الصدر يوجه رسالة لـ"بن سلمان" حول هدم أضرحة "بقيع الغرقد"

اعتبر السعوديين الأوائل "شرذمة شاذة منحرفة"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gmowWN

دعا الصدر المسؤولين السعوديين للاستثمار في المناطق الشيعية جنوب العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 12-06-2019 الساعة 10:30

دعا مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري الشيعي في العراق، يوم الثلاثاء، المملكة العربية السعودية، وخاصة ولي العهد محمد بن سلمان، إلى إعادة بناء قبور "بقيع الغرقد"، التي أثار هدم قبابها من قبل مؤسسي الدولة "آل سعود" قبل عشرات السنين باعتبارها "بدعة"، غضب الشيعة.

وقال الصدر: إن "الثامن من شوال هو ذكرى هدم قبور بقيع الغرقد في السعودية، على يد شرذمة شاذة منحرفة تدّعي وصلاً بالإسلام زوراً وبهتاناً. ومر على ذلك العشرات من السنين، وكانت المملكة ترزح فيها تحت وطأة المتشددين قاطعي الرقاب وضاربي السياط".

وأضاف: "أما في يومنا هذا فإن المملكة تسعى بصورة فاعلة لتصحيح المسار ونبذ التشدد، وتحاول نبذ الطائفية للخلاص من المتشددين أعلاه، مضافاً إلى انفتاحها على جيرانها وعلى الأديان والعقائد شتى".

وتابع الصدر بالقول: "أجدد دعوتي إلى المملكة، وإلى ولي العهد (محمد بن سلمان) على وجه الخصوص، إلى إعادة بناء قبور بقيع الغرقد، ففي ذلك رضا الله وإنهاء للصراعات الطائفية التي ملأت المنطقة وازدادت بعد هدمها".

واستخدمت مقبرة بقيع الغرقد، والمعروفة أيضاً باسم "جنة البقيع"، كمقبرة قبل ظهور الإسلام، واكتسبت المزيد من الاهتمام بعد أن دفن فيها أربعة من الأئمة الاثنا عشر: حسن بن علي، وعلي بن حسين، ومحمد الباقر، وجعفر الصادق؛ ما جعلها موقعاً مهماً للشيعة.

وتشير السجلات التاريخية إلى وجود قباب وأضرحة في جنة البقيع قبل القرن العشرين؛ لكنها اليوم أرض عارية دون أي مبان، بسبب عمليات هدم متتالية حصلت قبل نحو قرن من الزمان (هدمت عام 1806، وبعد إعادة الإعمار في منتصف القرن التاسع عشر،  دمرت مرة أخرى عام 1925).

وكان رجل الدين الشيعي العراقي قد التقى بن سلمان في العاصمة السعودية الرياض عام 2017 بناء على دعوة رسمية من الديوان الملكي، هي الأولى له بعد آخر زيارة للمملكة في العام 2006.

وشهد اللقاء بين بن سلمان وزعيم التيار الصدري استعراض العلاقات بين البلدين وعدداً من المسائل "ذات الاهتمام المشترك"، من بينها استثمار السعودية في المناطق الشيعية جنوب العراق، بحسب موقع قناة "العربية" السعودية.

وتحسّنت العلاقات العراقية - السعودية منذ عام 2017، بعد قطيعة دامت نحو 27 سنة، على خلفية غزو العراق للكويت عام 1990، وبدأت تتطوّر بشكل ملحوظ، لا سيما بعد أن أجرى عدد من المسؤولين السعوديين والعراقيين رفيعي المستوى زيارات متبادلة، منهم مقتدى الصدر.

وتكللت هذه الزيارات بتأسيس مجلس للعلاقات الاستراتيجية، وإعادة فتح المعابر الحدودية المغلقة منذ أكثر من 25 عاماً، وكذلك زيادة الرحلات الجوية المباشرة لتكون يومية، وفتح المجال أمام الاستثمار المحلي بين البلدين، مع زيادة التبادل التجاري.

وبعد اجتماع زعيم التيار الصدري بالمسؤولين السعوديين في جدة، أعلن مكتب الصدر أنه "توصل إلى اتفاق لدراسة الاستثمارات في المناطق الشيعية في جنوب العراق"، وقال إن الرياض تدرس فتح قنصلية في مدينة النجف التي يعتبرها الصدر قاعدته الشعبية.

مكة المكرمة