العاهل الأردني يعلن السيادة الكاملة على الباقورة والغمر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Wpzj19

المنطقتان تحاذيان الأراضي الفلسطينية المحتلة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 10-11-2019 الساعة 14:30

بدأت السلطات الأردنية بسط سيطرتها على منطقتي الباقورة والغمر، بعد انتهاء فترة التأجير التي نص عليها الملحق الخاص المرفق باتفاقية "وادي عربة"، التي تم التوقيع عليها بين الأردن و"إسرائيل" عام 1994.

واليوم الأحد (10 نوفمبر 2019)، أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، انتهاء العمل بالملحقين الخاصين في اتفاقية السلام "الباقورة والغمر"، وفرض السيادة الأردنية عليهما.

جاء ذلك خلال افتتاح العاهل الأردني الدورة العادية الرابعة لمجلس الأمة الثامنة عشرة، حيث قال: "أعلن اليوم انتهاء العمل بالملحقين الخاصين بمنطقتي الغمر والباقورة في اتفاقية السلام، وفرض سيادتنا الكاملة على كل شبر منها".

وأضاف: "ندرك جميعاً أن الأزمات مِن حولنا ألقت بظلالها على الأردن في مختلف مناحي الحياة، خاصةً الاقتصادية منها، وقد دفعنا ثمناً كبيراً بسبب مواقفنا التاريخية".

وتابع يقول: "في رقبة كل واحد منكم أسرة، وفي رقبتي الوطن بكامله"، مستطرداً: "لقد أنجزنا إصلاحات جريئة، حتى في أصعب الظروف، وأثبتنا للعالم مرَّة بعد الأخرى أن الأردن، مهما كانت التحديات، لا يعرف المستحيل".

وشدد الملك الأردني على أن الأردن "لا يتراجع أمام الصعاب، بل يصمد ويثابر، فقد ورث العزيمة والإصرار على العمل والإنجاز، كابراً عن كابر".

وأشار إلى أن "الأردن يمضي إلى الأمام بخُطا ثابتة، فقد باتت الإصلاحات الأصعب خلفنا، والمستقبل الواعد أمامنا، نمضي نحوه بثقة لنحقق طموح أبناء هذا الوطن".

من جانب آخر، أكد العاهل الأردني الاستمرار في تبني الموقف الداعم للقضية الفلسطينية، موضحاً: "ستبقى مواقفنا القومية تجاه القضية الفلسطينية ودعم الأشقاء الفلسطينيين لإقامة دولتهم المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مواقف ثابتة وغير قابلة للمساومة".

وبالتزامن مع كلمة الملك عبد الله الثاني أمام البرلمان، رفع الجيش الأردني علم بلاده في الباقورة.

ومساء السبت، أغلق الجيش الإسرائيلي بوابة دخول الإسرائيليين إلى الأراضي الزراعية في منطقة "الباقورة" الأردنية، بحسب القناة الإسرائيلية الـ13، وذلك بعد القرار الأردني القاضي باستعادة تلك الأراضي بداية من الأحد.

وأضافت القناة الـ13 أنه لن تكون في المستقبل اتفاقات بين الحكومتين الأردنية والإسرائيلية بشأن "الباقورة" و"الغمر"، وفي حال وُجدت فستكون بين شركات خاصة أو مزارعين أردنيين وإسرائيليين.

بدورها ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، السبت، أن الأردن سيُبقي على جيوب (تجمعات زراعية) في "الغمر" مؤجرة حتى انتهاء الموسم الزراعي الحالي، لصالح مزارعين إسرائيليين، على أن تتم استعادتها لاحقاً.

وكانت وسائل إعلامية إسرائيلية قد ذكرت، الجمعة 8 نوفمبر، أن السلطات الأردنية أبلغت تل أبيب، خلال الأيام الأخيرة، أنه بدءاً من الأحد سيُمنع الإسرائيليون من دخول منطقتي الباقورة والغمر الأردنيتين.

وتقع الباقورة شمالي الأردن، في حين توجد الغمر جنوبي المملكة، ويحاذيان الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهما من أراضي وادي عربة (صحراء أردنية محاذية لفلسطين).

وأوضحت القناة الإسرائيلية الـ13 أن الأردن رفض طلب "إسرائيل" تمديد فترة التأجير 6 أشهر إضافية، بعد انتهاء الفترة التي استمرت 25 عاماً.

وأشارت القناة إلى أن وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أبلغ مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شابات، خلال اجتماع عُقد بالعاصمة عمّان، قبل أيام، أن الاتفاق بين الأردن و"إسرائيل" حول هاتين المنطقتين الأردنيتين قد انتهى.

وذكرت القناة أن المزارعين الإسرائيليين تلقوا، الخميس، رسائل من سلطات تل أبيب بأنهم سيُمنعون من دخول المنطقتين اعتباراً من الأحد.

وبحسب اتفاقية السلام الموقعة في 26 أكتوبر من عام 1994، تم إعطاء حق التصرف للدولة العبرية في هذه الأراضي 25 عاماً، ويتجدد تلقائياً في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية رغبتها في استعادة هذه الأراضي قبل عام من انتهاء المدة.

والباقورة هي قطعة أرض تبلغ مساحتها 820 دونماً، تقع شرقي نقطة التقاء نهر الأردن مع نهر اليرموك، داخل أراضي المملكة، احتلّتها "إسرائيل" عام 1950، واستعادها الأردن من خلال اتفاقية السلام، وهي ضمن أراضٍ كانت الحكومة الأردنية قد خصّصتها عام 1928 لــ"شركة كهرباء فلسطين محدودة الضمان" مقابل دفع مبلغ مالي محدّد.

أما الغمر فهي قطعة من الأرض تقع في منطقة وادي عربة، بمنتصف المسافة تقريباً بين جنوبي البحر الميت وخليج العقبة، وتبلغ مساحتها 4235 دونماً، احتلتها "إسرائيل" بين عامي 1968 و1970، واستعادها الأردن بموجب معاهدة السلام، وهي أراضٍ مملوكة لخزينة المملكة الأردنية الهاشمية.

مكة المكرمة