الشرطة النسائية في دول الخليج.. شقائق الرجال لحفظ الأمن والاستقرار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aVvYeM

تؤدي عناصر الشرطة النسائية في دول الخليج أدواراً مهمة بحفظ الأمن

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 21-07-2020 الساعة 12:33

هل هناك شرطة نسائية في دول الخليج؟

بالفعل توجد لدى دول الخليج الست شرطة نسائية يتقلدن مناصب رفعية بالأجهزة الأمنية.

ما أبرز الأدوار التي تقوم بها الشرطة النسائية بدول الخليج؟

تعمل في مختلف القطاعات الأمنية؛ سواء في السجون، أو المطارات، أو التحقيق، أو إدارة المرور.

رغم العادات والتقاليد الصارمة في دول الخليج العربي، والقيود التي تمارس على عمل النساء من قبل المجتمع الخليجي، فإن النساء تقلدن مناصب أمنية رفيعة في بلادهن، وعملن للمحافظة على استقرار بلادهن إلى جانب رجال الأمن.

وخلال الفترة السابقة، بدأت حكومات دول مجلس التعاون الست إعطاء اهتمام ودور بارز للنساء في القطاعين الأمني والعسكري؛ من خلال تكليفهن بمهام مختلفة، سواء في السجون، أو المرور، أو الدفاع المدني، أو داخل المؤسسات، أو المطارات.

وتختلف مهام ومكانة الشرطة النسائية بين دول الخليج، إذ بدأت بعض الحكومات مبكراً بالاهتمام بردف الأجهزة الأمنية بالنساء، وتأخرت دول أخرى لأسباب اجتماعية خاصة بها.

ولم تتوقف الدعوات داخل دول الخليج لضرورة سرعة إشراك المرأة الخليجية في القطاع الأمني والعسكري، إذ سبق أن أوصى "ملتقى المرأة العسكرية في دول مجلس التعاون لدول الخليج"، الذي عقد في البحرين بعام 2014، بوضع استراتيجية خليجية موحدة تهدف لتشجيع دخول المرأة للقطاعات العسكرية تترجم إلى خطط تنفيذية.

كذلك دعا الملتقى إلى تشكيل إدارة عامة للشرطة النسائية بمقر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تعمل على التنسيق بين إدارات الشرطة النسائية بدول المجلس، وتنظيم اجتماع سنوي لمديرات الشرطة النسائية.

الشرطة النسائية القطرية

أولت قطر اهتماماً واسعاً في إشراك المرأة في العمل الشرطي ووزارة الداخلية منذ عقود؛ من خلال فتحها المجال أمامهن للانتساب في مختلف القطاعات الأمنية، وتخصيص دورات تدريبية خاصة بهن.

وجاء اهتمام دولة قطر بوجود النساء في الأجهزة الأمنية من أعلى رأس السلطة في البلاد، آخرها إصدار أمير الدولة، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قانوناً في عام 2018 يتيح التجنيد للإناث اختيارياً.

ونص القانون على أنه "يكون التحاق الإناث بالخدمة الوطنية ممن بلغن سن 18 اختيارياً".      

قطر

الشرطة النسائية بالإمارات

عرف عن الإمارات أنها اهتمت بالشرطة النسائية منذ عام 1978، حيث أنشئت مدرسة الشرطة النسائية لإعداد المرأة لتولي مسؤولياتها تجاه بلادها، ورفد القطاع الأمني بالكفاءات البشرية في مواقع مهمة وضرورية، والمشاركة في تدعيم مسيرة البناء والأمن والاستقرار.

وزاد اهتمام الإمارات بإشراك النساء في العمل الشرطي والأمني من خلال تأسيس جمعية الشرطة النسائية الإماراتية، في عام 2013، لتصبح العضو رقم 26 على مستوى العالم.

الإمارات

وتهدف جمعية الشرطة النسائية الإماراتية إلى إبراز وتعزيز دور المرأة في مختلف المجالات الشرطية، وذلك من خلال المساهمة في إعداد جيل جديد من العناصر الشرطية النسائية من ذوات الكفاءات المهنية العالية التي تم تدريبها وتأهيلها في مجالات السلك الشرطي، إضافة إلى رفع مستوى الوعي الاجتماعي حول دور المرأة الإماراتية في هذا المجال الحيوي الذي يختص بتحقيق الأمن للمجتمع.

الشرطة النسائية في السعودية

السعودية بدأت متأخرة في إشراك النساء بالعمل الأمني، حيث كان أول مركز للشرطة في المملكة بمارس 2012، واختص بمتابعة قضايا الأحوال الشخصية والمالية والعقارية.

وتضع وزارة الداخلية السعودية عدة اشتراطات لقبول النساء في الوظائف؛ أولها أن تكون المتقدمة سعودية الأصل والمنشأ، ويستثنى من ذلك من نشأت مع والدها في وظيفة حكومية خارج المملكة، وألا يقل المؤهل العلمي عن الثانوية العامة أو ما يعادلها.

السعودية

ويجب ألا يقل عمر المتقدمة عن 25 عاماً ولا يزيد على 35 عاماً، وألا يقل الطول عن 155 سم، وأن يتناسب الطول مع الوزن، علاوة على اجتياز اختبارات القبول والمقابلة الشخصية من قِبل الموظفات المختصات، واجتياز الفحص الطبي، وأن تكون المتقدمة حسنة السيرة والسلوك.

وبعد 5 أعوام من افتتاح أول مركز شرطة نسائي في السعودية بدأ عدد من النساء بالالتحاق بالقسم النسائي في المركز الوطني للعمليات الموحد منذ تدشينه عام 2017، ليصل عدد العنصر النسائي في المركز الجديد إلى نحو 400 موظفة، وفق تأكيدات رسمية.

ومع سماح المملكة للنساء بقيادة السيارات بدأت المرأة السعودية تظهر في إدارة المرور؛ وذلك للتعامل مع السيدات، والحفاظ على خصوصيتهن.

ومؤخراً ظهرت الشرطة السعودية في مكان مرموق في المملكة، حيث أعاد الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، في يونيو الماضي، نشر صورة متداولة بصورة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر فيها امرأة من عناصر الحرس الملكي السعودي.

وتظهر في الصورة امرأة ترتدي الزي الرسمي للحرس الملكي السعودي تقف إلى جانب زميل لها، مرتديين كمامات واقية، الأمر الذي أثار اهتماماً واسعاً بين مغردين ألقوا الضوء على وقوف المرأة السعودية إلى جانب الرجل في مختلف المهام.

الشرطة النسائية الكويتية

تُعد الكويت من الدول الخليجية التي تأخرت في إشراك النساء في المهام الشرطية؛ وذلك لاعتبارات عديدة، ولكن بدأ السماح لهن في الالتحاق بسلك الشرطة بعام 2009، حين أصدر وزير الداخلية الأسبق، الشيخ جابر الخالد، قراره الوزاري التاريخي بالسماح للنساء بالتحاق بسلك الشرط.

وكانت أعلى رتبة حصلت عليها امرأة في الداخلية الكويتية هي "مقدم"، وهي لمنتسبات بدأن العمل بالجهاز الأمني منذ القرار الوزاري.

الكويت

وحسب إحصائيات رسمية يبلغ عدد المنتسبات للشرطة النسائية في الكويت نحو 652 امرأة؛ ما بين ضابطة ووكيلة ضابطة وفرد، ويمثل عدد الضابطات منهن النسبة الكبرى، إذ بلغ  425 ضابطة بنسبة 65%.

وتضع الداخلية الكويتية شروطاً صارمة لالتحاق النساء في القطاع الأمني؛ أبرزها الالتزام بقواعد المظهر العسكري، وعدم وضع المساحيق وأدوات الزينة، أو تلوين الشعر وطلاء وتطويل الأظافر، أو استخدام وسائل التواصل والإعلام من دون إذن.

الشرطة النسائية البحرينية

برزت البحرين بين أكثر دول الخليج اهتماماً في إشراك المرأة في العمل الشرطي والأمني، حيث يعود تأسيس الشرطة النسائية في المملكة إلى عام 1970، لتضع فيها المرأة البحرينية موطأ قدم قوياً في المجال الشرطي.

وتقلدت النساء في البحرين مناصب قيادية عديدة في الأجهزة الأمنية؛ منها مستشارة لوزير شؤون الشرطة النسائية، ومساعدة لرئيس الأمن العام لشؤون المجتمع، ومديرة الشرطة النسائية، ومديرة شرطة خدمة المجتمع.

البحرين

وعملت الشرطة النسائية في البحرين بمؤسسات المملكة المختلفة؛ بدءاً من المطار وإدارة الجوازات، وشرطة المرور، والسجون، والقطاعات الحكومية المختلفة.

الشرطة النسائية بعُمان

استعانت سلطنة عُمان بالمرأة في العمل الشرطي منذ عام 1972، حيث تُعد من الدول الأولى بالخليج العربي التي وظفت فتاتين لتفتيش النساء المسافرات جواً من مطار "بيت الفلج"، إضافة إلى توظيف عدد آخر من الفتيات ألحق البعض منهن بإدارة التحقيقات الجنائية للتعامل مع الإناث في القضايا التي يكون بعض أطرافها أو شهودها من الإناث.

ووفق ما تؤكد الشرطة العُمانية عبر موقعها الإلكتروني، ألحقت وزارة الداخلية بعض النساء بإدارة السجون، في حين جُند أول فصيل من الشرطة النسائية عام 1974، ويتألف من 17 فتاة.

عُمان

وتلقت كل الفتيات، وفق وزارة الداخلية العُمانية، التدريبات العسكرية في "مدرسة تدريب الشرطة" أسوة بفصائل المستجدين الذكور. ومع مرور الأعوام تزايد عدد عناصر الشرطة النسائية.

وخلال تلك الأعوام تدرجت المرأة العُمانية في المناصب القيادية في وزارة الداخلية؛ من عناصر إلى ضابطات، ومديرات.

وفي مؤشر على اهتمام السلطنة بالعنصر الشرطي النسائي قادت المقدمة شيخة بنت عاشور الحمبصية، الطابور العسكري للشرطة النسائية أمام السلطان الراحل قابوس بن سعيد، في عام 2011.

مكة المكرمة