الصدر يصعّد ضد حكومة العبادي ويدعو للإضراب

مقتدى الصدر

مقتدى الصدر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 02-09-2016 الساعة 22:17


دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الجمعة، موظفي الحكومة إلى الإضراب عن العمل، الأحد والاثنين المقبلين؛ وذلك ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية ضد حكومة حيدر العبادي.

وقال الصدر في بيان له، تُلي في ساحات التحرير وسط بغداد: إنه "بعد انتهاء مهلة الشهر صار لزاماً علينا تفعيل الاحتجاجات السلمية والإصلاحية، وسنسلك الخيارات التي قد تكون باباً لإنهاء الفساد".

واستأنف أنصار الصدر، الجمعة، احتجاجاتهم في بغداد وعدة محافظات، بعد مضي شهر على إيقافها بقرار من زعيمهم.

وقبل نحو شهر دعا الصدر أنصاره إلى عدم التظاهر لمدة شهر، على أن يقوم خلاله العبادي بتشكيل حكومة تكنوقراط.

وطالب الصدر بـ "إضراب الموظفين كافة -عدا الأجهزة الأمنية- عن الدوام الرسمي يومي الأحد والاثنين المقبلين، والبقاء أمام دوائرهم لتمشية (تسيير) الأمور الطارئة والحساسة فقط، ليكون الإصلاح مطلباً من داخل الحكومة كما هو مطلب شعبي من خارج الحكومة".

كما دعا إلى "إضراب المواطنين عن الطعام ابتداءً من الجمعة المقبل، وحتى صباح الأحد الذي يليه، داخل المساجد، والحسينيات، والكنائس، ودور العبادة، والمؤسسات الثقافية والاجتماعية".

ووجّه الصدر بجمع توقيعات "مليونية" تحت عنوان "الفاسد لا يمثلني" (دون تحديد شخص بعينه)، ابتداءً من العاشر من سبتمبر/أيلول الجاري، وحتى نهايته.

واحتشد مساء الجمعة، الآلاف من أنصار الصدر في ساحة التحرير ببغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة، تمثلت بإغلاق القوات الأمنية الطرق المؤدية إلى الساحة، والجسور المؤدية إلى المنطقة الخضراء المحصّنة أمنياً، والتي تضم مقرات الحكومة، ومجلس النواب، والبعثات الدبلوماسية.

وحمل المتظاهرون الأعلام العراقية، ورددوا شعارات "كلا كلا للفاسدين"، وحملوا لافتات كتب عليها "خرجنا طلباً للإصلاح ومكافحة الفساد".

وقال مهند الأنصاري، أحد المتظاهرين: إن "الآلاف من أنصار مقتدى الصدر تظاهروا اليوم في ساحة التحرير تلبية لدعوة اللجنة التنسيقية المركزية للثورة الشعبية (تابعة للتيار الصدري، وتتولى تنظيم الاحتجاجات)، نتيجة عدم تحقق خطوات الإصلاح التي يراها التيار الصدري، والمتمثلة بمحاربة الفساد، وتشكيل حكومة تكنوقراط".

وأضاف الأنصاري: إن "المتظاهرين انتقدوا بطء الإجراءات الحكومية المتعلقة بالإصلاح، وعجز الحكومة عن توفير الخدمات، وسوء إدارة مؤسسات الدولة".

كما شهدت محافظات عراقية عدة خروج تظاهرات لأتباع مقتدى الصدر؛ احتجاجاً على "استشراء الفساد، وسوء الخدمات".

ومنذ نحو عام ينظم العراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية، مطالبين بـ"تشكيل حكومة تكنوقراط، وإنهاء الخلافات السياسية الدائرة في مجلس النواب، وتقديم الفاسدين إلى القضاء".

واحتدمت الأزمة السياسية في العراق منذ مارس/آذار الماضي؛ عندما سعى رئيس الوزراء إلى تشكيل حكومة تكنوقراط (كفاءات)، بدلاً من الوزراء المنتمين لأحزاب، في محاولة لمكافحة الفساد، لكن الأحزاب النافذة عرقلت تمرير حكومته الجديدة.

مكة المكرمة