"الصباح" و"الحجرف".. كويتيان قادا جهود قطف ثمرة المصالحة الخليجية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jkjoV4

بذلت الكويت جهوداً كبيرة أثمرت المصالحة الخليجية

Linkedin
whatsapp
الخميس، 07-01-2021 الساعة 19:40
متى أنجزت المصالحة الخليجية؟

في قمة العلا السعودية، (5 يناير 2021).

ما الوسام الذي قلد لوزير الخارجية الكويتي؟

وسام الكويت ذو الوشاح من الدرجة الأولى.

- من تلا البيان النهائي لقمة العلا؟

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف.

تمكنت الوساطة الكويتية من إنقاذ مجلس التعاون الخليجي وتحقيق المصالحة بين دوله، منهية واحدة من أكبر التحديات الداخلية التي واجهته منذ تأسيسه عام 1981.

وفي 5 يناير 2021، توجت الجهود الكويتية بإنجاز التصالح بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة وقطر من جهة أخرى، في قمة العلا التي أقيمت بالسعودية، متفقين على طي صفحة الخلاف التي بدأت في يونيو 2017.

ن

ولم تكن المصالحة لتتم لولا قناعة الدول الخليجية بضرورة حصولها؛ في إطار التحديات التي تواجهها منطقة الخليج، وجهود شخصيات سياسية فاعلة بذلت كل طاقتها لإعادة التئام البيت الخليجي.

وتصدر مشهد العمل على إنهاء ملف الأزمة الخليجية عدة شخصيات كويتية؛ من أبرزهم وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد الناصر الصباح، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، بالإضافة للعناصر الفاعلة من قطر أو السعودية.

جهود استثنائية

استمرت الأزمة الخليجية لأكثر من 3 سنوات ونصف، تقدم خلالها الكثير من المبادرات لحلحلة الملف الذي غير وجه الإقليم، وأثر على العديد من الملفات في المنطقة، لا سيما التي تمر بها أزمات وتوترات.

ومنذ البداية عمل الوزراء والدبلوماسيون الكويتيون بدعم من الأمير الراحل، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، على تقديم مبادرة حملت اسم "الوساطة الكويتية"، ونالت تأييداً أمريكياً ودولياً منذ الأيام الأولى لطرحها.

وأكّدت الكويت على لسان أميرها الراحل، في 8 سبتمبر 2017، أن جهودها الدبلوماسية أثمرت عن إيقاف تدخل عسكري ضد قطر، فيما بدت أزمة شديدة الخطورة على استقرار منطقة الخليج برمتها، إلا أن الكويت واصلت كفاحها الدبلوماسي ورحلات مسؤوليها المكوكية بين عواصم الخليج والعالم لعقد الصلح.

وعلى مدار السنوات التي استمرت بها الأزمة طرحت الكويت مبادرات متعددة عبر نشاط ملحوظ لوزارة الخارجية التي تمكنت بفضل إدارتها من قبل الوزير الشيخ أحمد الناصر الصباح من تحقيق انفراجة أولى بالأزمة، في ديسمبر 2019، ثم توصلت إلى حل نهائي، في ديسمبر 2020، لتتوج بالإعلان الرسمي عن طي الخلاف في يناير 2021.

وزف "الصباح" نبأ أول تقدم على أرض الواقع في حل الأزمة، معلناً اتفاق فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين السعودية وقطر، اعتباراً من مساء الاثنين 4 يناير 2021، لتؤكد الرياض والدوحة ذلك، ويعلن الاتفاق الرسمي في قمة العلا.

هذه الجهود الاستثنائية التي بذلها الوزير الكويتي دفعت بأمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، في 6 يناير 2020، إلى منح الشيخ أحمد الناصر "وسام الكويت ذا الوشاح من الدرجة الأولى"؛ تقديراً للجهود التي بذلها سعياً لرأب الصدع بين الأشقاء العرب والخليجيين.

وأثنى أمير البلاد على الجولات والاجتماعات التي قام بها الشيخ أحمد الناصر لرأب الصدع الخليجي والعربي، وقال إن التاريخ سوف يسجل له هذه الجهود.

وتُظهر السيرة الذاتية للوزير الكويتي أنه مجتهد منذ بداياته التعليمية، حيث حصل على بعثة دراسية في فرنسا، وفي عام 1991 حصل على دبلوم الدرجة الأولى في اللغة الفرنسية من "جامعة بيزانسون"، وفي عام 1992 حصل على دبلوم الدرجة الثانية في اللغة الفرنسية من ذات الجامعة. 

واستمر في تحصيله العلمي حيث تخصص بالعلاقات الدولية من معهد المترجمين الفوريين بجامعة ستراسبورغ للعلوم الإنسانية في فرنسا أيضاً، ثم حاز الماجستير في ذات التخصص.

كل ذلك دفع بالحكومة الكويتية لتعيينه باحثاً سياسياً بإدارة اللجان والمتابعة في ديوان ولي العهد عام 1995، ودرس اللغة الفرنسية في جامعة الكويت، وفي عام 1997 رقّي رئيساً لقسم شؤون اللجان بإدارة اللجان والمتابعة، وفي عام 1999 عين مراقباً للشؤون السياسية بإدارة الشؤون السياسية في ديوان ولي العهد. 

عام 2001 شهد أولى تدرجاته بالسلك الدبلوماسي، حيث عُين وزيراً مفوضاً في وزارة الخارجية، وصدر قرار وزاري بتعيينه مديراً لإدارة مكتب وزير الدولة لشؤون الخارجية، ثم مديراً لمكتب وزير الخارجية، وفي عام 2005 رقي إلى رتبة سفير، وفي عام 2006 عين مديراً لإدارة مكتب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، قبل أن يعُين أخيراً، في 17 ديسمبر 2019، وزيراً للخارجية الكويتية.

الناصر

أمين عام تصالحي

شخصية ثانية كان لها دور واضح في إتمام المصالحة الخليجية، خاصة في إطار وظيفته التي تحتم عليه أن يكون في الوسط من جميع دول الخليج، وهو الأمين العام لمجلس التعاون نايف الحجرف.

ساهم الحجرف منذ أن استلم منصبه، في أبريل 2020، وبأقل من عام على تقريب وجهات النظر، وأعاد لمجلس التعاون الخليجي حضوره وفاعليته عبر سلسلة غير منقطعة من الاجتماعات التي برزت خلال أزمة فيروس كورونا المستجد، والتي شملت جميع القطاعات، وسط حضور كامل لممثلي دول المجلس من وزراء وسفراء.

الحجرف

الحجرف كويتي الجنسية، وكان وزيراً للمالية في إحدى حكوماتها، أي إنه مطلع بشكل كبير على جهود الوساطة الخليجية، التي استمرت سنوات، وترشيحه لمنصب الأمين العام ساهم كثيراً في نجاح المبادرة الكويتية.

وحاولت وسائل إعلام بحرينية قبل أيام من التوصل إلى المصالحة الخليجية أن تجر الحجرف إلى موقف سياسي، إلا أنه تمكن عبر دبلوماسيته من تأكيد أن "المجلس يمر بظروف صعبة ولا نستطيع أن نتحدث عن دولة بعينها"، مضيفاً أنه كأمين عام فهو يمثل الدول الست، وأن "على الجميع الاهتمام بما يعيد اللحمة الخليجية".

وقوبل الرد الدبلوماسي لأمين عام مجلس التعاون الخليجي بهجوم إعلامي بحريني، واعتبرت صحيفة الأيام المحلية أن الأمين العام "زعلان"، هكذا وصفته على حسب صياغتها من أسئلة الصحفيين، ورأت الصحيفة أن من حق الصحافة البحرينية أن تسأل ما تشاء لمعرفة توجهات الأمانة العامة تجاه ما يمر به المجلس.

الأمين العام الذي يرى لوحدة الصف الخليجي أهمية كبيرة، رحب في الساعات الأولى بقرار فتح الأجواء الجوية والحدود البرية والبحرية بين السعودية وقطر، وافتتح باليوم التالي قمة "العلا" وتلا بيانها الختامي الذي وقعه زعماء الخليج، في تسجيل تاريخي لمصالحة خليجية بقيادته للأمانة العامة لمجلس التعاون، والذي يزيد من نجاحاته الدبلوماسية.

ح

والسيرة الذاتية للحجرف تدعم نجاحه الدبلوماسي أيضاً، حيث إنه حاصل على الدكتوراه في المحاسبة والتمويل من جامعة هل في المملكة المتحدة (2002)، وعلى ماجستير في المحاسبة من جامعة إلينوي في أوربانا شامبين بالولايات المتحدة (1997)، والبكالوريوس في المحاسبة من جامعة الكويت (1994).

وشغل العديد من المناصب في شركات في القطاعين العام والخاص بالكويت؛ منها وزارة المالية، وقبلها وزارة التربية والتعليم، كما شغل منصب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة أسواق المال في الكويت، وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار، ومديراً لكل من بنك البحرين والكويت في البحرين، وشركة البحرين الأولى للتطوير العقاري، وشركة الاستثمارات العربية في الرياض وغيرها الكثير.

مكة المكرمة