العجمي: 5 خيارات استراتيجية أمام الخليج لمواجهة النووي الإيراني

ظافر العجمي المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج

ظافر العجمي المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 11-06-2015 الساعة 10:47


قال الدكتور ظافر العجمي، المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج، إن دول الخليج العربي لم تكن قلقة من البرنامج النووي الإيراني قبل عام 2011، إلا أن القبول الغربي المفاجئ للنووي الإيراني أثار مخاوف الخليج العربي.

وقال العجمي في ورقته البحثية التي عرضها، الخميس، في مؤتمر "توجهات الخليج الاستراتيجية بعد عاصفة الحزم"، الذي يقيمه "الخليج أونلاين" في إسطنبول التركية، الذي بدأ الأربعاء، إن تعاظم نفوذ إيران الذي يشمل النفوذ الطائفي والأمني والسياسي والاقتصادي في المنطقة، وتدخلاتها بالملفات الداخلية للدول، زاد المخاوف الخليجية من برنامجها النووي.

وأضاف العجمي في ورقته التي عنونها بـ"خيارات دول مجلس التعاون لمواجهة البرامج النووية الإيرانية"، أن دول الخليج لديها عدد من الخيارات لمواجهة المشروع النووي الإيراني؛ أولها البحث عن مظلة نووية حامية لها، إذ عرض الباحث إمكانية اللجوء للمظلة الباكستانية النووية؛ وذلك لطبيعة العلاقات التي تربط السعودية مع باكستان منذ السبعينيات.

أو أن تكون المظلة الأمريكية هي الحامي النووي للخليج، وفق طروحات أمريكية في قمة كامب ديفيد.

لكن العجمي أشار إلى أن هذا الخيار يواجه تحديات، إذ لا يمكن الاطمئنان إلى الحامي النووي، فإذا كانت الحماية أمريكية مثلاً والتهديد النووي القائم إسرائيلي المنشأ، فهل ستضرب واشنطن تل أبيب بالقنابل النووية! كما لا يمكن الاطمئنان إلى جاهزية الحامي النووي في الوقت المناسب دون الدخول في تعقيدات تشريعية، فقد أوقف المشرع الباكستاني قواته التقليدية عن المشاركة في عاصفة الحزم وهي حرب تقليدية، فكيف سيوافق على حرب نووية؟ وأضاف أن إقدام دول الخليج على الاحتماء بمظلة نووية قد يستفز مصر وتركيا للمضي قدماً في المسار ذاته.

أما الخيار الثاني الذي تحدث عنه العجمي في المؤتمر، فهو تركيز دول الخليج على المنطقة الخالية من الأسلحة النووية، بحيث يتم إفراغ الدول من هذه الأسلحة وفق الاتفاقيات الدولية الداعمة لهذا التوجه.

لكن الباحث أقر بصعوبة هذا الخيار لأنه لا يضمن عدم دخول قوى نووية من خارج المنطقة، ووجود قوى نووية محيطة مثل باكستان والهند يمكن أن تصل إلى خارج حدودها.

وأضاف الباحث في عرضه بمؤتمر "الخليج أونلاين" أن الخيار الثالث أمام دول الخليج لمواجهة المشروع النووي الإيراني هو امتلاك برنامج نووي خليجي، ولا سيما السعودية الدولة المركزية في الخليج، التي كان لها مساع في هذا الإطار تنوعت ما بين التعاون مع الولايات المتحدة والصين وباكستان.

لكن الباحث قال إن هناك تحديات تواجه هذا الخيار؛ أهمها الإمكانيات الكبيرة التي يحتاجها مثل هكذا مشروع، بالإضافة إلى الثمن السياسي الذي يمكن تدفعه الدول بسبب الحصار الذي تفرضه الدول الغربية على إيران مثالاً.

الخيار الرابع الذي طرحه الباحث أمام دول الخليج هو إفشال الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب، وذلك عن طريق التعاون مع روسيا لإفشال الاتفاق، والعمل على الضغط على إيران اقتصادياً ومساومتها على ذلك.

أما الخيار الخامس الذي طرحه الباحث فهو ترقية الهياكل العسكرية الخليجية التقليدية. ويقول إنه حتى يتم إخلاء الخليج من الأسلحة النووية، أو تنجح دول الخليج في الاحتماء بمظلة نووية حليفة، أو امتلاك برنامج نووي خليجي، أو النجاح في إفشال الاتفاق القائم بين إيران ومجموعة 5+1، على دول المجلس أن تسعى لتطوير وتوفير نظام لحمايتها من التهديد النووي، وذلك عن طريق رفع جاهزية الهياكل العسكرية الخليجية التقليدية القائمة حالياً.

ولتحقيق ذلك أكد الباحث أهمية تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، وتفعيل منظومة درع الجزيرة والاستراتيجية الدفاعية الخليجية الموحدة، والقيادة العسكرية الخليجية الموحدة، وإنشاء الدرع الصاروخي الخليجي.

وفي ختام ورقته البحثية في مؤتمر "الخليج أونلاين" أكد العجمي أن الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب أظهر عجز الخليج العملياتي وغياب الاستراتيجية. وقال إن الاستراتيجية الخليجية قد تجمدت تحت ظل الحماية الأمريكية المريحة، وخلت من أية مبادرات أو مناورات استراتيجية أصيلة.

مكة المكرمة