الصين تواجه منظومة الدفاع الجوي الأمريكي بهذا السلاح

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gPWAZD
منظومة صواريخ ثاد الأمريكية

منظومة صواريخ ثاد الأمريكية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-09-2018 الساعة 18:20

اتخذت الصين قراراً اقتصادياً رادعاً، بعد قيام كوريا الجنوبية بنشر نظام الدفاع الصاروخ الأمريكي "ثاد" على أراضيها أوائل العام الماضي، بحيث توجهت لخفض عدد السياح الصينيين المتوجهين لها.

ونجحت الصين في هذه الخطوة، حسب ما جاء في مجلة فورين بوليسي الأمريكية، اليوم الخميس، إذ شهدت كوريا الجنوبية انخفاضاً في عدد السياح الصينيين القادمين إليها بنسبة 40%، وهو ما أثر كثيراً على السياحة فيها.

وتعد الصين شراء كوريا الجنوبية لمنظومة "ثاد" الأمريكية تهديداً صريحاً لأمنها الاستراتيجي، ويزيد من تعقيد الوضع الدولي في شرق آسيا.

واتخذت بكين عدة خطوات عملية على الأرض بعد خطوة كوريا الجنوبية؛ فهددت وكالات السفر والسياحة بالغرامة إذا استمرت في الحجز الجماعي للمواطنين إلى كوريا الجنوبية.

و"ثاد" هو منظومة دفاع جوي صاروخي من نوع أرض-جو يستعمل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من حلفائها، وهو مصمم لحماية القوات المسلحة والمناطق الرئيسية المأهولة والبنية التحتية الأساسية.

ويعمل نظام "ثاد" في منطقة دفاع حيث يمكنه اعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى داخل وخارج الغلاف الجوي.

وأضرت الخطوة الصينية بالاقتصاد الكوري الجنوبي، خاصةً في قطاع السياحة، لكون السياح الصينيين يمثلون نسبة 50% من جملة السياح القادمين لكوريا الجنوبية.

ويشكل الصينيون أكبر مجموعة سياح أجانب في اليابان وتايلند وتايوان وسنغافورة وبالي، ووصل عددهم  العام الماضي إلى 129 مليون سائح، كما أنهم وفي أغلب الحالات ينفقون أكثر من نظرائهم الغربيين أو الآسيويين.

وقال الباحث بالقضايا الأمنية والاقتصادية، إدواردو سارافالي: "إذا فرض الصينيون قيوداً تجارية فهناك فرصة للشكوى لمنظمة التجارة الدولية، لكن السياحة قضية من الصعب أن تكون محل نظر من قبل المنظمة".

وبالمقابل، ترى المجلة أن كوريا الجنوبية لن تستطيع مجابهة الصين ومنع مواطنيها من السفر إليها، لكون السياح الأجانب الذين يتوجهون للصين قليلي العدد نسبياً؛ بسبب صعوبة الحصول على تأشيرة دخول، وندرة المرافق السياحية، بالإضافة إلى التلوث.

وكانت تايوان الوحيدة التي صمدت بوجه استخدام الصين السياحة كسلاح؛ وذلك بفضل تاريخها الطويل للتعامل مع المحاولات الصينية لإيذائها أو عزلها.

 ففي هذه البلاد لم يستغرب الناس عندما تسبب انتخاب ساي إنغ-وين، المؤيد لاستقلال جزيرة تايوان، عام 2016، في تقييد الصين حركة سياحها.

واستبدلت تايوان السياح الصينيين بسياح من دول الاقتصادات الناشئة، مثل إندونيسيا وماليزيا، وقدمت إغراءات تمثلت في تخفيض تكاليف السفر وتمديد التأشيرات.

وقالت مجلة فورين بوليسي إن من غير الواضح أن تستمر الصين باستخدام هذا السلاح بشكل منتظم، لكن الواضح أنه حتى متعة السفر ليست بمنأى عن القوة المتنامية لقهر الدولة الصينية.

مكة المكرمة