السيسي يمرر قانوناً يمنحه تعيين رؤساء هيئات القضاء

لوح مجلس إدارة نادي القضاة في مصر بالاستقالة (أرشيف)

لوح مجلس إدارة نادي القضاة في مصر بالاستقالة (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 28-04-2017 الساعة 08:25


صدَّق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، على قانون يمنحه حق تعيين رؤساء هيئات قضائية، رغم رفض الأخيرة لذلك.

ونشرت الجريدة الرسمية، مساء الخميس، قرار السيسي بإصدار قانون تنظيم تعيين رؤساء الجهات والهيئات القضائية برقم 13 لسنة 2017 بتاريخ 27 أبريل/نيسان الجاري.

يأتي ذلك بعد موافقة مجلس النواب (البرلمان)، الأربعاء، على القانون بشكل نهائي.

ويتضمن القانون استبدال نصوص بقانون السلطة القضائية المتعلقة بتعيين رؤساء الهيئات القضائية؛ وهي: النيابة الإدارية (تختص في التحقيق في المخالفات الإدارية)، وهيئة قضايا الدولة (هيئة قضائية تنوب قانونياً عن الدولة في الداخل والخارج)، ومجلس الدولة (تفصل في المنازعات والمخالفات الإدارية)، ومجلس القضاء الأعلى (أعلى سلطة معبرة عن القضاة).

وينص القانون على أن "يعين رئيس البلاد رئيس الهيئة القضائية من بين ثلاثة من نوابها يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة أو جمعياتها العمومية، من بين أقدم 7 نواب، خلال 60 يوماً على الأقل، من خلو المنصب".

اقرأ أيضاً :

دول الخليج تجدد دعمها لمحاربة "داعش" وترفض التدخل بشؤونها

وحسب القانون "إذا لم يتم الالتزام بتلك الضوابط، يُعين رئيس البلاد رئيس الهيئة القضائية من بين أقدم سبعة من نوابه مباشرة"، وذلك على خلاف ما كان معمولاً به؛ من اختيار أقدم نواب الهيئة رئيساً لها، وحصر دور رئيس البلاد في التصديق على الاسم.

وسبق أن قرر مجلس الدولة، المعني بمراجعة القوانين بمصر، رفض مشروع القانون الذي أقره البرلمان بشكل نهائي، الأربعاء؛ لاحتوائه على "شبهات بطلان وعدم دستورية".

وتشترط المادة 185 من الدستور أن يتم استشارة الهيئات القضائية في مشروعات القوانين التي تخصها، غير أنها لا تلزم البرلمان بالاستجابة لمطالبها بالتعديلات.

ولوح مجلس إدارة نادي القضاة في مصر (رابطة غير حكومية تهتم بشؤون القضاة)، الأربعاء، بالاستقالة؛ احتجاجاً على إقرار البرلمان تعديلات قانون "السلطة القضائية"، وهو ما اعتبره النادي مخالفة للدستور، وينتهك استقلال القضاء.

ودعا النادي ببيان له إلى "عقد جمعية عمومية للقضاة بدار القضاء العالي وسط القاهرة، في 5 مايو (أيار) المقبل؛ للتدارس في القرارات الواجب اتخاذها، وطرح استقالة مجلس رئاسة النادي؛ احتجاجاً على انتهاك استقلال القضاء".

وشدد على ضرورة "الطعن على القانون بكافة طرق الطعن المقررة قانوناً".

من جانبه، أعلن نادي قضاة مجلس الدولة عدم إشراف القضاة على الانتخابات البرلمانية مستقبلاً، وطالب بإنهاء الانتدابات الخاصة بأعضاء مجلس الدولة خاصة في مجلس النواب، إضافة إلى تسجيل الاعتراض على التعديلات التشريعية في محاضر جلسات المحاكم، و"الوقوف دقيقة حداد على إهدار القانون المشبوه لاستقلال القضاء".

وأضاف النادي، في بيان له الأربعاء، أنه يتجه إلى الإعلان عن عقد جمعية عمومية طارئة لقضاة مجلس الدولة، مشدداً على أن "كافة الخيارات مفتوحة، بدءاً من الاعتراض على القانون، مروراً بتدويل القضية، وانتهاء بالمطالبة بتعليق العمل في محاكم وأقسام مجلس الدولة المختلفة".

ويتهم منتقدون الرئيس المصري بالعمل على توسيع سلطاته، عبر السيطرة على جهات محصنة بالدستور من سلطات الرئيس، ويستشهد هؤلاء المنتقدون بإصدار السيسي، عام 2015، قراراً بقانون أتاح له عزل هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات (رقابي حكومي)، على خلفية تقرير أصدره الجهاز بشأن حجم الفساد في مصر.

وتولى السيسي الحكم في يونيو/ حزيران 2014، إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية شهدتها مصر بعد أن أطاح الجيش، حين كان السيسي وزيراً للدفاع، يوم 3 يوليو/تموز 2013، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، وذلك بعد مرور عام واحد من ولايته الرئاسية.

مكة المكرمة