادل عبد المهدي، عبر السيستاني عن أمله بـ"ألا يتأخر طويلاً تشكيل الحكومة الجديدة، التي لا بد من أن تكون حكومة غير جدلية".

وأوضح أنه على الحكومة الجديدة أن تستجيب لاستحقاقات المرحلة الراهنة، وتتمكن من استعادة هيبة الدولة وتهدئة الأوضاع، وإجراء الانتخابات القادمة في أجواء مطمئنة بعيدة عن التدخلات الخارجية".

كما عبر السيستاني عن قلقه من استمرار تعرض النشطاء في الاحتجاجات إلى الاغتيال والتهديد والخطف.

وكان المسؤولون العراقيون حددوا، في وقت متأخر الخميس، مهلة جديدة تمتد حتى الأحد لتسمية مرشح لتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، مع انتهاء المهلة الدستورية، ووسط تخوف من دخول البلاد في المجهول في ظل استمرار الاحتجاجات رغم عمليات اختطاف واغتيال ناشطين.

ولم يتمكن البرلمان عند منتصف ليل الخميس من منح الثقة لشخصية جديدة لرئاسة الوزراء، فيما ينص الدستور على أن يقوم رئيس الجمهورية مقام الرئيس المستقيل مدة 15 يوماً.

ولكن قبل ذلك، كان أمام البرلمان مهمة، وهي أن تقدم الكتلة البرلمانية الأكبر اسماً إلى رئيس الجمهورية الذي يقدمه بدوره إلى مجلس النواب للتصويت عليه.

واستقال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على خلفية التظاهرات التي خرجت في العراق بدءاً من أوائل أكتوبر ضد الفساد والنفوذ الإيراني.

وأدت التظاهرات إلى مقتل أكثر من 500 شخص وإصابة أكثر من 20 ألفاً آخرين.

مكة المكرمة